الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

دفاتر قضائية

أكادير.. حتى الحمير ولات خاصها محامي!

ضربة قلم

في الوقت الذي كان فيه المواطن المغربي، كيقلب على اللحم بثمن معقول، ويقنع راسو بأن “الغلاء قدر ومكتوب”، كانت بعض المغارات، على ما يبدو، كتعيش حياة أخرى… حياة فيها أسرار أكثر من أفلام الجريمة.

آخر فصول هذه الحكاية خرج من ضواحي أكادير، حيث قادت عملية مداهمة إلى اكتشاف مغارة مهجورة، تستغل في ذبح الحيوانات في ظروف وصفتها المصادر، بأنها بعيدة كل البعد عن شروط السلامة الصحية. وهناك، أوقفت السلطات شخصا كان بصدد سلخ جثة بقرة، فيما عثر بعين المكان على بقايا عظام وجلود ومخلفات حيوانية، الأمر الذي فتح الباب أمام تحقيقات للكشف عن حقيقة ما كان يجري داخل تلك المغارة. وما يتم تداوله بشأن لحوم الحمير أو غيرها، يبقى في إطار المعطيات المتداولة التي لا تزال في حاجة إلى تأكيد من نتائج البحث القضائي.

صراحة…

لم نعد نعرف واش خاصنا ندخلو للجزار بالميزان… ولا بالمحققين الجنائيين!

زمان، كان الزبون يسأل:

“اللحم ديال البقرة ولا ديال الغنمي؟”

أما اليوم، فقد يضطر يسأل:

“سمح ليا… واش عندكم شهادة السكنى ديال هاد اللحم؟”

بل قد يأتي يوم يصبح فيه السؤال:

“هاد اللحم جا من المجزرة… ولا خارج من مغارة علي بابا؟”

لكن بعيدا عن السخرية…

القضية خطيرة.

لأن الأمر لا يتعلق فقط بالغش، بل بصحة المواطنين وثقتهم في ما يستهلكونه.

فإذا كان بعض الناس يحولون المغارات إلى مجازر سرية، فمن يحول موائد المغاربة إلى أماكن آمنة؟

وهنا يبرز سؤال أكبر…

من يراقب الأسواق؟

ومن يتابع مسار اللحوم من الذبح إلى البيع؟

وهل المراقبة موسمية، أم دائمة؟

لأن المستهلك ليس خبيرا بيطريا.

هو يدخل عند الجزار، لأنه يفترض أن الدولة قامت بدورها في المراقبة، وأن كل ما يعرض للبيع مر عبر القنوات القانونية.

والمؤسف…

أن مثل هذه الوقائع، كلما ظهرت، تعيد إلينا نفس الشعور:

نحن لا نخاف فقط من ثمن اللحم… بل أصبحنا نخاف من أصله.

ومع ذلك، يبقى من الضروري التذكير بأن التحقيق لا يزال جاريا، وأن تحديد طبيعة اللحوم المضبوطة، والمسؤوليات القانونية، يظل من اختصاص الجهات المختصة، بعيدا عن الإشاعات والأحكام المسبقة.

ويبقى السؤال الذي يستحق أن يطرح…

واش حنا محتاجين نزيدو عدد الجزارين… ولا نزيدو عدد المراقبين؟

لأن المواطن المغربي من حقه يأكل لحما… لا أن يدخل كل وجبة وهو يتساءل:

“اللهم اجعله بقرا… ولا تجعل فيه مفاجآت!”

تنبيه: صورة تعبيرية من إنتاج الذكاء الاصطناعي، ولا علاقة لها بوقائع القضية أو أطرافها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.