الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

رياضة

البطولة “تغلي”: كوكبة رباعية تهرب في القمة… الدشيرة تُحرج حسنية أكادير، واتحاد طنجة يكرر سيناريو النجاة!

ضربة قلم

تُقدّم معطيات جدول ترتيب البطولة الاحترافية، قراءة أولية تعكس ملامح موسم متقلب، تتداخل فيه الطموحات الكبرى مع خيبات غير متوقعة، وتبرز فيه مفارقات واضحة تستحق التوقف عندها.

في مقدمة الترتيب، يواصل الجيش الملكي والمغرب الفاسي شدّ الحبل على الصدارة، بينما يلاحقهما كل من الرجاء الرياضي والوداد الرياضي في سباق، يشبه إلى حد بعيد سباقات الدراجات، حيث تتشكل “كوكبة أولى” تضم أربعة فرق، تبتعد ببضعة أمتار فقط عن أقرب المطاردين، لكنها في الآن ذاته، تُبقي الباب مفتوحاً على كل الاحتمالات.

خلف هذه الكوكبة، تظهر مجموعة ثانية، تضم فريقين بارزين هما نهضة بركان والنادي المكناسي، وهما يحاولان تقليص الفارق والدخول في دائرة التنافس الحقيقي على المراكز المتقدمة. أما الكوكبة الثالثة، فتضم أربعة فرق تتأرجح نتائجها بين الإيجابي والسلبي، دون أن تنجح بعد في فرض استقرار يسمح لها بالقفز نحو الأعلى.

ومن أبرز المفارقات المسجلة إلى حدود الدورة 15، التفوق النسبي واللافت لفريق أولمبيك الدشيرة على حساب فريق حسنية أكادير، ممثل عاصمة الجنوب، في مؤشر، يعكس دينامية جديدة داخل فرق الظل، مقابل تراجع نسبي لأندية ذات تاريخ في القسم الأول.

وفي قراءة أكثر نقداً، يطرح وضع اتحاد طنجة أكثر من علامة استفهام، إذ لا ندري لماذا أصبحت مهمته، موسمًا بعد آخر، تنحصر في “تنشيط البطولة” خلال الدورات الأولى، قبل أن يدخل في حسابات معقدة، لتفادي السقوط مع اقتراب خط النهاية، وكأن الفريق اعتاد لعب دور المتأخر الذي يستفيق متأخراً.

أما أولمبيك آسفي، فيبدو أنه يسير هذا الموسم عكس تطلعات أنصاره، حيث يسجل تراجعاً واضحاً لا يبعث على الاطمئنان، سواء من حيث النتائج أو الأداء، ما يطرح تساؤلات حول الاختيارات التقنية والتدبيرية.

وبخصوص اتحاد تواركة، فالفريق بدوره يعرف تراجعاً مقلقاً، ولم يعد يفصله عن مناطق الخطر سوى هامش ضيق، إذ لا يتفوق إلا بنقطتين فقط على متذيل الترتيب اتحاد يعقوب المنصور، هذا الأخير الذي يقبع وحيداً في المركز الأخير برصيد سبع نقاط، في مفارقة لافتة، بالنظر إلى أن الفريق يرأسه وزير يتقلّد ثلاث حقائب حكومية (الشباب، الثقافة، والاتصال)، ما يجعل الوضع الرياضي للفريق محط تساؤل أكبر.

هكذا، يتضح أن الكوكبة الأولى، تبتعد عن الأخيرة بما يعادل دورتين تقريباً، وهو فارق يبدو صغيراً حسابياً، لكنه كبير من حيث الضغط النفسي والتنافس الرياضي. وبين قمة مشتعلة وقاع ملتهب، تؤكد البطولة هذا الموسم، أنها لا تعترف بالأسماء، بل بمن يملك النفس الطويل… ومن يُحسن تدبير تفاصيل اللحظات الحاسمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.