الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمحمدية تطالب بكشف مصير 30 شاب اختفت آثارهم بعد محاولة للهجرة غير النظامية

ضربة قلم
توصلنا في “ضربة قلم” ببيان صادر عن المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمحمدية، عبّر فيه عن تضامنه المطلق واللامشروط مع عائلات الشباب الذين انقطعت أخبارهم، منذ حوالي خمسة عشر يومًا، بعدما كانوا يعتزمون الهجرة غير النظامية، انطلاقًا من شواطئ مدينة طانطان، مطالبًا السلطات المغربية، والهيئات الإنسانية الوطنية والدولية، بتكثيف جهود البحث والكشف عن مصيرهم.
وأوضح البيان أن فرع الجمعية يتابع، بقلق بالغ، هذا الملف الإنساني الذي يهم حوالي 30 شابًا، من بينهم أبناء مدينة المحمدية، ومدن مغربية أخرى، والذين يُعتقد أنهم، انطلقوا في حدود الساعة الواحدة من صباح يوم 15 يوليوز 2026 على متن قارب للهجرة غير النظامية.
وبحسب ما نقلته الجمعية عن عدد من أسر المفقودين، فإن الاتصال بأبنائهم، انقطع بشكل كامل منذ ذلك التاريخ، كما أصبحت هواتفهم خارج التغطية، وهو ما أدخل العائلات في دوامة من القلق والترقب، في ظل غياب أي معطيات رسمية، تؤكد مصيرهم، رغم المساعي التي قامت بها لدى الجهات المختصة.
وأشار البيان إلى أن استمرار هذا الغموض، خلف تداعيات نفسية واجتماعية قاسية على الأسر، التي لا تزال تطرح الأسئلة نفسها منذ أكثر من أسبوعين: هل تمكن أبناؤها فعلًا من مغادرة السواحل المغربية؟ وهل وصلوا إلى إحدى الدول الإفريقية المجاورة؟ أم أنهم تعرضوا لطارئ في عرض البحر؟ أسئلة مؤلمة ما تزال بلا أجوبة.
وانطلاقًا من ذلك، أعلن المكتب المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمحمدية:
- تضامنه الكامل واللامشروط مع عائلات الشباب المفقودين.
- مطالبته السلطات الأمنية والقضائية، بتكثيف الأبحاث واتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة، بالكشف عن مصيرهم، وإخبار ذويهم بنتائجها، احترامًا لحقهم في معرفة مصير أبنائهم.
- دعوته السلطات المغربية إلى التواصل مع السلطات في موريتانيا والسنغال والرأس الأخضر للتأكد، مما إذا كان هؤلاء الشباب، قد وصلوا إلى أراضيها أو يوجدون رهن إجراءات أمنية لديها.
- مطالبته بالهلال الأحمر المغربي واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل العاجل، وفتح بحث إنساني حول هذا الملف.
وفي السياق ذاته، توصلنا، عن طريق الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمحمدية، بمعطيات صادرة عن مركز الإنقاذ البحري الإسباني، تفيد بأنه لم يتم تسجيل وصول أي قارب مطاطي منذ بدء تتبع هذه القضية، وأن المركز يوجد على تواصل مع السلطات المختصة في موريتانيا والسنغال والرأس الأخضر في إطار التنبيه الدولي، الصادر بشأن الواقعة، مع التزامه بإبلاغ الجهات المعنية فور التوصل بأي معلومات جديدة.
كما أوضح المركز أن فرضية انجراف القارب نحو البحر الأبيض المتوسط مستبعدة، بالنظر إلى طبيعة التيارات البحرية بالمحيط الأطلسي، مضيفًا أن ملف القضية المفتوح، يغطي فرضية انطلاق القارب في حدود الساعة الواحدة من صباح يوم 15 يوليوز 2026.
ويبقى هذا الملف الإنساني مفتوحًا، في انتظار ما ستسفر عنه الأبحاث الجارية، والتنسيق بين مختلف الجهات المختصة، فيما تستمر عائلات هؤلاء الشباب في التشبث بالأمل، رغم مرور خمسة عشر يومًا من الصمت، على أمل أن يصلها خبر يضع حدًا لحالة الانتظار القاسية التي تعيشها، ويكشف الحقيقة التي طال انتظارها.




