الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

أساتذة التعليم الأولي يصعّدون: إضراب واحتجاج أمام البرلمان في وجه هشاشة القطاع

ضربة قلم

في خطوة تصعيدية، تعكس حجم الاحتقان داخل القطاع، أعلن التنسيق الوطني لأساتذة وأستاذات التعليم الأولي عن خوض إضراب وطني لمدة يومين، يومي الثلاثاء والأربعاء 7 و8 أبريل المقبل، مرفوقًا بوقفة احتجاجية مركزية أمام البرلمان بالرباط صباح يوم الثلاثاء.

البلاغ لم يأتِ هذه المرة بلغة تقنية باردة، بل حمل نبرة واضحة تُحمل حكومتنا الموقرة، مسؤولية ما آل إليه وضع التعليم الأولي، حيث اعتبر أن نموذج التدبير الحالي، المبني على تفويض التسيير، لم يُنتج سوى واقع ملتبس: تعليم يُفترض أنه عمومي، لكنه يُدار بعقلية استثمارية، أقرب إلى منطق “الصفقات” منه إلى منطق التربية والتكوين.

وبحسب التنسيق، فإن ما يجري داخل هذا القطاع، لم يعد مجرد أعطاب معزولة يمكن ترقيعها ببلاغات ظرفية، بل أصبح يعكس أزمة بنيوية حقيقية، تضرب في العمق فكرة المدرسة العمومية، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول جدية الشعارات المرفوعة في خطابات الإصلاح.

أما على مستوى الواقع المهني، فالصورة أكثر قتامة مما تروج له الأرقام الرسمية. أجور هزيلة لا تواكب كلفة العيش، غياب للاستقرار الوظيفي، وانعدام للحماية الاجتماعية… هذا دون الحديث عن ممارسات يومية يصفها الأساتذة بالتضييق والابتزاز، تتراوح بين تكليفات تعسفية وتهديدات مبطنة بالإقصاء، وكأن الأستاذ في هذا القطاع يعيش على هامش القانون، لا في كنفه.

التنسيق لم يُخفِ أيضًا ،امتعاضه مما وصفه بـ”الخطاب المزدوج”، حيث يتم الترويج لنجاح ورش تعميم التعليم الأولي في الواجهة، بينما يعيش العاملون في الميدان واقعًا مختلفًا تمامًا، مليئًا بالهشاشة والتناقضات، في مشهد يلخص فجوة آخذة في الاتساع بين ما يُقال وما يُعاش.

وفي مواجهة هذا الوضع، يرفع الأساتذة سقف مطالبهم بشكل واضح: إدماج فوري وشامل في الوظيفة العمومية، إنهاء العمل بنظام التدبير المفوض، وضمان كرامة مهنية واجتماعية تليق بدورهم في بناء الأجيال… لأن من يُؤتمن على الطفولة، لا يُفترض أن يعيش هو نفسه في وضع هش.

رسالة التنسيق تبدو هذه المرة أكثر من مجرد إعلان إضراب؛ إنها صيحة قطاع يشعر بأنه تُرك طويلًا في “القسم الخلفي” من أولويات الإصلاح، فقرر أن يكتب حضوره بطريقته… في الشارع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.