الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

الجدران تسمع صمتنا… وقلوبنا تختنق بالكلمات القاسية

م-ص

في كل بيت، هناك أصوات لا تسمعها العيون، لكنها تُثقل القلوب. صراخ خافت في الممر، كلمات قاسية، تتسلل بين الجدران، تترك أثرها في النفوس، قبل أن يصل أي أحد إليها. هناك خيبات متراكمة على الرفوف، على الطاولات، على الطرائق التي نمر بها يوميًا، دون أن نلتفت.

العنف النفسي لا يترك ندوبًا على الوجه، لكنه يزرعها في الداخل، في الزوايا المظلمة للذاكرة، حيث تختبئ الأحلام الصغيرة، قبل أن تذوب تحت وطأة الكلمات. الأطفال الذين يشاهدون الصراخ، الجيران الذين يسمعون الصمت المطبق، حتى المارة في الشارع، كلهم يحملون قطعة من هذا الألم، قطعة من تلك اللحظات، التي يختنق فيها الهواء، ويثقل الصدر، بلا سبب ظاهر.

الجدران صامتة، لكنها تسمع كل شيء. تسمع الكلمة القاسية، الصمت الطويل بعدها، النظرة الحادة، التي تقول أكثر مما يُقال. الهواء يصبح ثقيلاً، وكأن كل حرف جارح، يضيف وزنًا جديدًا إلى الروح، تجعلنا، نحس بالاختناق قبل أن نفكر، وتجعلنا نشعر بأن العالم كله ضيق.

والمعاناة هنا ليست فقط، لمن يعيشها مباشرة، بل لكل من يحمل قلبًا حساسًا، لكل من يتذكر، لكل من يراقب بعين صامتة. هي موجة تتجاوز حدود البيت، تتسلل إلى الشوارع، إلى المكاتب، إلى وجوه الناس في المقاهي، والمواصلات، وتترك أثرها الخفي في كل مكان.

العنف النفسي، هو شبح غير مرئي، لكنه حاضر دائمًا، يزرع خيبات صغيرة، ويفكّرنا بأن الكلمات، يمكن أن تكون سيوفًا، وأن الصمت، يمكن أن يكون أقسى من الصراخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.