التنمية المؤجلة تُشعل الشارع: خريبكة بين فشل التدبير وغضب الساكنة

ضربة قلم
في سياق يتسم بتفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وتنامي الإحساس بالتهميش والإقصاء، خرجت تنسيقية الدفاع عن الحق في التنمية بمنطقة خريبكة، ببلاغ قوي عقب اجتماعها الأخير، لتدق ناقوس الخطر حول ما آلت إليه الأوضاع بالمنطقة، ولتضع السلطات أمام مسؤولياتها التاريخية، داعية في الآن ذاته إلى تعبئة جماعية شاملة من أجل انتزاع الحقوق المشروعة
في اجتماعها الأخير، وقفت تنسيقية الدفاع عن الحق في التنمية بمنطقة خريبكة، وقفة تقييمية صريحة، شخصت من خلالها الواقع المرير الذي تعيشه المنطقة، حيث لم تعد مظاهر الهشاشة والتهميش مجرد استثناء، بل تحولت إلى قاعدة يومية تثقل كاهل الساكنة.
وسجلت التنسيقية، بلهجة لا تخلو من الغضب المشروع، استمرار التعاطي السلبي للسلطات الإقليمية والمجلس الجماعي مع الملفات الحيوية، وعلى رأسها ملف البنيات التحتية المتدهورة، من طرق مهترئة وأرصفة مدمرة، إلى إنارة عمومية غائبة أو معطلة، مما يشكل خطرًا حقيقيًا على سلامة المواطنين ويكرس الإحساس بانعدام الكرامة داخل الفضاء الحضري.
كما نبهت إلى تفشي مظاهر الفوضى في استغلال الملك العمومي، في ظل غياب حلول واقعية تحفظ كرامة الباعة الجائلين وتضمن في الآن نفسه حق المواطنين في فضاء منظم وآمن. ولم تغفل التنسيقية الخطر البيئي المتزايد، خاصة مع انتشار النقط السوداء وتدهور المساحات الخضراء، في غياب أي تدخل جدي يرقى إلى حجم الكارثة.
وفي نفس السياق، عبرت عن تضامنها المطلق مع ساكنة العالم القروي، التي تعيش عزلة خانقة، نتيجة تدهور المسالك الطرقية، مما يحرمها من أبسط الحقوق في التنقل والخدمات الأساسية، ويعمق الفوارق المجالية بشكل غير مقبول.
وعلى مستوى التشغيل، لم تخفِ التنسيقية استياءها من استمرار البطالة، خاصة في صفوف الشباب، رغم الوعود التي صاحبت مشاريع كبرى، من قبيل مشروع المنطقة الصناعية المرتبط بشركة Holley Global، والذي ظل حبيس الشعارات، دون أثر ملموس على أرض الواقع، مما يعكس فجوة صارخة بين الخطاب الرسمي والحقيقة الميدانية.
وأمام هذا الوضع، دعت التنسيقية كافة المواطنات والمواطنين إلى التعبئة المكثفة، والاستعداد لخوض أشكال نضالية مسؤولة، من أجل رفع التهميش، وانتزاع الحق في الشغل، والعيش الكريم، وبيئة سليمة، مؤكدة أن الصمت لم يعد خيارًا، وأن المرحلة تتطلب وحدة الصف وقوة الموقف.




