الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

دفاتر قضائية

أحمد قيلش يحمل عكازًا ويحضر جلسة… تتأجل مرة أخرى

ضربة قلم

مثل أحمد قيلش، المتابع على خلفية ما بات يُعرف إعلاميًا بملف بيع شواهد الماستر، أمام غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش، خلال جلسة يوم الجمعة 23 يناير الجاري، في مشهد لافت، طغى عليه البعد الإنساني بقدر ما ثقله الطابع القضائي. فقد ظهر المتهم وهو يتوكأ على عكاز طبي، في إشارة واضحة إلى وضعه الصحي، خلال أطوار محاكمته، التي ما تزال تستأثر باهتمام واسع داخل الأوساط الجامعية والحقوقية.

قيلش، الذي يُتابَع في حالة اعتقال رفقة الموثق لحسن الزركضي، حضر إلى قاعة الجلسات وسط إجراءات أمنية عادية، بينما بدت عليه علامات الإرهاق والتعب، سواء أثناء الوقوف أمام الهيئة أو خلال متابعته لمجريات الجلسة، التي لم تخلُ من لحظات توتر وترقب.

وخلال الجلسة نفسها، سُجّل حضور زوجة أحمد قيلش، المتابعة بدورها في هذا الملف، رفقة باقي المتهمين، في مشهد يعكس الامتداد الأسري والاجتماعي، لهذه القضية التي تجاوزت جدران المحكمة، لتفتح نقاشًا أوسع حول مصداقية الشهادات الجامعية، وحدود المسؤولية داخل منظومة التعليم العالي.

غير أن الجلسة، التي كان يُنتظر أن تشهد تقدمًا في مناقشة الملف، انتهت مجددًا إلى التأجيل، في استمرار لمسار قضائي اتسم بتعدد الجلسات المؤجلة، ما زاد من حالة الترقب، لدى الرأي العام، وطرح تساؤلات متكررة، حول الزمن القضائي لهذا النوع من القضايا المعقدة والمتشعبة.

ويُعد هذا الملف، من بين القضايا التي أعادت إلى الواجهة إشكالية النزاهة الأكاديمية، بعدما تفجّرت معطيات صادمة، حول شبهات استغلال النفوذ، والتلاعب بمساطر التسجيل والتكوين، في مسالك، يفترض فيها الصرامة والاستحقاق العلمي. كما فتح الباب، أمام نقاش مجتمعي حاد، حول مصير الطلبة المتضررين، ومستقبل الشواهد المشكوك في ظروف الحصول عليها.

وبين عكاز يتكئ عليه المتهم، داخل قاعة المحكمة، وتأجيل جديد يُضاف إلى سلسلة الجلسات السابقة، يستمر هذا الملف في شدّ الأنظار، ليس فقط باعتباره قضية جنائية، بل كمرآة تعكس اختلالات أعمق داخل منظومة، يُفترض أن تكون حصنًا للعلم والمعرفة، لا مجالًا للسمسرة والامتيازات غير المشروعة.

ويبقى السؤال معلقًا: إلى متى ستظل فصول هذه القضية، مفتوحة على التأجيل؟ ومتى سيقول القضاء كلمته النهائي، في ملف هزّ الثقة في واحدة من أكثر القطاعات حساسية داخل المجتمع؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.