الخميس على إيقاع التقلبات: ضباب الصباح… ورعد المساء… ورياح لا تهدأ

ضربة قلم
هذا الخميس، لا يبدو الطقس في مزاج واحد، بل يوزّع أدواره كعرضٍ متقلب، بين الضباب والرعد والرياح، وكأن السماء قررت أن تكتب يومًا متعدد الفصول في ساعات قليلة.
مع بزوغ الصباح، تستيقظ السهول الأطلسية، شمالًا ووسطًا، على وقع سحب منخفضة تزحف ببطء، تعانقها كتل ضبابية خفيفة، فيما تكتسي السواحل الجنوبية بحجاب رقيق من الضباب، يمرّ كزائر عابر قبل أن يفسح المجال لبقية المشهد.
في العمق، حيث الجبال تلامس الغيم، تتكاثف الحكاية أكثر. الأطلس الكبير والمتوسط، ومعهما المنطقة الشرقية، على موعد مع سحب غير مستقرة، قد تتحول في أية لحظة إلى زخات رعدية، وربما حتى برد، كأن الطبيعة تختبر حدود صبر الأرض. وعلى الهامش، تظل قطرات متفرقة تهمس فوق الريف، والسايس، والواجهة المتوسطية، والجنوب الشرقي، وسهول الغرب، ومنطقة سوس، دون أن تبلغ حد العاصفة، لكنها تترك أثرها.
الرياح بدورها لن تلتزم الحياد، إذ ستتحرك بنوع من الاندفاع في الجنوب الشرقي والمنطقة الشرقية، وتمتد نحو الأقاليم الصحراوية، حاملة معها ذرات من الرمال، في مشهد يذكر بأن الصحراء قريبة حتى وإن بدت بعيدة.
أما درجات الحرارة، فستحكي قصة تباين واضح: برودة نسبية تعانق مرتفعات الأطلس، حيث تنخفض بين 3 و9 درجات، مقابل دفء أكثر حضورًا في الجنوب الشرقي وجنوب المنطقة الشرقية، حيث تتراوح بين 17 و22 درجة. وعلى مقربة من السواحل، تستقر الأجواء في منطقة وسطى، لا باردة ولا حارة، فيما تبقى باقي المناطق في اعتدال نسبي يميل إلى البرودة.
وخلال النهار، ترتفع الحرارة قليلًا في شرق وجنوب البلاد، بينما تميل إلى الانخفاض في باقي الجهات، في استمرار لهذا التوزيع غير المتكافئ.
أما البحر، فيبدو أقل توترًا من اليابسة: هادئ إلى قليل الهيجان في الواجهة المتوسطية ومضيق البوغاز، وأكثر حيوية على الساحل الأطلسي، حيث يتراوح بين قليل الهيجان وهائج، وكأنه يعكس مزاج يوم لا يعرف الاستقرار.
باختصار، هو يوم بطابع متقلب… سماؤه لا تعطي وعودًا ثابتة، بل تترك لكل منطقة نصيبها من المفاجآت.




