التحكيم يفرض التعادل على الرجاء ببركان… وقرار مثير للجدل يحرم الخضر من فوز مستحق

ضربة قلم
في مباراة مؤجلة احتضنها الملعب البلدي ببركان، حسم التعادل (1-1) مواجهة الرجاء البيضاوي والنهضة البركانية، في لقاء طغى عليه الحذر التكتيكي، والاحتياط الدفاعي من الجانبين، أكثر مما طغت عليه الجرأة الهجومية.
منذ الدقائق الأولى، بدا أن الفريقين دخلا المواجهة بمنطق “عدم الخسارة” قبل التفكير في الفوز، فغابت المجازفة وحضر الترقب، خاصة في وسط الميدان، حيث انحصر الصراع في افتكاك الكرة أكثر من صناعة الفرص. ورغم ذلك، نجح الفريق البركاني في هز الشباك مبكرًا، غير أن الحكم المساعد، كان في الموعد وأعلن حالة تسلل واضحة، ألغت الهدف وأعادت المباراة إلى نقطة الصفر.
الرجاء استغل هذا الإنذار المبكر، ورفع من نسق لعبه تدريجيًا، إلى أن أثمرت إحدى الهجمات المنسقة، عن هدف التقدم في الدقيقة 19، بعدما توصل إسماعيل خافي، بكرة داخل منطقة الجزاء، وأسكنها الشباك بثقة، مانحًا التقدم للفريق الأخضر في مرحلة حساسة من اللقاء.
بعد الهدف، حاول الفريق البركاني تدارك الموقف، خصوصًا وأن مرماه كان يحرسه الحارس الرجاوي السابق أنس الزنيتي، ما أضفى على المواجهة، نكهة خاصة. ضغط أصحاب الأرض نسبيًا، لكن التنظيم الدفاعي للرجاء، حال دون صناعة فرص حقيقية، ليظل التفوق الأخضر قائمًا إلى غاية الشوط الثاني.
في الدقيقة 69، شهدت المباراة، إحدى لحظاتها الأكثر جدلًا، حين أعلن الحكم عن ضربة خطأ مباشرة على مشارف مربع العمليات، وسط احتجاج واسع من لاعبي الرجاء، الذين اعتبروا أن المهاجم البركاني بالغ في السقوط بطريقة “سينمائية” كان الأولى، أن تقابل بإنذار بدل مكافأته بخطأ قريب من المرمى. هذه الكرة الثابتة استغلها الفريق البركاني بأفضل طريقة، مسجلًا هدف التعادل الذي أعاد المباراة إلى نقطة البداية.
على مستوى التغييرات، لم تمنح العناصر الإفريقية التي أدخلها مدرب الرجاء الإضافة المنتظرة، إذ ظل الأداء باهتًا هجوميًا، في وقت كان فيه الفريق بحاجة إلى حلول أكثر جرأة، في الثلث الأخير من الملعب. كما أثار إشراك اللاعب الشاب يحيى إيكيز قبل خمس دقائق فقط من نهاية المباراة الكثير من علامات الاستفهام، واعتبره متتبعون إجحافًا في حق لاعب يحتاج إلى وقت أطول لإبراز مؤهلاته، بدل إقحامه في أنفاس اللقاء الأخيرة، دون هامش حقيقي للتأثير.
وبهذه النتيجة، انتهت المباراة المؤجلة على وقع التعادل، في لقاء اتسم بالندية والانضباط التكتيكي، لكنه افتقر إلى الفرجة الهجومية، وترك انطباعًا بأن الفريقين، فضّلا اقتسام النقاط على المجازفة بخسارتها، في انتظار ما ستكشف عنه قادم الجولات من تصحيح للأخطاء وتطوير للأداء، خاصة لدى الرجاء، الذي ما زال يبحث عن الفعالية الهجومية المفقودة.




