إنزكان.. حملة ضد السماسرة… ولماذا لا تُعمّم على كل المحاكم؟

ضربة قلم
في إنزكان، قررت النيابة العامة أن تقول “كفى!” للسمسرة في محيط المحكمة، وشنّت حملة صارمة ضد من يبيعون وعود التدخل في الملفات القضائية بمبالغ مالية تصل إلى عشرات الآلاف من الدراهم. خطوة أشاد بها المواطنون الذين طالما اشتكوا من استغلال هشاشة القانون وغياب الرقابة، خطوة يبدو معها أن العدالة لم تعد سلعة يُتاجر بها بهذا الشكل الفج.
الجواب، بأسلوب الواقع السياسي المغربي، قد يكون مُرًا وواقعياً: المحاكم كثيرة، والسمسرة موجودة في كل زاوية، لكن لا توجد إرادة واحدة أو قدرة مالية وبشرية لمراقبة كل المحاكم في الوقت نفسه. النتيجة؟ حملة موضعية في إنزكان، بينما المواطن في محاكم أخرى يكتفي بالدعاء أو التساؤل: “هل العدالة هنا تُستعار أيضًا؟”
من زاوية ساخرة، يمكن القول إن الحملة في إنزكان تشبه رشة ماء على صحراء: مؤثرة في مكان محدد، لكنها لا تغير المشهد العام. حتى تصبح مكافحة السمسرة فعّالة فعلًا، لا بد من تعميم الإجراءات على كل المحاكم، مع مراقبة دقيقة، ورفع وعي المرتفقين بأن العدالة ليست للبيع، ولا يمكن شراء نتائجها مقابل مبلغ مالي.
في النهاية، الشعب يسأل ويبتسم بمرارة:
“إنزكان نجحت… لكن ماذا عن باقي المحاكم؟ هل ستبقى الظاهرة صامتة في الظل، بينما المواطن يدفع ثمن صمتنا؟”




