اتهامات تلاحق سلسلة “مرجان”: لحوم فاسدة في طريقها إلى أطباق المغاربة!

ضربة قلم
في حادثة صادمة تهز ثقة المستهلك المغربي، تفجّرت خلال الأيام الأخيرة اتهامات خطيرة طالت إحدى كبريات سلاسل التوزيع بالمغرب، “مرجان”، بعد تداول معطيات تفيد بوجود لحوم فاسدة أعيد تهيئتها على شكل كفتة وطرحت مجددًا للبيع داخل بعض المتاجر التابعة للمجموعة.
القضية، التي انتشرت كالنار في الهشيم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أثارت حالة من الغضب الشعبي، خصوصًا بعد تداول صور ومقاطع يُعتقد أنها توثق لمشاهد من داخل أحد الفروع، حيث تم الحديث عن إعادة طحن لحوم متعفنة وتحويلها إلى منتجات “صالحة للاستهلاك” شكليًا فقط.
ورغم أن إدارة “مرجان” لم تُصدر بعدُ توضيحًا رسميًا بخصوص الاتهامات المتداولة، فإن الصمت الذي يلفّ الملف زاد من حدة الشكوك، وفتح الباب أمام التساؤلات حول جودة المراقبة الصحية داخل المتاجر الكبرى، التي يُفترض أن تكون نموذجًا للنزاهة والصرامة الغذائية.
المثير في الأمر أن مثل هذه الحوادث لم تعد معزولة في المغرب، إذ تتكرر من حين لآخر داخل فضاءات تجارية يُفترض أنها خاضعة لمعايير صارمة. وهو ما يجعل المستهلك يتساءل: من يحمي صحة المواطن في زمنٍ صار فيه الربح مقدّماً على الضمير؟
مصادر مهنية في قطاع المراقبة الصحية أكدت أن عمليات التفتيش الدورية غالبًا ما تكون شكلية، وأن بعض المتاجر تلجأ إلى حيل “تسويقية” لتغطية علامات التلف على اللحوم، عبر إعادة فرمها أو تتبيلها لتبدو طازجة.
وفي غياب آليات زجر حقيقية، تبقى صحة المواطن رهينة ضمير البائع وحيلة المراقب!
من جانب آخر، دعا نشطاء إلى تدخل وزارة الداخلية والمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (ONSSA) لفتح تحقيق نزيه وشفاف، مع فرض رقابة صارمة على سلاسل التوزيع الكبرى، التي تستفيد من امتيازات ضريبية وتجارية ضخمة لكنها، في المقابل، تتعامل مع صحة المواطنين بخفة لا تُغتفر.
في النهاية، يبدو أن “كفتة مرجان” – سواء كانت الواقعة مؤكدة أو لا – قد كشفت عن خلل أعمق من مجرد حادث غذائي: خلل في منظومة المراقبة، في الضمير المهني، وفي العلاقة بين المواطن والمؤسسة التجارية التي لا ترى فيه إلا زبونًا… لا إنسانًا.




