إضراب يقترب من “طرامواي البيضاء”… والبيضاويون يرددون: “واش هادشي اللي ناقصنا”!

ضربة قلم
في الدار البيضاء، حيث يبدأ المواطن يومه بالجري خلف الطرامواي، وينهيه بالدعاء ألا يتوقف في منتصف الطريق، قرر مستخدمو الطرامواي والباصواي رفع الشارات الحمراء، كإشارة احتجاجية أولى، في خطوة تبدو هادئة ظاهريا، لكنها تحمل في الخلفية رسالة تقول: “العجلات قد تتوقف إذا استمر التجاهل”.
نقابة الاتحاد المغربي للشغل تحدثت عن مطالب اجتماعية ومادية، وعن حوار يبدو أنه دخل في غيبوبة طويلة، بينما الإدارة -حسب البلاغ- تتعامل مع الملف ببرودة أعصاب تُحسد عليها، وكأن الأمر يتعلق بتأخير مباراة كرة قدم، لا بقطاع ينقل يوميا آلاف المواطنين الذين يعيشون أصلا على إيقاع “الزحام ثم الزحام”.
البلاغ النقابي، لم يكتفِ بلغة الاحتجاج الكلاسيكية، بل لمح بوضوح إلى أن القادم، قد يكون أكثر إزعاجا، وهو ما جعل كثيرين يتخيلون منذ الآن سيناريوهات صباحية مرعبة: مواطن يركض خلف حافلة ممتلئة، وآخر يفاوض سائق سيارة أجرة، كأنه داخل مزاد علني، وثالث يكتشف أن الوصول إلى العمل صار يحتاج “خطة إنقاذ وطنية”.
الطريف في الأمر أن الشغيلة اختارت الشارة الحمراء كخطوة أولى، وكأنها أرادت أن تختصر حالة القطاع بالكامل في لون واحد: توتر، غضب، وإنذار مبكر قبل أن تتحول الرحلة اليومية، داخل الطرامواي إلى مغامرة مفتوحة على كل الاحتمالات.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة، يبقى السؤال الذي يخشاه الجميع: هل تتحول الشارات الحمراء إلى إضراب فعلي، أم تنجح المدينة هذه المرة في تفادي “سكتة نقل” جديدة، قد تجعل الوصول إلى العمل إنجازا يستحق وساما جمهوريا؟




