الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

الدار البيضاء: ليلة من نار في الحي الحسني.. محل يتحول إلى محرقة ويخلف قتيلين

ضربة قلم

في مشهد مأساوي، هزّ أجواء ليلة الجمعة 20 فبراير، تحوّل محلّ تجاري مخصّص لبيع العقاقير ومواد التنظيف، بمنطقة جنان اللوز، التابعة لمقاطعة الحي الحسني بمدينة الدار البيضاء، إلى بؤرة لهب أنهت حياة شخصين اختناقاً واحتراقاً، بعدما حاصرت النيران الفضاء الداخلي في وقت قياسي.

وبحسب معطيات أولية من عين المكان، فإن الحريق اندلع في ساعة متأخرة من الليل داخل المحل، في ظروف لا تزال موضوع بحث من طرف الجهات المختصة، قبل أن تنتشر ألسنة اللهب بسرعة لافتة. ويُرجَّح أن طبيعة السلع المخزنة – والتي تشمل مواد قابلة للاشتعال ومنتجات كيميائية – ساهمت في تسريع وتيرة الاشتعال، ما جعل السيطرة على النيران في الدقائق الأولى أمراً بالغ الصعوبة.

سكان الأزقة المجاورة، استيقظوا على دوي انفجارات خفيفة ورائحة دخان كثيف، قبل أن تتصاعد أعمدة النار إلى الواجهة، ناشرة حالة من الذعر في صفوف القاطنين بالمباني المجاورة، خصوصاً مع الخشية من انتقال الحريق إلى الطوابق العلوية أو المحلات المتلاصقة، وهي سمة عمرانية مألوفة، في عدد من أحياء المدينة، حيث تتجاور الأنشطة التجارية والسكنية في بنايات واحدة.

وفور تلقي الإشعار، انتقلت إلى المكان السلطات المعنية، مدعومة بفرق الوقاية المدنية التي حلت بشاحنات صهريجية ومعدات إطفاء متخصصة. وتم تطويق الحريق وعزل محيطه، مع مباشرة عمليات الإخماد التي استمرت لساعات، إلى أن جرى التحكم في بؤر النار ومنع امتدادها، إلى الطوابق العليا والمحال المجاورة، ما حال دون كارثة أوسع نطاقاً.

كما باشرت المصالح الأمنية إجراءات المعاينة، وفتح تحقيق لتحديد الأسباب الدقيقة للحريق، سواء تعلق الأمر بخلل كهربائي محتمل، أو تماس عرضي، أو بظروف أخرى ستكشفها الخبرة التقنية. في المقابل، جرى نقل جثماني الضحيتين إلى مستودع الأموات قصد إخضاعهما، للإجراءات المعمول بها، في انتظار استكمال البحث تحت إشراف النيابة المختصة.

الحادث أعاد إلى الواجهة، إشكالية تخزين المواد القابلة للاشتعال داخل محلات، توجد في أحياء مكتظة، وداخل بنايات تضم شققاً سكنية في طوابقها العليا، ما يطرح أسئلة ملحة حول شروط السلامة، وأنظمة التهوية، ومراقبة التمديدات الكهربائية، فضلاً عن مدى احترام معايير الوقاية من الحرائق، في الأنشطة التجارية ذات الطبيعة الكيميائية.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، يخيم الحزن على جنان اللوز، حيث تحولت ليلة عادية، إلى فاجعة مفاجئة، تاركة وراءها خسائر بشرية موجعة، وصدمة عميقة في نفوس الجيران وأسر الضحيتين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.