الاستغلال الجنسي لتلميذات بالبيضاء.. استئنافية البيضاء تلاحق أستاذاً فاراً

ضربة قلم
عاد ملف أستاذ اللغة الفرنسية، الذي كان يشتغل بإحدى المؤسسات التعليمية الخاصة بمدينة الدار البيضاء، إلى واجهة الأحداث القضائية من جديد، بعدما قررت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف، مواصلة النظر في بعض جوانبه، في قضية تعد من بين أكثر الملفات، التي أثارت صدمة واسعة داخل الأوساط التربوية والأسر المغربية خلال السنوات الأخيرة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن القضية، لا تتعلق فقط بالأستاذ الذي سبق أن أدين ابتدائياً بثلاثين سنة سجناً نافذاً، بل إن الأبحاث والتحقيقات القضائية، ما تزال مستمرة بشأن أشخاص آخرين يشتبه في ارتباطهم بالملف، من بينهم أستاذ ثانٍ يوجد في حالة فرار، وتسعى المصالح المختصة إلى تحديد مكانه وتوقيفه، من أجل الاستماع إليه واتخاذ المتعين قانوناً في حقه.
وكانت التحقيقات التي باشرتها الشرطة القضائية والنيابة العامة، قد كشفت، وفق ما نشرته وسائل إعلام وطنية، عن معطيات وصفت بالخطيرة، تتعلق باستغلال تلميذات قاصرات، وهو ما دفع السلطات القضائية إلى تعميق الأبحاث، وعدم الاكتفاء بالمتهم الرئيسي، سعياً إلى كشف جميع الملابسات والامتدادات المحتملة للقضية.
وتعود فصول هذه القضية إلى سنة 2023، عندما تفجرت اتهامات خطيرة في مواجهة أستاذ للغة الفرنسية، بإحدى المدارس الخاصة بالعاصمة الاقتصادية، حيث تمت متابعته بتهم ثقيلة تتعلق بالاعتداء على قاصرات واستغلال السلطة التربوية المفترضة، التي كان يتمتع بها داخل المؤسسة التعليمية. وقد انتهت المرحلة الابتدائية، من المحاكمة بإدانته، بعقوبة سالبة للحرية وصفت بأنها من بين أشد العقوبات الصادرة في ملفات مماثلة.
ويرى متابعون أن استمرار التحقيقات في هذا الملف، يبعث برسالة واضحة مفادها أن القضاء لا يكتفي بمعاقبة المتورطين الذين تم الكشف عنهم، بل يسعى أيضاً إلى الوصول إلى كل من قد تكون له صلة بالقضية، حمايةً للقاصرين وصوناً لحرمة المؤسسات التعليمية التي يفترض أن تكون فضاءات للتربية والتكوين والأمان
وفي انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الجارية، يبقى هذا الملف مفتوحاً على تطورات جديدة، قد تكشف خلال الجلسات المقبلة، خاصة إذا نجحت الجهات المختصة في توقيف الأستاذ الثاني، الموجود حالياً في حالة فرار وإحضاره أمام العدالة، للاستماع إلى أقواله، وتمكين القضاء من استجلاء الحقيقة كاملة.




