الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

الرأي

اصطفاف مكشوف في برازيليا: البوليساريو من خطاب الإنكار إلى واقع الارتباط بمحور إيران

عبدالله العبادي/ مختص في الشؤون العربية والإفريقية

كشفت الوكالة الكوبية “برينسا لاتينا”، أن لقاءً نُظِّم قبل أيام بجامعة برازيليا، حيث رُفعت أعلام البوليساريو وكوبا وإيران وفلسطين. وقد تمحور اللقاء، حول ما سُمِّي بصمود إيران، حيث هوجمت الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من قبل الحضور، قبل أن يصدروا بيانهم الختامي، الذي رفضوا فيه ما وصفوه بأشكال التدخل الأجنبي، وأعلنوا دعمهم لنضالات الشعوب. هذا الحدث يؤكد، بشكل ملموس، وجود اصطفاف سياسي وإيديولوجي مع إيران، ولا يمكن اعتباره مجرد نشاط عادي.

مشاركة ممثل البوليساريو، جاءت في وقت دعت فيه بعض قيادات المرتزقة، إلى تجنب المشاركة في أنشطة تضامنية مع إيران أو الانخراط في أعمال معها. وهذا يفسر أن البوليساريو، تدرك مسبقاً تواطؤها مع إيران، وتحاول تفادي الظهور العلني، وهو ما يعد دليلاً واضحاً على الصلة الوثيقة بين هذا الكيان المرتزق والنظام الإيراني، الذي يخشى تبعات هذه العلاقة، لكنه يتخبط في كيفية التستر عليها. والبوليساريو اليوم، تقدم دلائل حقيقية على تورطها في محور يُوصف بالإرهابي، ولم تعد المسألة مجرد اتهامات كما يزعمون.

تورط البوليساريو في مستنقع إيران، بمباركة شيوخ قصر المرادية، سيدفع الميليشيات والدولة الجزائرية نحو الهاوية. وقد جاءت حادثة برازيليا، لتدعم الملف الأسود للمرتزقة وتعمّق تورطهم، في وقت يمتلك فيه المغرب من الأدلة، ما يكفي لتصنيف هذه الحركة كتنظيم إرهابي، ومن خلال ذلك تحميل الجزائر مسؤولية دعم الإرهاب، وضرورة تحمّلها تبعات أخطائها التاريخية وانعكاساتها على الشعب الجزائري.

يُعد لقاء برازيليا دليلاً علنياً على تقارب إيران مع الميليشيات، ويؤكد ما قيل بشأن تسليح وتدريب البوليساريو من طرف إيران. فقد جمع اللقاء بين اليسار الراديكالي والمدافعين عن مادورو وإيران، إلى جانب الانفصاليين وأطراف معادية للولايات المتحدة وإسرائيل. وهي لحظة إضافية معبّرة، تعزز الربط بين البوليساريو وإيران، في سياق استيفاء شروط التصنيف الذي يتبناه الكونغرس الأمريكي ويقوده تيد كروز.

هذا اللقاء يضر بالجزائر أيضاً، ويورطها أكثر في ملفات الإرهاب، باعتبارها الحاضنة السياسية والعسكرية للمرتزقة. وكلما اصطفّت البوليساريو مع ما يُوصف بمحور الشر، ازدادت الكلفة على الجزائر. واليوم تضع البوليساريو نفسها في موقع تنظيم تخريبي يهدد أمن المنطقة بأكملها، ويقوّض السلم المجتمعي، مؤكدة اصطفافها مع أنظمة توصف بالمعادية للاستقرار.

ومن يحاول التقليل من هذا الاصطفاف، من داخل المغرب، فإنه يهدد الأمن القومي الوطني. ومن يسعى إلى تبرير هذه المواقف، فعليه أن يعيد النظر في مفهوم عدو الوطن وصديق عدوه. وقد سبق للمغرب أن قدم دلائل ميدانية على وجود تعاون عسكري بين الميليشيات وإيران عبر حزب الله، كما تعزز تحركات الكونغرس هذا الطرح، وتأتي مثل هذه اللقاءات لتؤكد مصداقية ما يقدمه المغرب.

وحين تتقاطع اللقاءات العلنية مع المعطيات الاستخباراتية ومشاريع أمريكية، يتضح أن البوليساريو، لم تعد قادرة على إخفاء طبيعة علاقاتها مع إيران أو كوبا أو فنزويلا أو جنوب إفريقيا. وبذلك يصبح لقاء برازيليا دليلاً واضحاً على الخطر الذي تمثله هذه الحركة على دول المنطقة، ما يستدعي تسريع تصنيفها كمنظمة إرهابية، واعتبار الجزائر دولة راعية للإرهاب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.