إدانة الاتحادي الجديد حميد العكرود استئنافيا بستة أشهر حبسا نافذا تقلب حكم البراءة بمراكش

ضربة قلم
بعد أشهر من المتابعة القضائية والجلسات المتواصلة، أسدلت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمراكش، الستار على واحدة من القضايا التي تابعتها الأوساط المحلية بالرحامنة ومراكش باهتمام، بعدما قررت قلب الحكم الابتدائي الصادر بالبراءة في حق البرلماني السابق والرئيس الأسبق لجماعة سيدي بوعثمان، حميد العكرود، لتدينه بعقوبة حبسية نافذة مدتها ستة أشهر، على خلفية ملف يتعلق بتهمتي النصب وخيانة الأمانة.
الحكم الجديد، الذي جاء بعد نحو ثلاثة أشهر من التداول والمناقشة أمام الهيئة القضائية، ألغى بشكل رسمي القرار الابتدائي الصادر بتاريخ 13 أكتوبر 2025، والذي كان قد انتهى إلى تبرئة المعني بالأمر، من جميع التهم المنسوبة إليه، قبل أن تبادر الجهة المشتكية إلى الطعن فيه استئنافيا، ما أعاد الملف إلى واجهة القضاء من جديد.
ولم تكتف الهيئة القضائية بالعقوبة الحبسية، بل قررت أيضا تغريم المتهم مبلغ ألف درهم، مع إلزامه بأداء تعويض مدني لفائدة الطرف المشتكي قدره ثلاثون ألف درهم، في خطوة تعكس اقتناع المحكمة، بوجود ضرر ناتج عن الوقائع موضوع النزاع.
وتفجرت هذه القضية انطلاقا من شكاية وضعتها شركة متخصصة في كراء واستغلال التجهيزات السمعية البصرية، بعدما اتهمت المسؤول الجماعي السابق، بعدم احترام التزاماته التعاقدية المرتبطة بمعدات تقنية ،جرى تثبيتها داخل فضاء ترفيهي تابع لفندق مصنف بمدينة مراكش.
وبحسب المعطيات المرتبطة بالملف، فإن الاتفاق الذي جمع الطرفين، كان يقضي بأداء واجبات مالية شهرية مقابل استغلال التجهيزات، مع بند يسمح بانتقال ملكيتها عند انتهاء مدة العقد، غير أن العلاقة بين الجانبين، سرعان ما تحولت إلى نزاع قضائي بعدما تحدثت الشركة عن عراقيل واجهتها خلال محاولة معاينة المعدات وتتبع تنفيذ بنود الاتفاق.
كما كشفت تفاصيل الملف أن الشركة المشتكية، كانت قد سلكت في البداية المسار التجاري، حيث حصلت على أحكام ابتدائية واستئنافية تقضي بأداء مستحقات مالية مرتبطة باستغلال المعدات، بلغت قيمتها حوالي 150 مليون سنتيم، غير أن تعثر تنفيذ تلك الأحكام، دفعها إلى التوجه نحو المتابعة الزجرية، التي انتهت بإصدار الحكم الاستئنافي النافذ الأخير.
ويأتي هذا التطور القضائي، في وقت عاد فيه اسم حميد العكرود إلى الواجهة السياسية، بعد التحاقه مؤخرا بحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ضمن التحركات والاستعدادات المرتبطة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة.




