أشبال المغرب يهزمون مصر… والمهارة الفردية تفضح فراغ المدرب البرتغالي

ضربة قلم
حجز المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة بطاقة التأهل بعد فوزه المثير على المنتخب المصري بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، في مواجهة قوية ومشحونة جرت مساء اليوم ضمن منافسات كأس أمم إفريقيا للفتيان، وسط أجواء حماسية كبيرة وحضور جماهيري تابع المباراة باهتمام واسع.
ودخل “أشبال الأطلس” اللقاء بعزيمة واضحة من أجل فرض سيطرتهم منذ البداية، حيث نجح المنتخب المغربي في افتتاح باب التسجيل بعد ضغط هجومي متواصل، بينما اعتمد المنتخب المصري على التراجع الدفاعي والبحث عن المرتدات السريعة، في مباراة اتسمت بالاندفاع البدني أكثر من الجودة التقنية.
ورغم أفضلية المنتخب المغربي في فترات عديدة من المباراة، فإن الأداء الجماعي ظل يطرح الكثير من علامات الاستفهام، إذ بدا واضحا أن الفريق يعتمد بشكل كبير على المهارات الفردية لبعض لاعبيه، أكثر من اعتماده على منظومة تكتيكية متماسكة أو أسلوب لعب واضح المعالم.
وفي الشوط الثاني، عاد المنتخب المصري في النتيجة مستغلا بعض الأخطاء الدفاعية، قبل أن ينجح الأشبال في تسجيل هدف الانتصار خلال الدقائق الحاسمة، ليؤكدوا تفوقهم ويحجزوا بطاقة العبور إلى الدور المقبل وسط فرحة عارمة لدى الجماهير المغربية.
لكن، ورغم قيمة الفوز، فإن المتابعين لم يلمسوا إلى حدود الآن أي بصمة حقيقية للمدرب البرتغالي على أداء المنتخب، سواء من حيث بناء اللعب أو التحولات الجماعية أو التنظيم فوق أرضية الميدان، وهو ما جعل الانتقادات تتواصل بخصوص العمل التقني داخل هذه الفئة.
ويعتبر كثيرون أن هذا الجيل الموهوب يحقق نتائجه بفضل الجودة الفردية للاعبيه، أكثر مما يحققه نتيجة عمل تكتيكي واضح، بل إن البعض ذهب إلى وصف المدرب البرتغالي بأنه يعيش “عطلة سياحية مدفوعة من أموال المغاربة”، في ظل غياب أي تطور جماعي مقنع رغم وفرة المواهب داخل المنتخب.
ومن جهة أخرى، أثار الواصف الرياضي التونسي الذي تولى التعليق على المباراة عبر قناة باين سبور، موجة واسعة من الانتقادات، بعدما لاحظ عدد كبير من المتابعين اندفاعه الواضح وانحيازه المفضوح للمنتخب المصري طيلة أطوار اللقاء، سواء من خلال طريقة تفاعله مع الفرص المصرية أو أسلوبه في التعليق على الهجمات المغربية، وهو ما اعتبره كثير من الجماهير المغربية خروجا عن الحياد المفترض في التعليق الرياضي.
ورغم كل هذه الملاحظات، يواصل المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة رحلته القارية بنجاح، مؤكدا مرة أخرى أن روح القتال والمهارات الفردية قادرة على صنع الفارق، حتى في غياب الأداء الجماعي المقنع، في انتظار أن يظهر الأشبال، بصورة أكثر قوة وتنظيما خلال المباريات المقبلة.




