الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

رياضة

أسود البطولة يزأرون من نيروبي: رياحي والوادني يقودان المحليين لانتصار مستحق على أنغولا!

ضربة قلم

في أمسية كروية إفريقية خالصة، وعلى أرضية ملعب “نيايو” بالعاصمة الكينية نيروبي، استهلّ المنتخب المغربي للاعبين المحليين مشواره في بطولة كأس أمم إفريقيا للمحليين (الشان) بانتصار ثمين ومستحق على نظيره الأنغولي بهدفين دون رد، مؤكدًا حضوره القوي وطموحه الجاد في اعتلاء منصة التتويج الإفريقية من جديد.

بداية واعدة وأداء منظم
منذ الدقائق الأولى، فرض أبناء المدرب طارق السكتيوي أسلوبهم داخل رقعة الميدان، معتمدين على الضغط العالي والتمريرات القصيرة والدقيقة التي أربكت الفريق الأنغولي، الذي اكتفى بتمريرات جانبية ومحاولات باهتة لكسر الإيقاع المغربي.
الانسجام بدا جليًا في وسط الميدان، حيث قدّم محمد ربيع حريمات واحدة من أبرز مبارياته، وكان رجل الخط الوسط بامتياز، بصناعة اللعب والافتكاك الذكي للكرة، وتمريراته الحاسمة.

هدف الرياحي: لحظة فرح مغربية في قلب نيروبي
في الدقيقة 29، تمكن عماد الرياحي من فك شفرة الدفاع الأنغولي إثر تمريرة ساحرة من حريمات، انفرد على إثرها بالحارس أنطونيو هوسي ووضع الكرة بثقة في الشباك، معلنًا عن الهدف الأول وسط فرحة عارمة من الجماهير المغربية الحاضرة، والتي رسمت لوحات احتفالية على المدرجات الكينية، رافعة العلم المغربي في مشهد يختصر معنى الانتماء والفخر الوطني.

الحرّار.. صمام الأمان!
رغم قلة المحاولات الأنغولية، إلا أن الحارس مهدي الحرار أظهر تركيزًا كبيرا وردّ فعل ممتاز، حيث أنقذ الفريق في مناسبتين على الأقل، أبرزها في الدقيقة 56، عندما تصدى لانفراد خطير من المهاجم جو باسينسيا، مؤكدًا أنه حاضر بقوة لمنافسة كبار الحراس في البطولة.

تغييرات مدروسة وتحكم مغربي
ومع بداية الشوط الثاني، ظهرت نوايا المنتخب الأنغولي في العودة في النتيجة، حيث ارتفع نسق الضغط الهجومي وسُجّل تفوق طفيف في نسبة الاستحواذ، إلا أن التغييرات التي أجراها المدرب طارق السكيتيوي منحت نفسًا جديدًا للخط الهجومي والدفاعي، فدفع بـخالد بابا ويونس كعبي ولفتوت، مما ساعد في استرجاع التوازن وكسر إيقاع الخصم.

الهدف الثاني.. بصمة المدافع القناص
في الدقيقة 81، وعلى إثر ضربة زاوية، ارتقى المدافع مروان الوادني فوق الجميع، موجّهًا ضربة رأسية متقنة عانقت الشباك الأنغولية، حاسمًا بذلك النتيجة ومؤكدًا تفوق المحليين في الكرات الثابتة والانضباط التكتيكي.

قراءة في فكر السكيتيوي
ما ميّز هذه المواجهة لم يكن فقط الانتصار، بل الطريقة التي تحقق بها. فقد أظهر طارق السكيتيوي نضجًا كبيرًا في التسيير الفني، عبر تحكمه في الإيقاع، واختياراته التكتيكية المناسبة التي منحت الأفضلية للمنتخب في جل أطوار المباراة، إضافة إلى إدارة ذكية للطاقم البشري من خلال التغييرات في الوقت المناسب.

في الختام: البداية المثالية.. والطريق لا يزال طويلاً
بانتصاره على أنغولا، يبعث المنتخب المغربي المحلي برسالة واضحة لباقي المنافسين مفادها أن “أسود البطولة” قادمون بقوة، وبأن هذا الجيل الشاب من اللاعبين المحليين يملك كل مقومات التألق والتميز.

المحطة المقبلة ستكون أمام البلد المضيف كينيا، في مباراة تعد بنكهة خاصة، حيث سيواجه المحليون خصمًا مدعومًا بجماهيره واندفاعه المعنوي. التحدي أكبر، لكن الحلم كذلك أكبر… وما النصر إلا لأبناء العزيمة والصبر والتخطيط.

ديما مغرب، والشان ماشي ساهل!

 

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.