استئنافية فاس تحسم الجدل وتؤيد الحكم الصادر في حق مغني الراب “بوز فلو”

ضربة قلم
أيدت غرفة الجنح الاستئنافية بمحكمة الاستئناف بمدينة فاس، الحكم الابتدائي الصادر في حق مغني الراب المغربي جواد أسرادي، المعروف فنياً بلقب “بوز فلو”، لتضع بذلك نقطة جديدة، في واحد من الملفات، التي أثارت اهتماماً واسعاً داخل الأوساط الفنية والحقوقية.
وجاء قرار المحكمة الاستئنافية، ليؤكد العقوبة التي سبق أن أصدرتها المحكمة الابتدائية، والقاضية بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ وغرامة مالية قدرها ألفا درهم، على خلفية المتابعة، التي طالت الفنان بسبب مضامين، اعتبرت موضوع مساءلة قضائية.
وكانت القضية قد أثارت نقاشاً واسعاً منذ تفجرها، خاصة بالنظر إلى طبيعة الأغاني التي اشتهر بها “بوز فلو”، والتي غالباً ما تتناول قضايا اجتماعية، وشبابية بلغة مباشرة، وأسلوب لا يخلو من الجرأة، ما جعلها تحظى بمتابعة واسعة من طرف فئة من الشباب، وفي الوقت نفسه تثير انتقادات واعتراضات من جهات أخرى.
ويأتي قرار محكمة الاستئناف، ليعيد إلى الواجهة النقاش المتجدد حول الحدود الفاصلة بين حرية الإبداع الفني واحترام المقتضيات القانونية، وهو النقاش الذي يطفو على السطح، كلما ارتبط الأمر بأعمال فنية تتضمن رسائل أو عبارات مثيرة للجدل.
ويرى متابعون أن القضية تتجاوز شخص “بوز فلو”، لتلامس إشكالية أوسع، تتعلق بمكانة فن الراب داخل المشهد الثقافي المغربي، وحدود التعبير التي يمكن للفنانين، التحرك داخلها دون الاصطدام بالقانون، خاصة في ظل الانتشار الواسع الذي تعرفه المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي.
وبتأييد الحكم الابتدائي، تكون محكمة الاستئناف، قد حسمت موقفها من الملف في هذه المرحلة القضائية، في انتظار ما إذا كانت القضية ستعرف تطورات جديدة، خلال المراحل المقبلة، أو ستشكل محطة إضافية، ضمن سلسلة القضايا التي أعادت طرح أسئلة حرية التعبير والمسؤولية القانونية للفنانين في المغرب.




