
محمد صابر
تعود المواجهة بين المنتخب المغربي ونظيره الفرنسي من جديد إلى الواجهة، في موعد كروي كبير يعيد إلى الأذهان ذكريات النسخة الأخيرة من كأس العالم بقطر 2022، حين جمع نصف النهائي بين منتخبين دخلا المباراة بطموحات مختلفة، لكنهما التقيا في ظرف استثنائي، جعل تلك الليلة محفورة في ذاكرة الجماهير المغربية والعربية والإفريقية.
في مونديال قطر، لم تكن مواجهة المغرب وفرنسا، مجرد مباراة في كرة القدم، بل كانت لحظة تاريخية عاشها العالم بأسره. فقد وصل أسود الأطلس إلى الدور نصف النهائي بعد مشوار استثنائي، أطاحوا خلاله بمنتخبات كبيرة، وأثبتوا أن الإرادة والانضباط والعمل الجماعي قادرة على صناعة المعجزات في أكبر محفل كروي عالمي.
كان المنتخب المغربي وقتها يحمل أحلام الملايين، ويدافع عن طموح قارة بأكملها، بعدما أصبح أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ هذا الدور المتقدم، في تاريخ كأس العالم. وفي المقابل، دخل المنتخب الفرنسي المباراة، بصفته بطلاً للعالم وواحداً من أقوى المنتخبات وأكثرها خبرة في المنافسات الكبرى.
لكن تلك المواجهة، لم تمر دون أن تترك خلفها الكثير من النقاشات والجدل، خاصة فيما يتعلق ببعض القرارات التحكيمية التي أثارت استياء الجماهير المغربية، والتي رأت أن بعض اللقطات داخل منطقة الجزاء لم تُعامل بالصرامة نفسها، وأن بعض الاحتكاكات كان يمكن أن تُفسر بطريقة مختلفة. ومن بين المشاهد التي بقيت عالقة في أذهان المشجعين، لقطة تلقّي لاعب مغربي بطاقة صفراء، بعد احتكاك قوي تعرض له، وهو ما اعتبره كثيرون، قراراً أثار علامات استفهام بالنظر إلى سير تلك اللحظة.
وبعيداً عن الأحكام النهائية، حول تلك القرارات، فإن ما لا يمكن إنكاره، هو أن التحكيم كان جزءاً من النقاش الكبير الذي رافق تلك المباراة، كما يحدث أحياناً في مواجهات القمة التي تكون فيها كل صافرة وكل قرار تحت المجهر، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمباراة تجمع منتخبين كبيرين في أدوار متقدمة من كأس العالم.
واليوم، وبعد مرور تلك الذكريات، تعود المواجهة بين المغرب وفرنسا في ظروف جديدة تماماً. المنتخب المغربي لا يدخل هذه المباراة بعقلية المنتخب الذي يبحث فقط عن المفاجأة، بل يدخلها بصفة منتخب فرض احترامه على العالم، وأصبح رقماً صعباً في المعادلة الكروية الدولية.
هذه المباراة، تمثل فرصة جديدة لأسود الأطلس، من أجل التأكيد أن ما تحقق في قطر، لم يكن ضربة حظ أو لحظة عابرة، بل كان نتيجة عمل طويل، وتكوين جيد، وجيل من اللاعبين الذين يحملون عقلية الانتصار والإيمان بالقدرة على مواجهة أكبر المنتخبات.
فالكرة المغربية اليوم، تريد أن تقول للعالم إن الإنجازات لا تُقاس بمباراة واحدة، وإن الوصول إلى القمة، يحتاج إلى الاستمرارية والثبات. لقد تغيرت النظرة إلى المنتخب المغربي؛ فلم يعد ذلك المنتخب الذي ينتظر الإشادة بعد أداء مشرف فقط، بل أصبح منتخباً يدخل كل مواجهة، وهو يبحث عن الفوز، مهما كان اسم المنافس أو حجم تاريخه.
لقد أثبت أسود الأطلس، أن القوة لا تكمن فقط في امتلاك النجوم، بل في روح المجموعة، وفي التنظيم، وفي الإيمان بأن القميص الوطني مسؤولية، قبل أن يكون مجرد مشاركة رياضية. هذه الروح هي التي جعلت الجماهير المغربية، تلتف حول منتخبها، وهي التي جعلت العالم، ينظر باحترام إلى تجربة كروية، أصبحت نموذجاً يحتذى به.
أما المنتخب الفرنسي، فيبقى خصماً من العيار الثقيل، بما يملكه من إمكانيات فنية كبيرة، وخبرة طويلة في المواعيد الكبرى، ولاعبين قادرين على صناعة الفارق في أي لحظة. لذلك فإن المواجهة، لن تكون سهلة، وستحتاج إلى أقصى درجات التركيز والهدوء والذكاء التكتيكي.
وفي مثل هذه المباريات، لا يكون الصراع فقط بين اللاعبين فوق أرضية الملعب، بل أيضاً بين الأفكار والخطط، وبين القدرة على التعامل مع الضغط الجماهيري والإعلامي. وسيكون على المنتخب المغربي أن يدخل المباراة بثقة كبيرة، لكن أيضاً بتركيز كامل، لأن التفاصيل الصغيرة، قد تصنع الفارق في ليلة كروية من هذا الحجم.
وفي هذا السياق، جمعنا آراء مواطنين مغاربة وأجانب من مختلف الشرائح الاجتماعية، للوقوف على ما يخالجهم، قبل هذه المواجهة المنتظرة. وقد أجمع معظمهم على وجود حماس كبير وثقة في قدرة المنتخب المغربي على تحقيق نتيجة إيجابية، غير أن هاجساً واحداً، ظل حاضراً في أحاديث الكثيرين، وهو هاجس التحكيم.
فبعد تجربة قطر 2022، يرى بعض المشجعين أن الحذر مشروع، وأن المنتخب المغربي، مطالب بأن يكون أكثر قوة وتركيزاً، حتى لا يترك أي مجال لأي قرار مثير للجدل، لأن أفضل رد في كرة القدم يكون دائماً داخل الملعب، بالأداء والقتالية والقدرة على فرض الذات.
في النهاية، تبقى كرة القدم لعبة تفاصيل، ويبقى الملعب هو الفيصل الحقيقي. وما يتمناه كل مغربي هو أن تكون هذه المواجهة مناسبة لإظهار الوجه الحقيقي لكرة القدم المغربية: كرة تعتمد على الموهبة، والانضباط، والطموح، والإيمان بأن لا شيء مستحيل.
اليوم، لا يبحث أسود الأطلس فقط عن نتيجة، بل عن رسالة جديدة يوجهونها إلى العالم:
أن المغرب حاضر بين الكبار، وأن الحلم الذي بدأ في قطر ما زال مستمراً.
وكما لمسنا من خلال مختلف التصريحات والانطباعات التي جمعناها، فإن صوت الجماهير كان واضحاً: ثقة كبيرة في أسود الأطلس وإيمان بقدرتهم على تحقيق الحلم، يقابلها تخوف مشروع من كل العوامل التي قد تؤثر في مسار مباراة لا تقبل الأخطاء ولا تحتمل التفاصيل الصغيرة.
استطلاع آراء.. نبض الشارع قبل القمة المغربية الفرنسية
وفي إطار رصد الأجواء التي تسبق هذه المواجهة المرتقبة، بين المنتخب المغربي ونظيره الفرنسي، قمنا باستطلاع آراء عدد من المواطنين والمثقفين ومتابعي كرة القدم، من مختلف الشرائح الاجتماعية، للوقوف على انطباعاتهم وتطلعاتهم، قبل هذا الموعد الكروي الكبير.
وقد عكست هذه الآراء حجم الحماس والثقة التي يضعها الجميع في أسود الأطلس، حيث أجمع أغلب المتحدثين على أن المنتخب المغربي، أصبح يمتلك من الإمكانيات والخبرة، ما يؤهله لمواجهة أقوى المنتخبات العالمية. كما عبّروا عن اعتزازهم بالمسار الذي حققه المنتخب خلال السنوات الأخيرة، وعن أملهم في أن يواصل كتابة التاريخ وإسعاد الجماهير المغربية والعربية والإفريقية.
وفي المقابل، ظل هاجس التحكيم حاضراً في حديث العديد منهم، ارتباطاً بالجدل الذي رافق بعض القرارات خلال مواجهة المغرب وفرنسا في مونديال قطر 2022، وهو ما جعل بعض المشجعين يستحضرون المثل المغربي الشهير: “اللي عضّو الحنش، يخاف من الحبل”، في إشارة إلى أن التجارب السابقة، تجعل البعض أكثر حذراً وترقباً.
وبين الثقة في قدرة الأسود على تحقيق الانتصار، والخوف من تأثير العوامل الخارجية، يبقى الجميع متفقاً على أن المنتخب المغربي، يملك فرصة جديدة لإظهار قوته، وتأكيد أن ما تحقق في قطر، لم يكن مجرد محطة عابرة، بل بداية لمسار جديد في تاريخ الكرة المغربية:
ليس هناك فريق لا يُهزم.. كلمة واحدة تختصر الحلم المغربي: حان وقت الانتصار!
إذا ما وضعتُ جانبًا فساد “الفيفا” المفترض والمتوقَّع، وتلاعبات نهايات كأس العالم، لأسباب تتعلق بالأرباح الاقتصادية والمالية الدافقة، وكذا بالقيمة العالية والسخية لبعض النجوم (ميسي مثلًا)،
وأيضًا إذا ما وضعتُ جانبًا التصرفات الرعناء لحكّام كرة القدم، الذين تُوجِّههم غرفة (الفار)، التي تُوجِّهها المكالمات الهاتفية المفترضة، يمكنني أن أقول بقلبٍ سليمٍ صاحٍ إن المغاربة سينتصرون هذه المرة.
قالها مدربنا الوطني: “ليس هناك فريقٌ لا يُهزم!”

وكما راسلتُ قبل لحظات الأخ الصديق سي لحسن العسيبي، أُكرِّر ما قلتُ له: إن على أولادنا أن ينتصروا للذين يتمنَّون لهم الخسارة أينما كانوا. ثم لهم أن ينتصروا لأنفسهم أولًا (والكرة هي هذي! فنٌّ ومتعةٌ وإبداعٌ كالشعر)، وأن ينتصروا لبلدهم وشعبهم، وبالأخص لأمهاتهم اللائي يُلصِقْنَ أعينهنَّ بزُرقة السماء الشاسعة، وكلهنَّ أملٌ وأدعية، وما تبقَّى سيكتبه الشعراء والمؤرخون.
حسن نجمي
شاعر وكاتب
حين يصبح الملعب خشبة.. يكون الانتصار ھو المشهد الأخير..
صحيح أن الكثير من المحللين الرياضيين ومعظم المتابعين في العالم، يعتبرون أن مقابلة المغرب – فرنسا ستكون صعبة وصعبة للغاية، لكن عموم المغاربة يرفعون التحدي ويمحون كل مفردات الشك ويعتبرونها مقابلة حاسمة ومحسومة..
ولعلي أجد نفسي واحدا منهم، ليس فقط بدافع الوطنية والعاطفة والانحياز المشروع، ولكن أيضا وأساسا بدافع الثقة في فريقنا بلاعبيه ومدربه وطاقمه الفني والتقني والصطاف المحترف المشرف على برنامج مشاركة الفريق الوطني بالمونديال.. وهذه الثقة نابعة أساسا من جودة المنجز المحقق والرائع طيلة المشوار بهذه المنافسات، ونابعة أيضا من ثقة اللاعبين أنفسهم بطاقاتهم وكفاءاتهم، وتملكهم الجرأة والشجاعة والقدرة على مواجهة أي كان، وذلك ما ظهر جليا في كل المقابلات التي خاضوها بألق وبهاء…

فلاعبو فريقنا يتمتعون بمنسوب عال من الثقة في النفس وأزالوا من مخيلتهم كل الأساطير، ما يترجم نوعية وجودة الإعداد الذهني والمعنوي الذي خضعوا له منذ بداية التحاق المايسترو محمد وهبي الذي عرف كيف يمزج بشكل خلاق بين الإعداد البدني والإعداد الروحي.. بين التحضير التقني والدعم المعنوي، بحيث يقوم المدرب بشحن لاعبيه بكل ما راكم من معارف ومهارات، ويبث في نفوسهم كل عوامل الارتياح النفسي ودواعي الاطمئنان، ثم يتركهم في مواجهة مواهبهم الفردية وذكائهم الجماعي… فيتألقون… تماما كما هو حال المخرج المسرحي الناجح في تعامله مع ممثلاثه وممثليه أثناء التداريب، يعدهم ويجهزهم ثم يطلقهم لوحدهم على الخشبة في مواجهة الجمهور… ويبقى الرهان على جودة اللعب والانسجام الجماعي، لينجح العرض المسرحي.. لكن ومع ذلك هناك فرق جوهري بين المخرج والمدرب، فإذا كان المخرج يتوارى أثناء العرض المسرحي ويبقى بعيدا عن رقعة اللعب خارج الخشبة، فإن المدرب يظل قريبا من فضاء اللعب، وهنا أيضا تكمن عبقرية الأستاذ وهبي، حيث يكاد لا يهدأ أثناء اللعب، يظل يتحرك على خط التماس بعين ثاقبة وذهنية مركزة ويقظة متواصلة من دون إثارة بهلوانية، فيتدخل بتوجيهاته في الوقت المطلوب ويقلب اللعب بمهارة في الوقت المناسب.. وفي كل ذلك سرعان ما يجني الثمار…
أنا أتصور أرضية الملعب خشبة مسرح والمؤدون يتفننون ويتنافسون في اللعب بروح الإبداع وبسلوك الانضباط.. وحين يصبح الملعب خشبة… يكون الانتصار ھو المشهد الأخير..
إذن هذه المعطيات مجتمعة، تقودني حتما إلى النظر لفريقيا الوطني بثقة واعية وعقلانية وواقعية ولا أقول بثقة عمياء ولو ببلاغة المجاز.. وبذلك أؤكد باليقين أن المغرب، سينتصر رغم أني أحاول أن أكون دائما نسبيا.. وإن وقع العكس، لا قدر الله، فإن خللا ما يوجد في مملكة الدانمارك اقتباسا من شكسبير.
الحسين الشعبي
مسرحي وإعلامي
مواجهة التكتيك والتركيز.. أسود الأطلس قادرون على صناعة الفارق أمام فرنسا
من المنتظر أن تكون المواجهة بين المنتخب المغربي ونظيره الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم، مباراة صعبة ومعقدة بكل المقاييس، نظراً لقوة المنتخبين وجودة العناصر التي يتوفر عليها كل طرف. فهي ليست مباراة تعتمد فقط على الجاهزية البدنية أو الحماس، بل ستكون معركة حقيقية في التفاصيل الصغيرة، حيث سيكون الجانب التكتيكي والانضباط فوق أرضية الملعب هو العامل الأهم في تحديد هوية المتأهل.
أمام هذه النوعية من المباريات الكبرى، لا يكفي امتلاك لاعبين مميزين، بل يجب حسن قراءة مجريات اللقاء، والتحكم في الإيقاع، ومعرفة متى يتم الضغط ومتى يتم التراجع للحفاظ على التوازن. فالمنتخب الفرنسي يملك خبرة كبيرة ولاعبين قادرين على صناعة الفارق في أي لحظة، لكن المنتخب الوطني المغربي بدوره، أثبت أنه يمتلك شخصية قوية وقدرة على مواجهة كبار المنتخبات بفضل التنظيم الدفاعي، والروح الجماعية، والقتالية العالية.

ومن المتوقع أن تكون المباراة مغلقة في بدايتها، حيث سيحرص كل منتخب على عدم ارتكاب الأخطاء ومنح المنافس مساحات يمكن استغلالها. وقد تلعب الجزئيات البسيطة دوراً حاسماً، سواء تعلق الأمر بتركيز المدافعين، أو فعالية المهاجمين أمام المرمى، أو حسن التعامل مع الكرات الثابتة والهجمات المرتدة.
ويبقى شوط المدربين من أبرز العوامل التي قد ترجح كفة منتخب على آخر. وهنا تظهر قيمة العمل الذي يقوم به المدرب محمد وهبي، وقدرته على قراءة تفاصيل المباريات، وتحليل نقاط قوة وضعف المنافس، وإجراء التعديلات المناسبة في الوقت المناسب. فمثل هذه المواجهات، لا تُحسم فقط خلال التحضير قبل اللقاء، بل أيضاً من خلال القرارات التي تُتخذ أثناء المباراة، وكيفية التعامل مع تغيرات السيناريو فوق أرضية الملعب.
ورغم صعوبة المهمة أمام منتخب فرنسي يملك إمكانيات كبيرة، فإن الثقة تبقى قائمة في قدرة المنتخب الوطني المغربي على تحقيق نتيجة إيجابية، لأن أسود الأطلس أثبتوا في مناسبات عديدة أن الإيمان بالقدرات والعمل الجماعي يمكن أن يصنعا الفارق أمام أي منافس.
التوقع يبقى أن تحسم المباراة بتفاصيل صغيرة، وربما بهدف واحد أو لحظة تركيز قد تغير مجرى اللقاء. والأمل كبير أن تكون تلك اللحظة لصالح المنتخب المغربي، وأن يواصل كتابة فصل جديد من الإنجازات التي جعلت الجماهير المغربية والعربية والإفريقية تفتخر بهذا الجيل من اللاعبين.
كل التوفيق لأسود الأطلس، وكل الدعم للمنتخب الوطني المغربي.
بالعزيمة والتركيز والروح القتالية.. الحلم ممكن.
يوسف العلوي
أستاذ باحث
أسود الأطلس لا يمثلون المغرب وحده… بل يحملون آمال العرب وإفريقيا أمام فرنسا
أتابع مشوار المنتخب المغربي في كأس العالم 2026 بكل فخر وإعجاب، لأن ما يقدمه أسود الأطلس تجاوز حدود الإنجاز الرياضي، وأصبح رسالة أمل لكل الشعوب العربية والإفريقية، بأن الإرادة والعمل الجاد قادران على مقارعة أقوى المنتخبات في العالم.
إن شاء الله، وبفضل الله أولًا، ثم بالروح القتالية العالية التي يتميز بها المنتخب المغربي، وبتألق الحارس الذي كان وسيظل أحد أهم مفاتيح القوة في هذا الفريق، إلى جانب استماتة جميع اللاعبين داخل أرضية الملعب، أعتقد أن المغرب قادر على تأكيد صحوته الكروية ومواصلة كتابة التاريخ أمام منتخب كبير بحجم فرنسا.

صحيح أن المنتخب الفرنسي يمتلك أسماء عالمية وخبرة كبيرة في البطولات الكبرى، لكن المنتخب المغربي، أثبت في هذه النسخة من المونديال أنه فريق لا يخشى أحدًا، وأنه يلعب بروح جماعية وانضباط تكتيكي وإيمان كبير بقدراته، وهي عناصر، كثيرًا ما تصنع الفارق في مثل هذه المواجهات الحاسمة.
وأرى أن المنتخب المغربي، لا يمثل المملكة المغربية الحبيبة وحدها، بل أصبح اليوم يحمل آمال ملايين العرب، كما يمثل القارة الإفريقية بأكملها في هذا المحفل العالمي. ومن مصر إلى المغرب، ومن السودان إلى موريتانيا، ومن الخليج إلى بلاد الشام، هناك قلوب كثيرة تدعو لأسود الأطلس بأن يواصلوا رحلتهم المميزة نحو المجد.
وأقول لإخواننا المغاربة: ثقوا في منتخبكم، فهو يملك شخصية البطل، وقدرة كبيرة على تجاوز أصعب الاختبارات. وأُحدِّث نفسي وأتمنى من الله أن يصدق هذا الإحساس، وأن ينجح المنتخب المغربي في تحقيق فوز تاريخي على فرنسا بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد، ليحجز بطاقة العبور إلى نصف النهائي، ويُهدي فرحة جديدة للمغاربة، وللعرب، ولكل أبناء القارة الإفريقية الذين يرون في هذا المنتخب نموذجًا للعزيمة والإصرار.
أسأل الله أن يوفق أسود الأطلس، وأن يقدموا مباراة تليق بمكانة الكرة المغربية، وأن يواصلوا رسم البسمة على وجوه جماهيرهم وكل من يقف إلى جانبهم في هذا المونديال.
![]()
إبراهيم عبد الحليم السيد
طبيب مصري مقيم بالمغرب
نثق في أسود الأطلس… واليوم فرنسا هي التي عليها أن تقلق من التحكيم
أنا متفائل جدا بقدرة المنتخب الوطني المغربي، على تحقيق نتيجة إيجابية، مؤكداً أن ثقتي في “أسود الأطلس” تنبع من الروح القتالية التي أبانوا عنها طوال المنافسة، أكثر من أي اعتبارات أخرى.
اليوم أنا متفائل جداً. وإذا كان طاقم التحكيم من الأرجنتين، وبما أن فرنسا كانت الطرف الذي خسر نهائي مونديال قطر أمام الأرجنتين، فأعتقد أن المنتخب الفرنسي هو الذي ينبغي أن يتخوّف من التحكيم هذه المرة، وليس المنتخب المغربي.
لدينا، ولله الحمد والمنة، عناصر مغربية في مستوى المسؤولية، تلعب بروح قتالية عالية، وتقاتل على كل كرة حتى آخر دقيقة، وهذا ما يجعلني مؤمناً بأن منتخبنا قادر على قلب كل الموازين، مهما كانت قوة المنافس.

أنا مقتنع بأن كرة القدم لا تُحسم بالأسماء ولا بالتوقعات المسبقة، وإنما بالعزيمة والإصرار داخل المستطيل الأخضر، وأتمنى أن يواصل المنتخب المغربي، كتابة صفحة جديدة من الإنجازات، وإسعاد ملايين المغاربة داخل الوطن وخارجه.
يوسف حدادي
مواطن مغربي مقيم بفرنسا
المغرب قادر على إسقاط فرنسا وصناعة إنجاز تاريخي
سيكون المنتخب المغربي، مساء اليوم، أمام واحد من أصعب اختباراته في هذه البطولة، عندما يواجه المنتخب الفرنسي، الذي يعتبره كثيرون المرشح الأول للتتويج باللقب، بالنظر إلى جودة تركيبته البشرية، وخبرة لاعبيه، وإمكاناته الفنية والتكتيكية الكبيرة.غير أن قوة المنافس لا تعني إطلاقًا استحالة تجاوزه، فالمنتخب المغربي أثبت في أكثر من مناسبة، أنه لا يخشى الأسماء الكبيرة، وأنه قادر على مقارعة أقوى المنتخبات، عندما يحسن قراءة المباراة ويلتزم لاعبوه بالانضباط التكتيكي والروح القتالية.

وستجمع هذه المواجهة بين خبرة المدرب الفرنسي ديديه ديشان في المنافسات العالمية، وبين طموح المدرب الوطني محمد وهبي، الذي نجح في ترسيخ ثقافة الفوز داخل المجموعة، وجعل منها أحد أهم أسلحته النفسية والتكتيكية.
فقد تمكن من قيادة المنتخب إلى إنجازات مميزة، وأدار بكفاءة كبيرة مباريات قوية أمام منتخبات من حجم البرازيل وهولندا وكندا، مؤكدا امتلاكه شخصية تدريبية، قادرة على التعامل مع المباريات الكبرى.
كما أن المنتخب المغربي لا يعتمد فقط على الجانب التكتيكي، بل يستند أيضًا إلى جودة لاعبيه وخبرتهم، وفي مقدمتهم أشرف حكيمي ورفاقه، الذين يملكون من الإمكانات الفنية والبدنية، ما يسمح لهم باللعب بندية أمام المنتخب الفرنسي، وفرض أسلوبهم، كلما أتيحت لهم الفرصة.
وأتوقع أن تكون المباراة متكافئة إلى حد بعيد، رغم أفضلية فرنسا على الورق، وقد تمتد إلى الأشواط الإضافية، إذا نجح المنتخب المغربي في تضييق المساحات أمام مفاتيح اللعب الفرنسية، خاصة كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي، مع استغلال التحولات الهجومية السريعة التي تشكل إحدى أبرز نقاط قوة الأسود.
إن المنتخب المغربي، يمتلك كل المقومات التكتيكية التي تؤهله لامتصاص الضغط الفرنسي، ومباغتة دفاعه، كلما تقدم إلى الأمام، غير أن حسم اللقاء سيظل رهينًا بالتفاصيل الصغيرة، وبقدرة الطاقم التقني على قراءة مجريات المباراة والتدخل في التوقيت المناسب، سواء على مستوى الاختيارات أو التغييرات أو تدبير الإيقاع.
وإذا نجح الأسود في تنفيذ هذا السيناريو، فإن تحقيق انتصار تاريخي سيبقى أمرًا واردًا، وسيمنح المنتخب دفعة معنوية هائلة لمواصلة المشوار بثقة أكبر نحو تحقيق حلم التتويج العالمي.
ويبقى الأمل كبيرًا في أن يكون هذا المساء موعدًا جديدًا مع الفرح المغربي، وأن ينجح أسود الأطلس في إسعاد ملايين الجماهير التي ستتابع هذه المواجهة بكل شغف، وتؤكد مرة أخرى أن كرة القدم المغربية، أصبحت قادرة على منافسة كبار العالم دون عقدة أو خوف.
محمد رياض
أستاذ وكاتب
هيا يا أسود الأطلس.. نعم نستطيع كتابة مجد جديد
“نعم نستطيع”.. ليست مجرد كلمات تُقال لشحذ الهمم أو رفع المعنويات قبل موعد كروي كبير، بل هي قناعة راسخة تولدت من واقع عاشه المنتخب المغربي، خلال مشواره المميز في مونديال بلاد العم سام، حيث أثبت أسود الأطلس أنهم يملكون كل المقومات لمقارعة كبار العالم، بفضل الأداء القوي، والانضباط التكتيكي، والروح القتالية العالية التي أصبحت عنواناً بارزاً لمسيرتهم.
هذا الشعار يجب أن يحمله كل فرد داخل كتيبة المدرب المقتدر محمد وهبي، من لاعبين وطاقم فني وجميع أفراد البعثة المغربية، لأن الثقة بالنفس لا تأتي من فراغ، وإنما تُبنى على ما تحقق فوق أرضية الميدان. فقد قدم المنتخب المغربي مستويات مشرفة جعلته مصدر فخر واعتزاز لكل الجماهير المغربية والعربية والإفريقية، وأكد أن الحلم الكبير أصبح مشروعاً واقعياً وليس مجرد أمنية بعيدة المنال.
صحيح أن المواجهة أمام المنتخب الفرنسي، لن تكون سهلة، فالديوك يدخلون اللقاء وهم يواصلون التحليق بقوة منذ بداية البطولة، ويملكون ترسانة من النجوم والخبرة في المنافسات الكبرى. لكن مباريات القمة لا تُحسم دائماً بالأسماء أو الترشيحات، بل تُحسم بالعطاء، والتركيز، والإيمان بالقدرة على تحقيق الانتصار.
وفي ملعب جيليت بمدينة بوسطن، حيث سيكون مسرح هذه القمة العالمية، ينتظر الجميع أن تُسمع زئير الأسود من جديد، وأن يُظهر المنتخب المغربي شخصيته القوية التي جعلت منه أحد أبرز المنتخبات في الساحة الدولية. فكما صنع التاريخ في ملاعب قطر عام 2022، عندما تجاوز كل التوقعات، وبلغ أدواراً غير مسبوقة، فهو قادر اليوم على مواصلة المسيرة بعزيمة أكبر وطموح لا حدود له.
يا أسود الأطلس، ثقوا في أنفسكم، وفي العمل الكبير الذي أوصلكم إلى هذه المرحلة. تذكروا أن وراءكم جماهير لا تتوقف عن الحلم، وقلوباً عربية وإفريقية تنبض دعماً وتشجيعاً لكم. قاتلوا من أجل القميص، ومن أجل الراية، ومن أجل لحظة تاريخية جديدة ستبقى خالدة في ذاكرة كرة القدم.
هيا يا أسود.. أنتم لها.
الجميع يثق بكم، والجميع ينتظر موعدكم مع المجد.
نراكم في النهائي بإذن الله.
مصعب قسم الله
صحافي سوداني بفرنسا
أثق في قوة المنتخب المغربي… وأتوقع فوز الأسود على فرنسا
بعيدًا عن أي مجاملة، وبعيدًا عن أي عاطفة قد تؤثر في الأحكام، أرى أن المنتخب المغربي، أصبح اليوم من المنتخبات الكبيرة على الساحة الدولية، ليس فقط بما يحققه من نتائج، وإنما أيضًا بما يقدمه من مستوى فني وتنظيم تكتيكي وشخصية قوية داخل أرضية الملعب. وما بلغه في هذه النسخة من كأس العالم خير دليل على ذلك، فهو لم يصل إلى هذا الدور بمحض الصدفة، وإنما بفضل العمل الجاد والانضباط والإيمان بالقدرات.
لقد أصبح المنتخب الوطني يملك مدربًا يعرف كيف يتعامل مع كل مباراة وفق خصوصياتها، ويجيد قراءة المنافسين، إلى جانب مجموعة من اللاعبين الذين اكتسبوا خبرة كبيرة في البطولات العالمية، وأصبحوا يلعبون بثقة عالية وروح جماعية مميزة. وهذه العناصر مجتمعة هي التي صنعت قوة أسود الأطلس، وجعلتهم يحظون باحترام المنتخبات الكبرى قبل الجماهير.

ومن وجهة نظري، فإن قوة المنتخب المغربي، تكمن في توازنه بين خطوطه الثلاثة. فالدفاع يتميز بالصلابة والانضباط، وخط الوسط يجمع بين القوة في افتكاك الكرة والقدرة على صناعة اللعب، بينما يملك الهجوم السرعة والفعالية والقدرة على استغلال أقل الفرص. والأهم من ذلك أن المنتخب لا يعتمد على أحد عشر لاعبًا فقط، بل يتوفر على دكة بدلاء غنية بعناصر قادرة على تغيير مجرى المباراة في أي لحظة.
فحين يتراجع مردود أحد اللاعبين أو تفرض المباراة حلولًا جديدة، يجد المدرب بين يديه أسماء تمتلك الجودة نفسها تقريبًا، مثل سفيان رحيمي، والطالبي، وغيرهما من اللاعبين الذين يمكن اعتبارهم “قطع غيار” من الطراز الرفيع، قادرين على إحداث الفارق بمجرد دخولهم إلى أرضية الملعب، سواء من خلال السرعة أو الحماس أو الحسم أمام المرمى.
أما المنتخب الفرنسي، فلا أحد يشك في قيمته ولا في مكانته العالمية، فهو منتخب كبير يضم لاعبين متميزين ويملك تجربة واسعة في المنافسات الكبرى، ومن الخطأ التقليل من شأنه. لكنه، في المقابل، ليس ذلك المنتخب الذي لا يُقهر، وليس بالفريق المرعب الذي يستحيل التغلب عليه. فهو بدوره يرتكب أخطاء، ولديه نقاط ضعف، خاصة على المستوى الدفاعي، ويمكن للاعبي المنتخب المغربي استغلالها إذا تحلوا بالتركيز والسرعة في التحول من الدفاع إلى الهجوم.
وأعتقد أن مفتاح المباراة سيكون هو الانضباط التكتيكي، وعدم التسرع، مع استغلال كل فرصة سانحة أمام المرمى، لأن مثل هذه المباريات كثيرًا ما تُحسم بتفاصيل صغيرة. وإذا حافظ لاعبونا على الروح القتالية التي ميزتهم منذ انطلاق البطولة، ولعبوا بثقة ودون رهبة، فإن حظوظهم في تحقيق الفوز ستكون كبيرة.
عن قناعة، وليس بدافع الحماس فقط، أتوقع أن ينجح المنتخب المغربي في حسم المواجهة لصالحه، وربما بنتيجة هدفين دون رد، أو ثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، إذا عرف كيف يفرض أسلوبه ويستثمر الفرص التي ستتاح له.
هي مباراة تحتاج إلى التركيز والصبر والثقة، وكلها صفات أظهرها أسود الأطلس في هذا المونديال، ولذلك يبقى الأمل كبيرًا في مواصلة كتابة التاريخ وإسعاد ملايين المغاربة داخل الوطن وخارجه.
مربوحة إن شاء الله… ديما ديما مغرب.
سعيد بوديوان
رجل تعليم متقاعد
ثقتي كبيرة في الأسود… ولا أخشى سوى التحكيم
هناك عدد كبير من المغاربة المقيمين هنا في الولايات المتحدة يتقاسمون الشعور نفسه؛ فالمصدر الوحيد للقلق بالنسبة إلينا ليس المنتخب الفرنسي، وإنما التحكيم. وربما يعود هذا الإحساس إلى الأثر النفسي الذي خلفته مباراة نصف نهائي كأس العالم بقطر سنة 2022، والتي جمعت المنتخبين وأثارت آنذاك كثيرًا من الجدل.
أما على المستوى الكروي، فأعتقد أن المنتخب المغربي أصبح فريقًا متجانسًا ومتكاملًا، يمتلك شخصية قوية داخل الملعب، ويعرف كيف يتعامل مع مختلف السيناريوهات. صحيح أن هامش الخطأ وارد في كرة القدم بالنسبة إلى أي منتخب، مهما بلغت قوته، لكنني واثق من قدرة لاعبينا على تقديم مباراة كبيرة.

كما لا ينبغي أن نغفل الدور المهم الذي يقوم به المدرب محمد وهبي، الذي أظهر أنه يُحسن قراءة المباريات والتعامل مع كل مواجهة وفق خصوصياتها، بعيدًا عن الحسابات المسبقة. واللاعبون بدورهم يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، ويملكون ثقة كبيرة في إمكاناتهم وفي العمل الذي أنجزوه طوال هذه المنافسة.
أنا متفائل، وأتمنى أن يكون التوفيق إلى جانب منتخبنا. وفي النهاية، تبقى كرة القدم لعبة تُحسم فوق أرضية الملعب، لكنني أؤمن بأن أسود الأطلس يملكون كل المقومات للذهاب بعيدًا.
ومن المنتظر، إذا سارت الأمور كما خُطط لها، أن أكون حاضرًا في مدرجات الملعب رفقة مجموعة من الأصدقاء لمساندة منتخبنا الوطني.
ديما المغرب.
عبد الحق العزري
مواطن مغربي مقيم في أمريكا
المغرب أمام فرنسا… فرصة لردّ الاعتبار وخطوة جديدة نحو كتابة التاريخ
تتجه أنظار الجماهير المغربية، مساء اليوم، إلى المواجهة المرتقبة التي ستجمع المنتخب الوطني بنظيره الفرنسي في ربع نهائي كأس العالم، وهي مباراة تتجاوز في أهميتها مجرد البحث عن بطاقة التأهل، لأنها تحمل بين طياتها رغبة كبيرة في ردّ الاعتبار الرياضي بعد الإقصاء المؤلم أمام “الديوك” في نصف نهائي مونديال قطر 2022، في مباراة ما زالت تفاصيلها راسخة في ذاكرة المغاربة.
غير أن منتخب اليوم ليس هو منتخب الأمس. فقد اكتسب لاعبونا مزيدا من الخبرة، وأصبحوا أكثر نضجا وثقة، كما أن الطموح تضاعف بعد العروض القوية التي قدمها “أسود الأطلس” في هذه النسخة من كأس العالم. لذلك، فإن الفوز على فرنسا لن يكون مجرد انتصار على منتخب كبير، بل سيكون رسالة واضحة بأن الكرة المغربية أصبحت رقما صعبا على الساحة العالمية.
والأجمل في كل ذلك أن حلم التأهل إلى نصف النهائي يبدو أقرب من أي وقت مضى، ومعه يزداد إيمان الجماهير بإمكانية الذهاب إلى أبعد نقطة في البطولة، ولم لا معانقة اللقب العالمي، ليصبح المغرب أول منتخب إفريقي يعتلي عرش كرة القدم العالمية، ويرفع راية القارة السمراء عاليا أمام العالم.

أما على المستوى التقني، فإن الثقة كبيرة في الناخب الوطني محمد وهبي، الذي أثبت مباراة بعد أخرى أنه مدرب يقرأ خصومه بذكاء، ويجيد التعامل مع تفاصيل المباريات، سواء من خلال اختياراته التكتيكية أو تدخلاته أثناء اللقاء. وما حققه المنتخب حتى الآن لم يكن وليد الصدفة أو ضربة حظ، بل هو ثمرة سنوات من العمل والتكوين والاستثمار في المواهب، حتى أصبحت الكرة المغربية تنافس كبار المنتخبات بندية واستحقاق.
لقد وصل المغرب إلى هذا الدور بفضل مشروع كروي متكامل، وإرادة لا تعرف المستحيل، وروح جماعية صنعت الفارق داخل المستطيل الأخضر. ولذلك، فإن الجماهير المغربية تدخل هذه المباراة وهي مفعمة بالأمل والثقة، ومؤمنة بأن أبناء الوطن قادرون على إسعاد الملايين مرة أخرى.
كل قلوب المغاربة مع أسود الأطلس… فأنتم لا تمثلون أنفسكم فقط، بل تحملون أحلام شعب بأكمله، بل وقارة كاملة تتطلع إلى رؤية أول بطل عالمي من إفريقيا.
نلعبو عليها… ونجيبوها، بإذن الله.
أنس جعفري
رئيس جمعية “العش الأخضر”
لا مستحيل أمام أسود الأطلس
نحن على موعد مع مباراة من العيار الثقيل، لكنها في الوقت نفسه فرصة تاريخية جديدة، ليؤكد المنتخب المغربي أنه لم يعد ذلك المنتخب الذي يكتفي بالمشاركة المشرفة، بل أصبح رقماً صعباً في كرة القدم العالمية، وقادراً على الوقوف في وجه أكبر المدارس الكروية.
المنتخب الفرنسي منتخب كبير، ويضم نجوماً من الطراز العالمي، لكن المنتخب المغربي يملك بدوره عناصر متميزة، وروحاً جماعية عالية، وشخصية قوية داخل الملعب، وهي عوامل كثيراً ما صنعت الفارق في المباريات الكبرى.

أنا متفائل جداً، ليس بدافع العاطفة، وإنما لأن الأسود أثبتوا خلال هذه البطولة أنهم يجيدون التعامل مع المباريات الحاسمة، ويملكون الانضباط التكتيكي والصلابة الذهنية والقدرة على استغلال أنصاف الفرص. وإذا حافظ اللاعبون على تركيزهم منذ الدقيقة الأولى حتى صافرة النهاية، فإن كل الاحتمالات تبقى واردة، بما فيها تحقيق الفوز.
أعتبر أن المنتخب الوطني، لا يمثل فقط أحد عشر لاعباً فوق أرضية الملعب، بل يمثل شعباً بأكمله، ويوحد المغاربة بمختلف فئاتهم وانتماءاتهم خلف راية واحدة. وهذه الوحدة الوطنية في حد ذاتها مكسب كبير، قبل أن تكون كرة القدم مجرد منافسة رياضية.
رسالتي إلى اللاعبين هي أن يلعبوا بثقة، ودون أي عقدة أمام اسم المنافس، لأنهم أثبتوا أنهم يستحقون التواجد بين كبار العالم. أما الجماهير المغربية، فهي مطالبة بمواصلة الدعم والتشجيع الإيجابي، لأن حضورها المعنوي كان وسيظل أحد أهم مصادر قوة هذا المنتخب.
وأنا على يقين بأن الأسود سيقاتلون حتى آخر دقيقة من أجل إسعاد ملايين المغاربة، وأتمنى أن يكون مساء اليوم موعداً جديداً مع كتابة صفحة مشرقة في تاريخ كرة القدم الوطنية، وخطوة أخرى نحو تحقيق الحلم.
محمد وهابي
موظف متقاعد وفاعل جمعوي
بلوغ المنتخب المغربي هذه المرحلة لم يكن صدفة… والأسود قادرون على مواصلة الحلم
إن وصول المنتخب الوطني المغربي إلى هذه المرحلة المتقدمة من كأس العالم لم يكن وليد الصدفة، ولا نتيجة مسار سهل أو مفروش بالورود، بل هو ثمرة عمل متواصل، وتراكم خبرات، وإيمان كبير بقدرات هذا الجيل من اللاعبين.
وما يؤكد ذلك هو قوة المنتخبات التي واجهها أسود الأطلس خلال مشوارهم، حيث نجحوا في تجاوز منافسين يملكون تاريخًا كبيرًا وإمكانات مهمة، وهو ما جعل هذا المنتخب يحظى باحترام الجميع، ويثبت أن حضوره بين كبار العالم أصبح استحقاقًا وليس مجرد مفاجأة عابرة.
أما المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الفرنسي، فأعتقد أنها ستكون مباراة يغلب عليها الطابع التكتيكي بالدرجة الأولى، لأننا أمام منتخبين يعرف كل منهما قيمة الرهان، ويدرك أن أي خطأ بسيط قد يكلفه غاليًا. لذلك، فمن المنتظر أن نشاهد مباراة يسودها الحذر، مع اعتماد عنصر المفاجأة وتنويع الحلول الهجومية والدفاعية من الجانبين.
إنها مواجهة بين مدربين يملكان القدرة على قراءة المباريات والتأثير في مجرياتها من خلال التغييرات والاختيارات التكتيكية، وبالتالي فإن التفاصيل الصغيرة قد تكون هي التي تصنع الفارق في نهاية اللقاء.
وأعتقد أن المدرب المغربي محمد وهبي سيعتمد على إحدى أبرز نقاط قوة المنتخب الوطني، وهي خط وسط الميدان، باعتباره القلب النابض للفريق، والقادر على إيقاف بناء الهجمات الفرنسية، وفي الوقت نفسه منح الإضافة المطلوبة عند التحول إلى الهجوم. كما أن حضور الحارس العملاق ياسين بونو سيكون عنصرًا مهمًا، لأنه أثبت في أكثر من مناسبة أنه قادر على القيام بتدخلات حاسمة عندما يكون في كامل تركيزه، كما عهدناه في المواعيد الكبرى.
المنتخب المغربي يدخل هذه المواجهة بثقة، لأنه أصبح يعرف كيف يتعامل مع المباريات الكبيرة، ولأنه يمتلك لاعبين يؤمنون بقدراتهم، ولا يشعرون بأي عقدة أمام المنتخبات العالمية. نحن لا نبحث عن مجرد المشاركة المشرفة، بل نطمح إلى مواصلة كتابة التاريخ والوصول إلى أبعد نقطة ممكنة.
أنا متفائل بأن أسود الأطلس قادرون، بإذن الله، على تحقيق الفوز، لأن هذه فرصة ثمينة للتقدم أكثر نحو النهاية، ولأن الإمكانات التي يتوفر عليها المنتخب اليوم تمنحه الحق في الحلم والمنافسة.

كما أتمنى أن يعيد محمد وهبي سيناريو مواجهة الشيلي، لكن هذه المرة في نسخة أكبر وأقوى، لأن الرهان أصبح مختلفًا، والطموح أصبح أكبر، والمسؤولية أعظم.
الشيء الوحيد الذي لا نتمناه هو تكرار سيناريو مباراة قطر 2022، حيث كانت التفاصيل والقرارات التحكيمية محل نقاش واسع بعد المواجهة. كل ما نريده هو أن يكون الحسم داخل أرضية الملعب، وأن تكون العدالة والروح الرياضية عنوان هذه المباراة الكبيرة.
في النهاية، ثقتنا كبيرة في أسود الأطلس، وفي قدرتهم على تشريف الكرة المغربية والعربية والإفريقية، ومواصلة هذا المسار التاريخي الذي جعل العالم كله ينظر إلى المغرب بكل احترام وتقدير. ا
العربي أزعارة
مدير مؤسسة تعليمية عمومية
كلنا ثقة في الأسود… لكن العين على التحكيم
بوصفي مهتمًا بالرياضة عامة، وكرة القدم على وجه الخصوص، وعاشقًا لنادي الرجاء الرياضي منذ نعومة أظافري، فضلًا عن كوني رئيسًا سابقًا لجمعية “الأوفياء الخضر الرجاوية”، لا يسعني إلا أن أشعر بالفخر والاعتزاز بما يحققه المنتخب الوطني المغربي في نهائيات كأس العالم الحالية.
فما يقدمه أسود الأطلس اليوم ليس وليد الصدفة، ولا إنجازًا عابرًا، بل هو امتداد لمسار طويل من المحطات المضيئة في تاريخ الكرة المغربية، بدأ بالمشاركة التاريخية في مونديال 1970، ثم الإنجاز الكبير في نسخة 1986، مرورًا بالحضور المشرف في مونديال روسيا 2018، والإنجاز التاريخي في قطر 2022، وصولًا إلى هذا الظهور المتميز في مونديال 2026، الذي يؤكد أن الكرة المغربية أصبحت رقمًا صعبًا على الساحة الدولية.
لقد قدم منتخبنا الوطني، مستوى متميزًا في دور المجموعات، ثم واصل تألقه بتجاوزه دور الـ32، وبعده دور الـ16 بكل استحقاق، ليجد نفسه اليوم بين أفضل ثمانية منتخبات في العالم، وهو إنجاز يدعو كل المغاربة إلى الاعتزاز والفخر.
أما المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الفرنسي، فلا شك أنها ستكون من أصعب مباريات البطولة. فنحن نتحدث عن منتخب عالمي يملك تاريخًا كبيرًا، وخبرة واسعة، ولاعبين من الطراز الرفيع اعتادوا اللعب تحت الضغط وفي أكبر المنافسات. وعلى الورق، قد يرى كثيرون أن المنتخب الفرنسي هو الأوفر حظًا، لكن مباريات كرة القدم لا تُحسم بالأسماء ولا بالإحصائيات، وإنما بالعطاء داخل المستطيل الأخضر.
ما يمنحني التفاؤل هو أن المنتخب المغربي أصبح يمتلك شخصية قوية، وهوية واضحة، وروحًا جماعية قلما نجدها في المنتخبات الأخرى. كما أن لاعبيه يتمتعون بمهارات فردية عالية، وانضباط تكتيكي كبير، إضافة إلى روح قتالية تجعلهم يقاتلون على كل كرة وكأنها الأخيرة.
ورغم أن المدرب محمد وهبي لم يتولَّ قيادة المنتخب إلا منذ فترة وجيزة، فإنه أبان عن شخصية قوية، وذكاء تكتيكي لافت، وأثبت أنه يعرف كيف يقرأ المباريات ويتعامل مع كل منافس وفق خصوصياته. وأنا على يقين بأنه سيُعد الخطة المناسبة لهذه المواجهة، وسيوظف إمكانيات اللاعبين بالشكل الذي يخدم مصلحة المنتخب الوطني.
لكن، في المقابل، ينبغي التعامل مع المباراة بكثير من الحذر والتركيز، لأن مواجهة منتخب بحجم فرنسا تتطلب الانضباط الكامل، والابتعاد عن الأخطاء الفردية، واستغلال أنصاف الفرص، وهي تفاصيل قد تصنع الفارق في مثل هذه المباريات الكبرى.
وإذا نجح منتخبنا في تحقيق الفوز والتأهل، فستكون فرحتنا مضاعفة، وسيُضاف إنجاز جديد إلى سجل الكرة المغربية الزاخر، وهو ما يتمناه كل مغربي غيور على وطنه. أما إذا كانت النتيجة، لا قدر الله، في غير صالحنا، فإننا سنتقبلها بروح رياضية، وسنهنئ المنتخب المتأهل، لأن كرة القدم تظل في النهاية لعبةً لها رابح وخاسر.
غير أن الأم
ر الذي يشغلني أكثر من أي شيء آخر هو التحكيم. فهذا هو هاجسي الحقيقي، وأتمنى أن يكون طاقم التحكيم في مستوى الحدث، وأن يدير المباراة بحياد تام، ومهنية عالية، وعدالة كاملة، حتى لا تبقى أي قرارات مثارًا للجدل، كما حدث في بعض المباريات السابقة التي ما زالت عالقة في ذاكرة الجماهير المغربية.
كما تبقى هناك مخاوف من بعض العوامل الخارجية التي قد تؤثر في مجريات المباريات الكبرى، ولذلك نتمنى أن يكون الحسم داخل أرضية الملعب فقط، وأن تكون الكلمة الأولى والأخيرة للأداء الكروي النظيف.
ورغم كل هذه التحفظات، فإنني، مثل ملايين المغاربة داخل الوطن وخارجه، أعيش حالة كبيرة من التفاؤل، وأثق ثقة كاملة في أسود الأطلس، لأنهم أثبتوا في أكثر من مناسبة أنهم لا يخشون المنتخبات الكبرى، وأنهم كلما ارتفع حجم التحدي، ارتفع معه مستوى عطائهم.
نسأل الله أن يوفق أبناء وطننا، وأن يقدموا مباراة تليق باسم المغرب، وأن يواصلوا كتابة صفحة جديدة من تاريخ الكرة الوطنية، بما يليق بطموحات هذا الشعب الذي يقف خلفهم بقلب واحد وصوت واحد.
عبد المجيد توري
أستاذ ورئيس سابق لجمعية “الأوفياء الخضر الرجاوية”
المغرب لا يخشى فرنسا… وهذا المنتخب أقوى من نسخة قطر
مما لا شك فيه أن المنتخب المغربي الحالي ظهر أقوى بكثير مما كان عليه خلال نهائيات كأس العالم بقطر سنة 2022. هناك انسجام كبير بين جميع اللاعبين، وروح قتالية رائعة تتجلى منذ الدقيقة الأولى إلى غاية صافرة النهاية، وهو ما يجعل هذا المنتخب قادرا على مجاراة أكبر المنتخبات في العالم.
شخصيا، لا يخيفني المنتخب الفرنسي، مع كامل الاحترام لتاريخه وقيمة لاعبيه، لأن مستواه في النسخة الحالية من كأس العالم لم يكن، في نظري، بذلك البريق الذي اعتدناه منه. لقد ظهرت عليه فترات من التذبذب، وهو ما يمنح المنتخب المغربي فرصة حقيقية لفرض أسلوبه وتحقيق نتيجة إيجابية إذا حافظ على تركيزه وانضباطه التكتيكي.

ما يقلقني أكثر من المنتخب الفرنسي هو المزاج التحكيمي، لأن مباريات من هذا الحجم كثيرا ما تحسمها جزئيات صغيرة وقرارات قد يكون لها تأثير مباشر على النتيجة. لذلك أتمنى أن يكون التحكيم في مستوى الحدث وأن يمنح لكل طرف حقه بكل نزاهة.
ورغم كل ذلك، فأنا متفائل جدا بأشبال محمد وهبي، وأثق في قدرتهم على مواصلة كتابة التاريخ وإسعاد الشعب المغربي. وأقول هذا عن قناعة، لأنني أعرف محمد وهبي عن قرب، فهو صديق لابني الذي يعمل حاليا مدربا بأستراليا، وأعرف ما يتميز به من كفاءة وجدية وحسن تدبير للمجموعة. أتمنى من كل قلبي أن يكون التأهل المغربي هو عنوان هذه الأمسية الكروية.
أحمد كوراي
مدرب متقاعد ببلجيكا
مواجهة فرنسا لن تُحسم بسهولة… وقد تمتد إلى الأشواط الإضافية وركلات الترجيح



















