الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

الرباط تُفرج عن موقوفي احتجاجات عائلات ضحايا “أحداث القلعة” بعد ساعات من التوقيف

ضربة قلم

أفادت مصادر حقوقية مطلعة، بأن السلطات الأمنية بالعاصمة الرباط أفرجت، مساء اليوم الثلاثاء 9 دجنبر، عن جميع أفراد عائلات ضحايا أحداث القلعة، وذلك بعد ساعات من توقيفهم أمام مبنى البرلمان خلال وقفة احتجاجية، كانت تهدف إلى لفت الأنظار إلى معاناتهم المتواصلة والمطالبة بكشف الحقيقة كاملة حول ما جرى.

وبحسب المعطيات التي حصلت عليها المصادر، فقد تمت عملية التوقيف بشكل متزامن وشملت مجموعة من أفراد العائلات نفسها، الذين قدموا إلى الرباط للتعبير عن احتجاجهم بطريقة سلمية، قبل أن تتدخل السلطات وتنقلهم إلى مقر شرطة حسان، حيث خضعوا لإجراءات استماع أولية، قبل الإفراج عنهم لاحقًا دون متابعة.

وتشير التفاصيل إلى أن من بين الموقوفين خليفة الرحالي، والد الراحل محمد الرحالي، الذي كان مرفوقًا بزوجته غزلان وابنتهما هاجر، حيث قررت الأسرة المشاركة في الوقفة لإيصال صوتها بعدما طالتها سنوات من الانتظار والحيرة. كما شملت الاعتقالات أيضًا عبد الكبير أوبلة، والد الراحل عبد الصمد أوبلة، الذي يحظى بدوره بتقدير واسع في أوساط الحقوقيين، بالنظر إلى إصراره المستمر على متابعة الملف والدفاع عن حق ابنه في الإنصاف.

ولم تتوقف العملية عند هذا الحد، إذ تم توقيف عبد اللطيف الدرفيضي، شقيق الراحل عبد الحكيم الدرفيضي، إلى جانب والدته، اللذين حضرا إلى العاصمة بدورهما، من أجل المشاركة في الوقفة الرمزية، التي أرادت الأسر من خلالها، التذكير بأن جراحها لا تزال مفتوحة، وأن الحقيقة بالنسبة لها، ليست مجرد وثيقة أو تقرير، بل مسألة وجودية تتعلق بالعدالة واستعادة الكرامة.

ويأتي هذا التدخل الأمني ليعيد النقاش حول طريقة تعامل السلطات مع التحركات الاحتجاجية ذات الطابع الإنساني والحقوقي، خصوصًا حين يتعلق الأمر بعائلات، فقدت أبناءها في ظروف وملابسات ما تزال مثار جدل. ومع أن الإفراج السريع عن الموقوفين قد خفّف من حدة التوتر، إلا أن الواقعة برمتها سلطت الضوء من جديد على عمق أزمة الثقة، بين هذه العائلات ومختلف المؤسسات المعنية بالملف.

ويرى متابعون للشأن الحقوقي أن استمرار الاحتقان يعود بالأساس إلى غياب الإجابات الشافية حول تلك الأحداث، وإلى إحساس الأسر بأن ملفات أبنائها لم تُطوَّ كما يجب، وأن التقدم في معالجة القضية يسير ببطء شديد لا يراعي حجم المعاناة ولا الامتداد الزمني للآلام التي تكبدتها العائلات منذ وقوع المأساة.

وتؤكد هذه التطورات الأخيرة أن ملف ضحايا أحداث القلعة ما يزال مفتوحًا، وأن العائلات، رغم الإرهاق والخيبات المتراكمة، ما تزال مُصرّة على البحث عن الحقيقة ومطالبة الدولة بمزيد من الوضوح والإنصاف، في انتظار أن تُطوى هذه الصفحة بطريقة تعيد الاعتبار للضحايا وتهدئ النفوس التي أتعبها الانتظار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.