“الرابور الحاصل” أمام القضاء.. أغاني مثيرة للجدل تؤجل محاكمته إلى 12 مارس

ضربة قلم
لا تزال قضية مغني الراب الشاب صهيب قبلي، المعروف في الأوساط الفنية بلقب “الرابور الحاصل”، تثير نقاشاً واسعاً في الأوساط الإعلامية والحقوقية، بعدما قررت المحكمة الابتدائية بمدينة تازة، تأجيل النظر في ملفه إلى غاية يوم الخميس 12 مارس الجاري. وجاء هذا القرار استجابة لطلب هيئة الدفاع، التي التمست مهلة إضافية للاطلاع على تفاصيل الملف، وإعداد دفوعاتها القانونية قبل مواصلة المحاكمة.
وتعود فصول هذه القضية إلى الأيام الماضية، حينما تم توقيف الفنان الشاب بمدينة فاس، قبل أن يتم وضعه تحت تدابير الحراسة النظرية، وإحالته لاحقاً على أنظار النيابة العامة بتازة، التي قررت متابعته في حالة اعتقال على خلفية مضامين بعض الأعمال الغنائية، التي نشرها عبر منصات التواصل الاجتماعي. وتعتبر هذه الأعمال، بحسب المتابعة القضائية، متضمنة لعبارات يمكن أن تشكل أفعالاً يعاقب عليها القانون.
ويواجه المعني بالأمر مجموعة من التهم من بينها إهانة موظفين عموميين أثناء قيامهم بمهامهم أو بسببها، وإهانة هيئة منظمة، وإهانة هيئة دستورية، إضافة إلى بث وتوزيع ادعاءات أو وقائع اعتبرت كاذبة عبر الوسائط الرقمية، وهي اتهامات قد تترتب عنها عقوبات حبسية في حال ثبوتها أمام القضاء.
وفي المقابل، لم يمر هذا الملف دون ردود فعل من طرف بعض الهيئات الحقوقية، حيث دخل المكتب الجهوي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان بجهة فاس مكناس على خط القضية، معتبراً أن متابعة الفنان الشاب، ترتبط بما عبّر عنه في أغانيه من مواقف وانتقادات للوضع الاجتماعي والسياسي. وطالبت الهيئة نفسها بضرورة ضمان شروط المحاكمة العادلة واحترام حرية التعبير الفني، معتبرة أن الفن، يبقى مجالاً للتعبير عن آراء وانتقادات اجتماعية وسياسية.
وبين الموقفين القانوني والحقوقي، تحولت القضية إلى موضوع نقاش متجدد، حول حدود حرية التعبير في الفضاء الرقمي، خاصة في ظل الانتشار الواسع لموسيقى “الراب” بين فئات الشباب، حيث يلجأ العديد من الفنانين إلى هذا اللون الموسيقي، للتعبير عن قضايا اجتماعية وسياسية، بلغة مباشرة وصادمة في بعض الأحيان.
وفي انتظار الجلسة المقبلة المرتقبة منتصف مارس، يبقى ملف “الحاصل” مفتوحاً على عدة احتمالات، في وقت يترقب فيه متابعو الشأن الفني والحقوقي، ما ستسفر عنه مداولات المحكمة، وما إذا كانت القضية، ستتحول إلى محطة جديدة في الجدل الدائر حول علاقة الفن بالمساءلة القانونية، وحدود التعبير في الفضاء العمومي.




