إشاعة تكرار مهزلة فيضانات المحمدية لا أساس لها من الصحة

ضربة قلم
تداول سكان المحمدية اليوم، فيديو لشخص مجهول يزعم أن وادي المالح سيُفتح صباحاً في توقيت محدد، ما أثار شعوراً بالقلق والهلع بين بعض الساكنة. ومع أن الحديث عن الفيديو اجتذب الانتباه، فإن الواقع التاريخي والأشغال التي أعقبت الفيضانات السابقة توضح أن المدينة في مأمن نسبي بفضل جهود الدولة.
سبق أن عرفت المحمدية، فيضانات متكررة أثرت على السكان والبنية التحتية، مما دفع السلطات إلى القيام بأشغال ضخمة لإنقاذ المدينة وحمايتها من أي كارثة مستقبلية. الغلاف المالي المخصص لهذه المشاريع كان أصلاً مخصصاً لبناء سد في الشمال، لكنه تحول إلى مشروع إنقاذ عاجل، شمل تقوية ضفاف وادي المالح، تحسين شبكات تصريف المياه، وتهيئة بنية تحتية مقاومة للأمطار الغزيرة.
هذه الأشغال لم تكن مجرد أعمال شكلية، بل خطوة حاسمة لتفادي كارثة محققة، بعد الخسائر الكبيرة التي خلفتها الفيضانات السابقة، سواء على مستوى المنازل أو الطرقات أو المرافق العامة.
ومع ذلك، يبقى السؤال مطروحاً حول من أشرف على تنفيذ هذه الأشغال وضمان جودتها وكفاءتها. فحتى مع ضخ الأموال ومجهود الدولة، فإن أي تقصير أو إهمال قد يضع المدينة، أمام مخاطر حقيقية، خصوصاً مع ملايين الدراهم التي أنفقت على هذه المشاريع.
وفي انتظار أي إعلان رسمي، عن حالة وادي المالح، تبقى اليقظة الشعبية ومراقبة الوضع والتزام تحذيرات السلطات عوامل مهمة لتفادي أي أزمة محتملة.
وفي الختام، يجب التأكيد على أن احتمال تحقق نبوءة هذا الدجال يبقى جد مستبعد، بالنظر للأشغال الكبرى، التي عرفتها المحمدية بعد الفيضانات الأولى. ومع ذلك، فإن أي تقصير في تنفيذ هذه الأشغال أو مسؤولية في حماية المواطنين سيجعل المشرفين عليها يتحملون المسؤولية القانونية كاملة، وقد يواجهون السجن، نظراً لأهمية حماية السكان وضمان حسن استثمار المال العام.




