أحمد كوراي: الأقنعة… حين تكشف اللوحة ما تخفيه الوجوه
Ahmed Courail: Les masques.. quand le tableau révèle ce que les visages cachent

ضربة قلم
اختار المؤطر الفني شارل بوشيه موضوع «الأقنعة» محورًا لهذه الدورة، استحضارًا للعدد الكبير من الأقنعة التي أنجزها الفنانون خلال هذا العام داخل ورشة Viva Couleurs. ويرى بوشيه أن من المفيد إعداد ملف موجَّه للجمهور يتضمن لائحة الأعمال المعروضة، على أن يُستهل بالنص القصير التالي:
«إنهم يتقدمون مقنّعين، لا لكي يختبئوا، بل كضيوفٍ لم نكن نعلم بوجودهم فوق سطح اللوحة، في ذلك الفضاء الهشّ حيث تتردد الأشكال لحظة قبل أن تولد.
وبعيدًا عن منطق الواقع، يصوغون لأنفسهم هوية جديدة مع كل نظرة. وبسحر الألوان، تنتظر هذه الكائنات منذ زمن طويل أن يلتفت إليها أحد، وأن يمنحها شيئًا من الانتباه.
إنها كائنات غير متوقعة؛ لا تروي حكاية واحدة، بل تقترح حكايات عديدة… ولكلٍّ أن يختار الحكاية التي يراها أقرب إليه».
وفي رسالة توجيهية وجهها إلى المشاركين، أوضح بوشيه بعض الترتيبات الخاصة بمعرض “مسار الفنانين في جيت 2026”، مشيرًا إلى أن سكان حي جيت في بروكسيل سيكونون على موعد يومي 18 و19 أبريل مع زيارة مركز فيفا بشارع ليون تيودور لمشاهدة الأعمال الفنية المعروضة. كما دعا المشاركين إلى تخصيص فترتي بعد الزوال ليومي 8 و15 أبريل لتهيئة الفضاء وترتيب اللوحات قبل افتتاح المعرض.
وتؤكد هذه الرسالة أن المعرض سيكون حدثًا فنيًا مفتوحًا للجمهور داخل حي جيت ببروكسيل، حيث يتنقل الزوار بين فضاءات الفنانين لمشاهدة أعمالهم، وهو تقليد ثقافي معروف في العديد من المدن الأوروبية تحت مسمى «Parcours d’artistes».
وفي هذا الإطار، يشارك الفنان أحمد كوراي في هذه التظاهرة إلى جانب ما يقارب عشرين فنانًا. وإذا كان الكثيرون يعرفون كوراي لاعبًا ومدربًا سابقًا في كرة القدم، فإن وجهه الآخر يكشف عن فنان تشكيلي يختبر اللون والرمز داخل تجربة بصرية خاصة. ونورد هنا صورتين من لوحاته لقراءة فنية في مضمونهما.
…من نحن حقًا حين تسقط الأقنعة؟
ففي نهاية المطاف، لا تبدو لوحات أحمد كوراي مجرد تمارين تشكيلية حول الوجه الإنساني، بل تتحول إلى مساحة للتفكير في طبيعة الهوية نفسها. ذلك أن الإنسان المعاصر يعيش، في كثير من الأحيان، بين صورتين: صورة داخلية حميمة لا يراها أحد، وصورة خارجية تُقدَّم للآخرين وفق ما تفرضه الظروف الاجتماعية أو المهنية أو الثقافية.
وهنا تكمن قوة فكرة القناع في تجربة الفنان. فالقناع ليس دائماً علامة على الخداع، بل قد يكون أحياناً وسيلة لحماية الذات أو طريقة للتكيف مع عالم معقد. نحن نرتدي أقنعة حين نعمل، وأقنعة حين نحب، وأخرى حين نحاول أن نبدو أقوى مما نحن عليه في الحقيقة.
من خلال ضربات الفرشاة الحرة والألوان المتباينة، يفتح أحمد كوراي نافذة على هذا التوتر الدائم بين الظهور والاختفاء. ففي اللوحة الأولى، يبدو القناع كأنه انفجار من الألوان والهويات المتداخلة، بينما يتخذ في اللوحة الثانية شكل أناقة هادئة لكنها مشوبة بالغموض. وبين هذين النقيضين، يترك الفنان للمشاهد حرية القراءة والتأويل.
وهذا ما يجعل العمل الفني هنا لا يفرض معنى واحداً، بل يقترح احتمالات متعددة. فكل متفرج قد يرى في هذه الأقنعة انعكاساً لتجربته الشخصية: ربما قناع المجتمع، أو قناع الذاكرة، أو حتى القناع الذي نصنعه لأنفسنا كي نستطيع الاستمرار.
وبهذا المعنى، تتحول اللوحتان إلى حوار مفتوح مع المتلقي؛ حوار لا يبحث عن جواب نهائي بقدر ما يدعو إلى التأمل. فالفن، في جوهره، ليس مرآة لما نراه فقط، بل أيضاً نافذة لما نخفيه في أعماقنا.
وهكذا، داخل فضاء معرض «الأقنعة» في حي جيت ببروكسيل، لا يقف الزائر أمام مجرد صور لوجوه مغطاة، بل أمام سؤال إنساني بسيط وعميق في آن واحد:
أيُّ قناع نرتديه نحن… وأيُّ وجه يبقى حين نجرؤ على كشفه؟
L’encadrant artistique harles Boucher a choisi le thème des « Masques » comme fil conducteur de cette édition, en référence au grand nombre de masques réalisés cette année au sein de l’atelier Viva Couleurs. Selon lui, il serait utile de préparer un dossier destiné au public, comprenant la liste des œuvres exposées, précédé du court texte suivant :
« Ils avancent masqués, non pour se cacher, mais comme des invités dont nous ignorions l’existence à la surface de la toile, dans cet espace fragile où les formes hésitent un instant avant de naître.
Loin de la logique du réel, ils se forgent une identité nouvelle à chaque regard. Par la magie des couleurs, ces créatures attendent depuis longtemps que quelqu’un se tourne vers elles et leur accorde un peu d’attention.
Ce sont des êtres inattendus : ils ne racontent pas une seule histoire, mais en suggèrent plusieurs…
À chacun de choisir celle qui lui semble la plus proche. »
Dans un message adressé aux participants, Charles Boucher a également apporté quelques précisions concernant l’organisation du « Parcours d’artistes de Jette 2026 ». Il y indique que les habitants du quartier de Jette, à Bruxelles, sont attendus les 18 et 19 avril au centre Viva, situé rue Léon Théodor, afin de découvrir les œuvres présentées. Il a par ailleurs proposé de consacrer les après-midis des 8 et 15 avril à l’installation et à la mise en place des œuvres avant l’ouverture de l’exposition.
Ce message confirme que l’exposition sera un événement artistique ouvert au public dans le quartier de Jette à Bruxelles, où les visiteurs pourront se déplacer d’un espace à l’autre pour découvrir les créations des artistes, selon une tradition bien connue dans plusieurs villes européennes appelée « Parcours d’artistes ».
Dans ce cadre, Ahmed Courail participe à cette manifestation artistique aux côtés d’une vingtaine d’artistes. Si beaucoup le connaissent comme ancien joueur et entraîneur de football, il révèle ici une autre facette de sa personnalité : celle d’un artiste plasticien explorant la couleur et le symbole dans une démarche visuelle singulière. Nous présentons ici deux de ses tableaux, qui feront l’objet d’une lecture artistique.




