إلى أيت مانة: إلى متى الهروب إلى التعادلات؟ الوداد أكبر من هذا العبث!

ناصر الشقروني
لم يكن التعادل أمام الكوكب المراكشي، مجرد نتيجة عابرة بالنسبة لـ الوداد الرياضي، بل كان رسالة أخرى… من النوع الذي لا يطمئن، ولا يُقنع، ولا يهدّئ الغضب.
مباراة بلا روح هجومية واضحة، بلا شخصية حاسمة، وبلا تلك “الهيبة” التي كانت تسبق الوداد إلى الملعب قبل أن يدخل اللاعبون. الفريق بدا تائهاً، كأنه يبحث عن نفسه، وسط تسعين دقيقة من الحذر المفرط، وكأن التعادل خيار مقبول… في وقت لم يعد فيه جمهور الوداد يقبل إلا بالوضوح.
الكرة دارت، الفرص كانت نادرة، والإيقاع بارد… لكن حرارة الغضب، كانت ترتفع خارج المستطيل الأخضر. لأن الجماهير لم تعد تنظر فقط إلى النتيجة، بل إلى ما وراء النتيجة:
فريق كبير، بإمكانيات كبيرة، لكن بإجابات صغيرة.
وهنا تبدأ الأسئلة الثقيلة… تلك التي تتجه مباشرة نحو مكتب الرئيس هشام أيت مانة.
لأن كل تعثر جديد، حتى وإن كان “تعادلاً”، يتحول إلى وقود لغضب جماهيري يتسع يوماً بعد يوم.
الجمهور لا يطالب بالمستحيل…
لكنه يرفض هذا الغموض:
- ما هو مشروع الفريق؟
- أين هي الهوية؟
- ولماذا هذا التذبذب الذي يضرب الاستقرار؟
التعادل أمام الكوكب ليس أزمة في حد ذاته…
لكن تكرار نفس السيناريو هو الأزمة الحقيقية.
فريق يهاجم بلا أنياب،
ويدافع بلا ثقة كاملة،
ويخرج بنتيجة لا تريح أحداً.
وإذا كان البعض قد يرى في النقطة “خسارة أقل”…
فإن المدرجات تراها إنذاراً جديداً.
لأن الوداد، ببساطة، ليس فريقاً يُقاس بالتعادلات…
بل فريق يُحاسب على غياب الانتصارات.
اليوم، الكرة لم تدخل الشباك…
لكن رسالة الجماهير وصلت:
الصبر ليس بلا حدود،
والثقة… لا تُمنح مرتين بسهولة.





https://shorturl.fm/1XkzK