الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

“أسبوع المعتقل السياسي”.. الحملة تتحوّل إلى اختبار حقيقي لنبض الحريات بالمغرب

ضربة قلم

في مشهدٍ حقوقي يتّسع شيئًا فشيئًا، قرّر الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، الذي يجمع تحت مظلته 19 إطارًا حقوقيًا، أن يدخل على خطّ “أسبوع المعتقل السياسي”، لا كمتفرّج يصفّق من بعيد، بل كفاعلٍ اختار الاصطفاف، داخل ساحة المطالبة، حيث ترتفع الأصوات مطالِبةً بطيّ صفحة الاعتقال المرتبط بالرأي والاحتجاج.

الائتلاف، في رسالته الموجّهة إلى الداخل والخارج، لم يكتفِ بإعلان الانضمام، بل لوّح باستمرار الحضور في مختلف الأشكال النضالية، إلى جانب باقي الفاعلين الحقوقيين والمدنيين. خطابٌ يلمّح بوضوح إلى أن المقاربة الحالية في التعامل مع حرية التعبير والاحتجاج، لم تعد مقنعة بالنسبة له، وأن الزمن، في نظره، يفرض توسيع هامش الحريات بدل تضييقه.

ومن داخل هذا السياق، تؤكد الكتابة التنفيذية للائتلاف أن هذه الخطوة، ليست معزولة، بل تأتي ضمن تصور أشمل يروم إغلاق ما تصفه بـ“ملف الاعتقال السياسي”، عبر الإفراج عن معتقلي حراك الريف، وبعض وجوه ما يُعرف بـ“جيل Z”، إلى جانب نشطاء آخرين، توزّعت ملفاتهم بين الدفاع عن الحقوق، والعمل النقابي، والتعبير الرقمي، ومواقفهم من قضايا سياسية حساسة.

اللغة هنا ليست فقط حقوقية، بل تحمل أيضًا نَفَسًا سياسيا واضحًا: الحديث عن “الاحتقان” لم يعد توصيفًا عابرًا، بل تشخيصًا لوضع يرى فيه الائتلاف أن الحل، لا يمكن أن يكون أمنيًا صرفًا، بل يمرّ عبر بوابة الحوار، والانفتاح، وإشراك أوسع لمختلف الأصوات، بدل الاكتفاء بمقاربات زجرية تُؤجّل الحل أكثر مما تصنعه.

وفي الخلفية، تستمر دينامية رقمية لافتة، حيث تحوّلت منصات التواصل إلى فضاءٍ موازٍ للتعبئة، تحت وسم “أسبوع المعتقل”، في محاولة لإبقاء الملف حيًا في الذاكرة الجماعية. مبادرة بدأت كنداء بسيط، لكنها سرعان ما اتّسعت لتستقطب هيئات سياسية وحقوقية، وشخصيات عامة، بل وحتى مواطنين عاديين، وجدوا في الفضاء الرقمي منصة للتعبير عن تضامنهم.

هذا الزخم لم يتوقّف عند حدود الشعارات، بل ترجمته انخراطات متعددة، من تنظيمات سياسية إلى إطارات حقوقية، مرورًا بنشطاء اختاروا أن يجعلوا من هواتفهم منابر صغيرة، تنشر صورًا، كلمات، ورسائل دعم، في محاولة لكسر عزلة المعتقلين وإبقاء قضيتهم ضمن دائرة الضوء.

أما الشرارة الأولى، فجاءت من داخل العائلة نفسها، حين أطلق طارق الزفزافي، إلى جانب والدة ناصر الزفزافي، نداءً بدا في بدايته محدودًا، لكنه سرعان ما تجاوز دائرته الضيقة، ليُعيد فتح نقاشٍ قديمٍ متجدّد حول معتقلي الرأي والحراكات الاجتماعية، نقاش لا يبدو أنه سيغادر الواجهة قريبًا، ما دام السؤال الأساسي معلقًا: هل آن الأوان لطيّ هذا الملف، أم أن فصوله، لم تُكتب كاملة بعد؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.