الرباط تشهد “وقفة الصمود”: مئات المحامين يرفعون شعار استقلالية المهنة والدفاع عن العدالة

ضربة قلم
احتلت اليوم الجمعة، ساحة البرلمان بالعاصمة الرباط، حشود من المحامين القادمين من مختلف مدن المملكة، في وقفة صمود وطنية دعت إليها هيئات المحامين بالمغرب، للتعبير عن رفضهم، لما وصفوه بـ”التضييق على مهنة الدفاع”.
وردّد المشاركون شعارات قوية تطالب بـ”محاماة مستقلة وعدالة حقيقية”، مؤكدين أن المعركة المهنية، لم تعد مجرد احتجاج شكلي، بل صارت حالة دفاع عن كرامة المهنة وحرمة المحاماة.
وتأتي هذه الوقفة، في سياق إضراب مفتوح انطلقت أولى شراراته منذ فاتح فبراير الجاري، بعد أسابيع من تحركات تصعيدية. فقد شهدت المرحلة السابقة، توقفاً وطنياً شاملاً، في السادس من يناير، تلاه شلل جزئي بالمحاكم أيام 15 و16 من نفس الشهر، ثم تعززت الاحتجاجات، بتوقف إضافي يومي 20 و21 يناير، وصولاً إلى أسبوع كامل، من التوقف الشامل بين 26 و31 يناير، شمل الامتناع عن أداء الرسوم القضائية عبر المنصات الرقمية.

وجاء تصعيد الاحتجاجات بعد مصادقة المجلس الحكومي، يوم الخميس 8 يناير 2026، على مشروع القانون رقم 66.23، الذي وصفته الهيئات المهنية بـ”الردة الحقوقية”، لما يمنحه من صلاحيات واسعة لوزارة العدل، ويُنظر إليه على أنه مسّ باستقلالية المحاماة وضرب مباشر لضمانات المحاكمة العادلة.
مع مطلع فبراير، دخل الاحتجاج مرحلة الإضراب المفتوح والشامل، حيث توقفت عجلة القضاء، في مختلف المحاكم نتيجة مقاطعة منصات التقاضي عن بعد، وامتناع المحامين عن حضور الجلسات، أو أداء الرسوم، في خطوة غير مسبوقة، تهدف إلى الضغط على الحكومة، لإعادة النظر في المقتضيات المثيرة للجدل.
ويعكس هذا الحراك المهني، غضباً عميقاً من مشروع القانون، الذي يرى المحامون أنه يهدد حصانة المهنة واستقلاليتها، ويضعها تحت رقابة مباشرة للوزارة الوصية، ما دفعهم إلى اعتبار المعركة الحالية “معركة وجود” للدفاع عن حقوق المواطنين وضمانات العدالة.




