الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

خارج الحدودسياسة

اغتيال نجل القذافي: لغز جديد يهزّ المشهد الليبي

ضربة قلم

تداولت جهات إعلامية ليبية، نقلاً عن مصادر وُصفت بالمقرّبة، من سيف الإسلام القذافي، معطيات تفيد بمقتله، في حادثة ما تزال يلفّها الغموض، بعدما أعلن ممثله، في مسار الحوار السياسي، عبد الله عثمان، نبأ وفاته في تدوينة رسمية. وبذلك تُطوى – وفق هذه الروايات – مرحلة طويلة من الجدل، الذي رافق نجل العقيد الليبي الراحل، معمر القذافي، والذي ظل اسمه حاضرًا في المشهد الليبي لسنوات.

وأوضح مراسل إحدى القنوات الفضائية العربية، في ليبيا أن سيف الإسلام، تعرّض لإطلاق نار بمدينة الزنتان، الواقعة جنوب غرب طرابلس، حيث كان يقيم، منذ قرابة عقد من الزمن. ورغم تداول خبر مقتله، على نطاق واسع، فإن هوية الجهة التي تقف وراء العملية وأسبابها، لم تُعرف بعد، في ظل شحّ المعطيات الرسمية، حول ملابسات الواقعة.

وسائل إعلام محلية، تحدثت عن تفاصيل إضافية، مشيرة إلى أن عملية الاغتيال، نُفذت داخل مقر إقامته، بعد تعطيل كاميرات المراقبة، وأن أربعة أشخاص مجهولين، نفذوا العملية، قبل أن يفرّوا إلى جهة غير محددة.

من جهته، أعلن عبد الله عثمان أن النائب العام، أمر بفتح تحقيق عاجل، لكشف ظروف الحادثة وخلفياتها. وفي المقابل، سارعت قيادة اللواء 444، إلى نفي أي صلة لها بما جرى، مؤكدة في بيان رسمي، أنها لم تصدر أي أوامر، بملاحقة سيف الإسلام أو استهدافه.

ويُعد سيف الإسلام القذافي، أحد أبرز الوجوه السياسية التي برزت في ليبيا، منذ مطلع الألفية الجديدة، رغم عدم تقلده أي منصب رسمي، حيث اضطلع بأدوار تفاوضية، في ملفات حساسة داخلياً وخارجياً. ومع اندلاع ثورة 17 فبراير 2011، ظهر كأحد المدافعين الرئيسيين، عن النظام السابق، ووجّه آنذاك خطابات حادة ضد الثوار، قبل أن يُلقى القبض عليه، في نونبر من العام نفسه بمنطقة صحراوية قرب أوباري.

وفي يوليوز 2015، أصدرت محكمة استئناف طرابلس حكماً غيابياً بالإعدام، رمياً بالرصاص في حقه، إلى جانب عدد من رموز النظام السابق، بتهم تتعلق بالفساد، وارتكاب جرائم خلال الثورة. ورغم مطالبة المحكمة الجنائية الدولية بتسليمه، فإن السلطات الليبية، احتفظت به في سجن الزنتان.

وغادر السجن سنة 2016، بموجب قانون العفو العام، وهو ما أكده محاموه وتصريحات الكتيبة، التي كانت تحتجزه، ليعود لاحقاً إلى الساحة السياسية، عبر مبادرات أعلنها سنة 2022، دعا فيها إلى حل سلمي شامل، وإجراء انتخابات عامة. كما تحدثت تقارير لاحقة، عن محاولاته التواصل مع أطراف خارجية، تمهيداً للعودة إلى واجهة الحكم.

وبين تضارب الروايات وغياب بيان رسمي حاسم، يبقى مصير سيف الإسلام القذافي موضوع جدل واسع، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، للكشف عن حقيقة ما وقع بمدينة الزنتان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.