الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

دفاتر قضائية

أمام أعين طفليه.. شقيق ينهي حياة شقيقه بضيعة فلاحية تهز زاكورة

ضربة قلم

لم يكن صباح الثلاثاء بدوار “أزنديق”، التابع لجماعة أفلاندرا بدائرة أكدز بإقليم زاكورة، يوحي بأن المنطقة الهادئة، ستستفيق على واحدة من أكثر الوقائع إيلامًا. ففي لحظات قليلة، تحول خلاف عائلي، ظل يتفاقم في الخفاء إلى مأساة حقيقية، انتهت بفقدان رجل خمسيني، لحياته وسط ذهول أقاربه وجيرانه.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الضحية كان يتواجد داخل ضيعة فلاحية رفقة شقيقه الأصغر، البالغ من العمر 34 سنة، قبل أن تنشب بينهما مواجهة انتهت بشكل مأساوي. وتشير المعلومات الأولية، إلى أن الضحية، تعرض لاعتداء عنيف بواسطة حجر استهدف رأسه، الأمر الذي تسبب في إصابات خطيرة، لم تمهله طويلًا، حيث فارق الحياة بعين المكان.

وما زاد من قسوة الحادث أن تفاصيله جرت أمام طفلي الهالك، اللذين وجدا نفسيهما في مواجهة مشهد صادم، سيظل عالقًا في الذاكرة لسنوات طويلة، في وقت عاشت فيه الأسرة لحظات عصيبة، امتزج فيها الحزن بالذهول وعدم التصديق.

وتتحدث مصادر محلية عن وجود خلافات متراكمة بين الشقيقين منذ فترة، غير أن أحدًا لم يكن يتوقع أن تصل الأمور إلى هذا الحد المأساوي. فالنزاعات العائلية التي تبدأ أحيانًا بكلمات حادة أو خصومات متكررة قد تتحول، في ظروف معينة، إلى أحداث مأساوية تدفع ثمنها الأسر بأكملها.

وفور إشعارها بالواقعة، حلت بعين المكان مختلف المصالح المختصة، من سلطات محلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية، حيث تم تطويق محيط الحادث، وإنجاز المعاينات الضرورية وجمع المعطيات الأولية المرتبطة بالقضية، بينما أكدت المؤشرات الأولى، أن الوفاة نجمت عن إصابات خطيرة على مستوى الرأس.

وتفيد المعطيات المتداولة بأن المحققين، لا يستبعدون وجود عوامل مرتبطة بالوضع النفسي أو العقلي للمشتبه فيه، غير أن هذا الجانب يظل رهينًا بنتائج الخبرات الطبية والأبحاث القضائية، التي تباشر تحت إشراف النيابة العامة المختصة، باعتبارها الجهة المخول لها تحديد مختلف الملابسات والخلفيات المرتبطة بالقضية.

وعقب وقوع الحادث، غادر المشتبه فيه مسرح الجريمة، متجهًا نحو المرتفعات الجبلية المجاورة، في محاولة للابتعاد عن الأنظار. غير أن تحركاته لم تدم طويلًا، إذ باشرت عناصر الدرك الملكي، عمليات تمشيط وبحث ميداني مكثفة، انتهت بتحديد مكان وجوده بجبل “كيسان” المحاذي للدوار، حيث تم توقيفه واقتياده لاستكمال إجراءات البحث.

وفي انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية، تم نقل جثمان الضحية إلى مستودع الأموات، قصد إخضاعه للتشريح الطبي، فيما وضع المشتبه فيه تحت تدبير الحراسة النظرية بأمر من النيابة العامة المختصة، لكشف كافة خيوط هذه القضية التي أعادت إلى الواجهة خطورة النزاعات العائلية، حين تخرج عن دائرة الاحتواء والحوار، لتتحول إلى مآسٍ إنسانية تدفع ثمنها الأسر والمجتمعات المحلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.