اقتصادمجتمع

أغنام بمليارات… والمواطن المعوّز يكتفي بالابتسامة!

ضربة قلم

في مشهد قد يثير الضحك والمرارة في الوقت نفسه، أعلن الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، مصطفى بايتاس، أن الدعم الحكومي المباشر لمربي الماشية وصل إلى مستويات لم يشهدها التاريخ، فيما بقي المواطن المغربي المعوّز يراقب من بعيد، وكأن الدعم لم يُخلق له.

الأرقام تتحدث:

  • عدد مربي الماشية المستفيدين حتى اليوم: 580 ألف شخص، أي ما يعادل 48٪ من مجموع الكسّابة المحصيين.

  • قيمة الدعم الذي وصلهم: حوالي 2.42 مليار درهم من أصل غلاف مالي إجمالي يقدّر بـ 12.8 مليار درهم، موزّع على شطرين.

  • الهدف: دعم مباشر لاقتناء الأعلاف، الحفاظ على إناث الأغنام والماعز المخصّصة للتوالد، وتخفيف ديون الكسّابة، فضلاً عن حملات التلقيح والتأطير التقني.

المشهد الساخر:
تخيّل معنا: رؤوس الأغنام تتلقى الدعم مباشرة، تعيش رفاهية الأعلاف، بينما المواطن المعوّز، الذي لا يملك حتى نعجة واحدة، يُترك في انتظار “شطر الدعم” الذي قد لا يصل أبداً. نعم، الدعم غير المسبوق صار حكراً على القطيع الوطني، والمواطن البشري يراقب الموقف من على مقربة، يتساءل: هل أنا أنا؟

الخلاصة:
بينما يحتفل الكسّابون بمواردهم الجديدة، يبقى السؤال الموجّه للحكومة: متى سيحصل المواطن المغربي المعوّز على نصيبه من الدعم المباشر الذي يليق بكرامته كإنسان، دون انتظار أعلافٍ أو “حملات تلقيح”؟ يبدو أن الأغنام قد سبقتنا جميعاً في الانتفاع بالدعم، ونحن، البشر، نتعلم الصبر على الطريقة المغربية…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.