أسود المستقبل على الموعد: المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة يتأهب لكتابة فصل جديد في مونديال قطر 2025

ضربة قلم
ها هو الحلم المغربي الصغير يكبر في سماء المونديال، بعد أن حجز المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة بطاقة العبور إلى دور الـ32 من نهائيات كأس العالم، في رحلةٍ لم تخلُ من التحدي والإصرار، لكنها مفعمة بالأمل والطموح.
فبعد نهاية مباريات دور المجموعات، تأكد رسمياً أن “أشبال الأطلس” يحتلون الرتبة الخامسة ضمن قائمة أفضل المنتخبات التي أنهت مجموعاتها في المركز الثالث، ما منحهم فرصة الاستمرار في المنافسة العالمية التي تحتضنها الدوحة بكل ما فيها من أجواء عربية مُلهمة.
وسيواجه المنتخب المغربي نظيره الأمريكي في مباراة قوية ومفتوحة على كل الاحتمالات. مواجهةٌ عنوانها العزيمة والرغبة في التأكيد أن كرة القدم المغربية لم تعد مجرد مشاركة رمزية، بل حضورٌ فعّال يترك الأثر. وفي حال تجاوز هذا الدور الصعب، سيجد “الأشبال” أنفسهم في مواجهة الفائز من مباراة زامبيا وأوزبكستان، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات بطولية لا حدود لها.
لكن ما يميز هذا الجيل ليس فقط تأهله، بل الرقم التاريخي الذي سجّله في سجل البطولة، بعدما حقق أكبر انتصار في تاريخ كأس العالم للفتيان، بفوز ساحق (16-0) على منتخب كاليدونيا الجديدة. مباراة تحولت إلى استعراض للمهارات، وأكدت أن المدرسة الكروية المغربية قادرة على إنتاج مواهب قادمة من المستقبل.
ورغم أن المنتخب المغربي أنهى دور المجموعات في الصف الثالث بثلاث نقاط فقط، بعد هزيمتين أمام اليابان (0-2) والبرتغال (0-6)، إلا أن الانتصار التاريخي على كاليدونيا الجديدة كان كافيًا لإعادة الثقة، ورفع الرأس عاليًا أمام كل من شكك في قدرات عناصر هذا الفريق الواعد.
اليوم، لا أحد ينكر أن ما تحقق يُشكل خطوة في طريق طويل نحو المجد، طريق يبدأ بشبابٍ يؤمنون بأن قميص الوطن ليس مجرد لونين، بل هو وعدٌ بالاجتهاد والتألق والاعتزاز بالهوية الكروية المغربية.
وبينما تستعد العيون لمتابعة المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الأمريكي، يلوح في الأفق أملٌ جميل: أن يواصل هؤلاء الصغار كتابة فصل جديد من قصة الشغف المغربي مع كرة القدم، قصة بدأت على ملاعب التراب، وها هي اليوم تُروى على عشب المونديال.
فمن يدري؟ ربما يتحول هذا الجيل إلى نواة منتخب المستقبل، وتكون عطسته الأولى في المونديال مجرد إشارة لقدوم زمنٍ كروي مغربي أكثر إشراقًا.




