“البيجيدي” يراهن على الأسماء الثقيلة.. فهل تُنعش التزكيات جسد الحزب أم تكشف عمق أزمته؟

ضربة قلم
في إطار التحضير للاستحقاقات التشريعية المقبلة، أعلن حزب العدالة والتنمية، يوم الأحد 19 أبريل 2026، عن أولى ملامح تشكيلته الانتخابية الخاصة بانتخاب أعضاء مجلس النواب المقررة يوم 23 شتنبر 2026. ويأتي هذا الإعلان في سياق دينامية داخلية يشهدها الحزب، تهدف إلى تجديد النخب وتعزيز الحضور السياسي، عبر المزج بين أسماء راكمت تجربة انتخابية سابقة وأخرى جديدة تسعى إلى إثبات حضورها في المشهد السياسي.
وأوضح بلاغ الأمانة العامة أن عملية اختيار وكلاء اللوائح تمت وفق مسطرة تنظيمية داخلية، استندت إلى مخرجات المؤتمر الوطني والمجلس الوطني، إضافة إلى مقترحات الهياكل الإقليمية والمحلية، مع مراعاة معايير الكفاءة والتمثيلية والتجربة.
وفيما يلي لائحة وكلاء اللوائح الانتخابية التي حظيت بالتزكية في عدد من الدوائر المحلية:
- الصخيرات تمارة (الصخيرات تمارة): إدريس الأزمي الإدريسي
- مكناس (مكناس): عبد الله بوانو
- آسفي (آسفي): رضا بوكمازي
- عين الشق (عين الشق): أمينة ماء العينين
- الحي الحسني (الحي الحسني): سمير شوقي
- أنفا (أنفا): عبد الصمد حيكر
- الفداء مرس السلطان: الفاطمي الرميد
- عين السبع الحي المحمدي: رشيد أجيكيني
- القنيطرة (القنيطرة): مصطفى الإبراهيمي
- وجدة أنكاد: عبد الله الهامل
- الجديدة (الجديدة): المقرئ الإدريسي أبو زيد
- طان طان: الباتول أيلاضي
- إنزكان أيت ملول: أحمد أدراف
- زاكورة: الحسن واعري
- النواصر: محمد بنيس
- فاس الجنوبية: محمد خيي
- سيدي بنور: عبد الرزاق بلحيمر
- بنسليمان: محمد بنجلون
- تاونات (القرية غفساي): علي العسري
- مولاي يعقوب: عبد المالك حماني
- صفرو: أسامة المحمدي
- الدريوش: محمد بنجدي
- الناظور: محمد الصادقي
- الخميسات: خالد نشيط
- القنيطرة (الغرب): قاسم بدوي
- المحمدية: التهامي المحمدي
- طنجة أصيلة: محمد بوزيدان البدري
- إفران: جمال مدني
- سيدي قاسم: عبد الله بكاوي
- خريبكة: بوعبيد كبوري
- خنيفرة: يوسف بوكلو
- الحاجب: عبد الحق السعيدي
- تارودانت الجنوبية: عبد الغني ليمون
- تاوريرت الشمالية: مولاي محمد أيت بلا أسليمان
- تزنيت: عمر بربيك
- شفشاون (بابا): محمد لشكر
- كلميم: زكرياء برو
- سيدي إفني: محمد عصام
- الصويرة: سامي الخرواع
- طاطا: أحمد إداحمد
ويُفهم من خلال هذه اللائحة أن الحزب يحاول تغطية مجالات ترابية متنوعة، خصوصًا في الأقاليم الجنوبية والوسطى، بما يعكس رغبة في إعادة الانتشار الميداني، بعد التراجع الذي شهده الحزب خلال الاستحقاقات السابقة.
رسائل سياسية بين السطور
الوثيقة لا تكتفي بعرض الأسماء، بل تتضمن إشارات تنظيمية مهمة، حيث تؤكد أن ترتيب باقي المرشحين في اللوائح سيتم لاحقًا من طرف “هيئة التزكية”، مع إمكانية تفويض هذا الاختصاص، لوكلاء اللوائح أو بشكل جزئي للكتابات الجهوية. وهو ما يفتح الباب أمام قراءة مفادها أن الحزب يوازن بين المركزية في القرار والمرونة في التدبير المحلي.
كما أن توقيع الأمين العام، عبد الإله ابن كيران، على هذه اللائحة يمنحها طابعًا سياسيًا خاصًا، خاصة في ظل عودته لقيادة الحزب ومحاولته إعادة تجميع الصفوف بعد مرحلة صعبة.
بين التجديد وإعادة تدوير النخب
ورغم الخطاب الرسمي الذي يتحدث عن “تجديد النخب”، إلا أن جزءًا من المتابعين يرى أن الحزب لا يزال يعتمد بشكل كبير على نفس الوجوه، مع إدخال تعديلات محدودة، وهو ما قد يطرح سؤالاً حقيقيًا:
هل يتعلق الأمر بتجديد فعلي أم مجرد إعادة ترتيب للأدوار داخل نفس الدائرة السياسية؟
الرهان الأكبر: استعادة الثقة
في المحصلة، تبدو هذه التزكيات، كجزء من معركة أكبر يخوضها الحزب، لا تتعلق فقط بالمقاعد البرلمانية، بل بمحاولة استعادة ثقة الناخبين وإعادة تموقعه داخل المشهد السياسي الوطني. فهل سينجح “البيجيدي” في تحويل هذه التزكيات إلى رافعة انتخابية حقيقية، أم أن التحديات الداخلية والخارجية، ستجعل الطريق أكثر وعورة مما يبدو؟




