الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

الشحاوطة تنتفض.. دعوة لاعتصام مفتوح دفاعاً عن الحق في السكن وكرامة الإنسان

ضربة قلم

في سياق يتسم بتصاعد معاناة فئات واسعة من المواطنين ضحايا الإقصاء والإغفال، وفي ظل استمرار تداعيات سياسات الهدم التي خلفت أوضاعاً اجتماعية وإنسانية مقلقة، يعلن ضحايا الإقصاء من ساكنة دوار الشحاوطة، عزمهم خوض اعتصام إنذاري مفتوح يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، ابتداءً من الساعة السادسة والنصف مساءً، مرفوقاً بمبيت ليلي بعين المكان، في خطوة احتجاجية، تعكس حجم الاحتقان وعمق الإحساس بالحيف.

ويأتي هذا الشكل النضالي للمطالبة بالحق المشروع في الاستفادة من إعادة الإيواء بتجزئة “البدر”، على غرار باقي ساكنة الدوار الذين شملهم برنامج الدولة لإعادة إسكان قاطني دور الصفيح، في وقت لا يزال فيه عدد من الأسر يواجه مصيراً غامضاً بين الإقصاء والتهميش، رغم استيفائها للشروط الاجتماعية والإنسانية التي تبرر استفادتها.

إن فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمحمدية، وهو يتابع بقلق بالغ هذا الوضع، يعتبر أن ما تعيشه هذه الفئة لا يمكن فصله عن إشكالية أعمق، تتعلق بالعدالة المجالية والاجتماعية، ويدعو إلى ضرورة القطع مع كل أشكال الانتقائية في تنزيل البرامج الاجتماعية، التي من المفروض أن تقوم على مبدأ الإنصاف وتكافؤ الفرص، لا على منطق الحظ أو “اللوائح المغلقة”.

وعليه، فإن مكتب الفرع يوجه نداءً مفتوحاً إلى كافة العضوات والأعضاء، وإلى كل القوى الحية من هيئات حقوقية ونقابية وجمعوية، وإلى عموم المواطنات والمواطنين، من أجل الحضور المكثف يوم الثلاثاء 21 أبريل 2026 ابتداءً من الساعة السادسة والنصف مساءً، بمكان هدم الدوار، للتعبير عن التضامن الميداني مع ضحايا سياسات الهدم والإقصاء والتشريد، وللمساهمة في إسماع صوتهم المشروع.

كما يدعو البلاغ جميع ضحايا الإقصاء والتهميش، داخل المدينة وخارجها، إلى الانخراط في هذه المحطة النضالية، باعتبارها لحظة جماعية للدفاع عن حق أساسي يكفله الدستور والمواثيق الدولية، وهو الحق في السكن اللائق، الذي لا ينبغي أن يظل شعاراً معلقاً، بل التزاماً فعلياً على الدولة ترجمته إلى واقع ملموس، بعيداً عن أي تمييز أو إقصاء.

إن معركة الشحاوطة اليوم، ليست مجرد مطلب محلي محدود، بل هي عنوان أوسع لسؤال الكرامة والعدالة الاجتماعية، في زمن بات فيه الحق في السكن معياراً حقيقياً لمدى احترام حقوق الإنسان.

عن المكتب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.