الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

رياضة

أداء مصري بطولي… لكن أحلام حسام حسن تبخرت في الربع ساعة الأخيرة

ضربة قلم

كان المنتخب المصري، بقيادة المدرب حسام حسن، على بعد دقائق قليلة من كتابة واحدة من أعظم المفاجآت في تاريخ كأس العالم 2026. مواجهة أمام حامل اللقب، منتخب الأرجنتين، تحولت إلى درس في الشجاعة والانضباط التكتيكي، قبل أن تنهار الأحلام في الربع ساعة الأخيرة.

منذ صافرة البداية، دخل “الفراعنة” المباراة بثقة كبيرة، دون أي عقدة أمام بطل العالم. ونجحوا في فرض إيقاع مصري جديد على نجوم التانغو، قبل أن يترجم ياسر إبراهيم هذا التفوق إلى هدف أول في الدقيقة الخامسة عشرة، أربك حسابات المنتخب الأرجنتيني وأشعل حماس الجماهير المصرية.

ولم يكتف المنتخب المصري بذلك، بل واصل ضغطه بطريقة أبهرت المتابعين، مستغلا ارتباك دفاع الأرجنتين، ليأتي الدور على مصطفى زيكو الذي أضاف الهدف الثاني، معلنا عن واحدة من أكبر مفاجآت البطولة، ومنهيا الشوط الأول بتقدم مستحق بهدفين دون رد.

وزادت متاعب الأرجنتين بعدما أضاع قائدها ليونيل ميسي ركلة جزاء خلال الشوط الأول، في مشهد لم يكن يتوقعه أكثر المتفائلين في المعسكر المصري. وقتها، بدا وكأن حامل اللقب يسير نحو خروج مبكر ومذل، بينما كان المنتخب المصري يقدم كرة قدم منظمة، وقتالية، واستحق عليها كل الإشادة.

لكن مباريات الكبار تُحسم بالتفاصيل… والتفاصيل هذه المرة، ابتسمت للأرجنتين.

فمع اقتراب المباراة من دقائقها الأخيرة، بدأ الإرهاق يظهر على لاعبي المنتخب المصري، ليستغل المنتخب الأرجنتيني ذلك ويقلص الفارق عبر كريستيان روميرو في الدقيقة التاسعة والسبعين، لتعود الروح إلى رفاق ميسي.

ولم تمر سوى أربع دقائق، حتى أطلق ليونيل ميسي تسديدة رائعة أعادت المباراة إلى نقطة الصفر، مسجلا هدف التعادل في الدقيقة الثالثة والثمانين، وسط ذهول الجماهير المصرية التي كانت ترى الحلم يبتعد شيئا فشيئا.

وبينما كان الجميع يتهيأ لشوطين إضافيين، جاءت الضربة القاضية. ففي الدقيقة 90+2، ارتقى إنزو فرنانديز لكرة رأسية وأسكنها الشباك، مانحا منتخب بلاده فوزا قاتلا بنتيجة 3-2.

الهدف الأخير أثار احتجاجات قوية من لاعبي المنتخب المصري، الذين طالبوا بوجود خطأ في بداية الهجمة، إلا أن الحكم تمسك بقراره بعد مراجعة اللقطة، لتنتهي المباراة، وسط حسرة كبيرة في المعسكر المصري.

ورغم الخسارة، فإن المنتخب المصري خرج مرفوع الرأس، بعدما أجبر بطل العالم على استنفاد كل أسلحته من أجل الإفلات من هزيمة كانت ستظل عالقة في ذاكرة كرة القدم لسنوات طويلة. ولو أن المباراة انتهت بعد ثمانين دقيقة فقط، لكان الجميع يتحدث اليوم عن أكبر مفاجأة في مونديال 2026.

أما منتخب الأرجنتين، فعلى الرغم من تأهله، فإنه لم يقدم الصورة التي تليق بحامل اللقب. فقد عانى كثيرا أمام منتخب الرأس الأخضر، ثم وجد نفسه متأخرا بهدفين أمام المنتخب المصري، ولم ينجح في قلب النتيجة إلا في الأنفاس الأخيرة. وإذا استمر بهذا الأداء المتذبذب، فمن الصعب أن يذهب بعيدا في هذه النسخة من كأس العالم، لأن الأدوار المقبلة لن ترحم، وأي تراجع جديد، قد يكلفه مغادرة البطولة مهما كانت قيمة نجومه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.