الدار البيضاء.. انفجار “بوطة” يحول صباح أسرة بليساسفة إلى جحيم من النار والرعب!

رشيد صبري
لم يكن صباح حي ليساسفة بالدار البيضاء عاديا، بعدما دوّى انفجار قوي داخل أحد المنازل بحي مشروع القلوشة، محولا لحظات الهدوء إلى مشاهد من الرعب والهلع، عقب انفجار قنينة غاز منزلية “بوطة”، تسببت في إصابات خطيرة وسط أفراد أسرة كاملة، وسط صرخات الجيران واستنفار مختلف المصالح المختصة.
وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن الحادث المأساوي، وقع بشكل مفاجئ داخل المنزل، بعدما يرجح أن تسربا للغاز سبق لحظة الانفجار، ما أدى إلى اندلاع ألسنة اللهب بقوة، مخلفة حروقا وإصابات متفاوتة الخطورة في صفوف الضحايا، فضلا عن خسائر مادية، وصفت بالكبيرة داخل البيت.
وفور انتشار الخبر، تحولت أزقة الحي إلى حالة استنفار قصوى، حيث هرعت عناصر الوقاية المدنية إلى عين المكان، مدعومة بالمصالح الأمنية، ليتم نقل المصابين في وضع صحي حرج نحو المستشفى، لتلقي الإسعافات والعلاجات الضرورية، فيما فتحت السلطات المختصة، تحقيقا عاجلا لكشف ظروف وملابسات هذا الحادث، الذي زرع الخوف في نفوس الساكنة.
شهود عيان أكدوا أن صوت الانفجار، كان مدويا إلى درجة جعلت عددا من السكان يعتقدون في الوهلة الأولى، أن الأمر يتعلق بانهيار منزل أو حادث أخطر، خاصة مع تصاعد ألسنة الدخان وحالة الفوضى، التي أعقبت الحادث، قبل أن يتبين أن “البوطة” كانت وراء هذا المشهد المروع.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة المخاطر المتزايدة المرتبطة باستعمال قنينات الغاز داخل المنازل، خصوصا بالأحياء الشعبية ذات الكثافة السكانية المرتفعة، حيث يكفي تسرب بسيط أو معدات مهترئة، لتحويل بيت عادي إلى بؤرة خطر حقيقية في ثوان معدودة.
كما يطرح الحادث من جديد، تساؤلات ملحة حول ضرورة تعزيز حملات التوعية والتحسيس بطرق الاستعمال الآمن لقنينات الغاز والتجهيزات المنزلية، إلى جانب تشديد مراقبة جودة المعدات المتداولة في الأسواق، تفاديا لتحول مثل هذه الحوادث المتكررة إلى مآسٍ إنسانية، تحصد الأرواح وتخلف مآسي لا تمحى من ذاكرة الأسر المغربية.




