الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

الاتحاد المغربي للشغل يزف بشرى تاريخية.. اتفاقية دولية جديدة تمنح عمال المنصات الرقمية حقوقاً غير مسبوقة

ضربة قلم

زف الاتحاد المغربي للشغل، خبراً وصفه بالتاريخي إلى آلاف العاملات والعمال النشطين عبر المنصات الرقمية، بعد اعتماد مؤتمر منظمة العمل الدولية لاتفاقية دولية جديدة، تؤطر هذا النوع من العمل، الذي يعرف توسعاً متسارعاً في مختلف دول العالم. ويرى الاتحاد في هذا التطور انتصاراً جديداً للحركة النقابية الدولية، وخطوة نوعية نحو إنهاء الهشاشة التي ظلت تطبع أوضاع فئات واسعة من العاملين في الاقتصاد الرقمي.

في عالم يتغير بسرعة تحت تأثير التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والتطبيقات الذكية، برزت خلال السنوات الأخيرة، فئات مهنية جديدة، لم تكن تحظى بالحماية القانونية والاجتماعية نفسها التي يتمتع بها الأجراء في القطاعات التقليدية. يتعلق الأمر بعمال المنصات الرقمية الذين أصبحوا جزءاً أساسياً من الدورة الاقتصادية الحديثة، سواء في خدمات التوصيل أو الخدمات الرقمية أو مهن الأوفشورينغ وغيرها من الأنشطة المرتبطة بالاقتصاد الجديد.

وفي هذا السياق، أعلن الاتحاد المغربي للشغل، عن اعتماد اتفاقية دولية جديدة، من طرف مؤتمر منظمة العمل الدولية، معتبراً ذلك مكسباً تاريخياً، من شأنه أن يغير نظرة العالم إلى العمل عبر المنصات الرقمية، وأن يضع أسساً أكثر عدالة وإنصافاً للعاملين في هذا القطاع.

ويرى الاتحاد أن هذا الإنجاز، لم يأت من فراغ، بل هو نتيجة سنوات طويلة من النضال والترافع والحوار الاجتماعي الذي خاضته المنظمات النقابية عبر العالم، من أجل الاعتراف القانوني والمهني بالعاملات والعاملين في اقتصاد المنصات الرقمية، وضمان استفادتهم، من شروط العمل اللائق والحماية الاجتماعية والحقوق النقابية والمفاوضة الجماعية.

وتكتسي هذه الاتفاقية أهمية خاصة، لأنها تأتي في مرحلة يشهد فيها الاقتصاد الرقمي، توسعاً غير مسبوق، حيث أصبحت المنصات الإلكترونية مصدراً رئيسياً للدخل بالنسبة لآلاف الشباب. غير أن هذا التطور كان يرافقه في كثير من الأحيان غياب إطار قانوني واضح يحدد الحقوق والواجبات، ويضمن التوازن بين مصالح الشركات الرقمية وحقوق العاملين لديها.

ومن هذا المنطلق، يعتبر الاتحاد المغربي للشغل، أن الاتفاقية الجديدة، تشكل خطوة ثورية نحو بناء اقتصاد رقمي أكثر إنصافاً، يقوم على احترام الكرامة الإنسانية وحماية الحقوق الاجتماعية، بدل الاكتفاء بمنطق الربح والإنتاجية.

كما يرى الاتحاد أن المرحلة المقبلة، تستدعي تفاعلاً سريعاً من طرف الحكومة المغربية، من خلال المصادقة على هذه الاتفاقية الدولية وملاءمة التشريعات الوطنية مع مقتضياتها، بما يضمن حماية العاملات والعمال العاملين عبر المنصات الرقمية ويعزز اندماجهم داخل المنظومة الاقتصادية والاجتماعية بشكل كامل.

إن الرسالة التي يحملها هذا التطور الدولي واضحة: المستقبل الرقمي، لا يمكن أن يبنى على الهشاشة، بل على الحقوق والعدالة الاجتماعية. ولذلك يحق للاتحاد المغربي للشغل، أن يعتبر هذا الإنجاز انتصاراً جديداً لفكرة أن التكنولوجيا، مهما بلغت من تطور، يجب أن تظل في خدمة الإنسان وكرامته وحقوقه الأساسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.