الدار البيضاء تحتفي بسحر الموسيقى الأندلسية في أمسية فنية استثنائية

ضربة قلم
تستعد العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، لاحتضان موعد فني وثقافي مميز، يعيد الاعتبار لواحد من أهم روافد الهوية المغربية، حيث سيكون عشاق الطرب الأصيل على موعد مع سهرة موسيقية استثنائية، تجمع بين أصالة التراث الأندلسي وحداثة الأداء، في لقاء فني يكرس استمرارية هذا الموروث العريق، ويؤكد قدرته على مخاطبة مختلف الأجيال.
وفي هذا الإطار، تنظم مؤسسة الموروث الأندلسي وجمعية صورة للتراث الثقافي، بشراكة مع الفنان محمد العثماني، سهرة اختتام الموسم الفني 2025-2026 تحت شعار “حوار الأجيال في رحاب الموسيقى الأندلسية”، وذلك يوم الأحد 5 يوليوز 2026 بالمركب الثقافي الحسني بمدينة الدار البيضاء.
وسيحيي هذه الأمسية الفنية كل من كورال أندلسية المغرب برئاسة الأستاذ عبد الحميد السباعي، وكورال الفنون مرفوقين بجوق الدار البيضاء للموسيقى الأندلسية، بقيادة الفنان محمد العثماني، في عرض موسيقي يعد الجمهور برحلة فنية تمزج بين رقة الكلمة وعذوبة النغم وأصالة التراث المغربي.
وستقدم المجموعتان خلال هذه السهرة، باقة من أجمل الصنائع الأندلسية التي ظلت على مدى قرون جزءاً من الذاكرة الفنية المغربية، إلى جانب فقرات ومفاجآت موسيقية، أعدت خصيصاً لهذا الحدث، بما يمنح الجمهور تجربة فنية متكاملة تجمع بين الطرب والاحتفاء بالموروث الثقافي الوطني.
وأكد الفنان محمد العثماني أن تنظيم هذا الحدث، يندرج في إطار الجهود الرامية إلى صون الهوية الموسيقية المغربية وضمان استمرارية هذا الإرث الفني لدى الأجيال الصاعدة، مشيراً إلى أهمية المبادرات التربوية التي تشرف عليها مؤسسة الموروث الأندلسي من خلال تعليم تلاميذ المؤسسات العمومية، فنون الغناء الأندلسي وأساليب العزف الأكاديمي، بهدف ترسيخ الارتباط بالتراث المغربي في مواجهة الأنماط الدخيلة التي قد تهدد حضوره ومكانته.
وأضاف أن الجزء الثاني من السهرة، سيشكل مناسبة فريدة لانصهار أنماط موسيقية تراثية تنتمي إلى مناطق مغربية مختلفة، حيث ستقدمها المجموعة الصوتية “كورال الفنون” بمستوى فني عال، مصحوبة بجوق موسيقي يضمن للجمهور ليلة استثنائية عنوانها الإبداع والأصالة.
ومن المرتقب أن تفتح أبواب المركب الثقافي الحسني ابتداءً من الساعة السادسة مساء، على أن تنطلق فقرات السهرة في السادسة والنصف، فيما تتوفر التذاكر بنادي COC للتنس بالقرب من المركب الثقافي الحسني، بطريق الجديدة بالدار البيضاء.
وتعد هذه التظاهرة الفنية، مناسبة جديدة للتأكيد على أن الموسيقى الأندلسية، ليست مجرد إرث تاريخي، بل فن حي ومتجدد، قادر على مد جسور التواصل بين الأجيال وصون جزء أصيل من الذاكرة الثقافية المغربية.




