الطقس في المغرب اليوم: بين “برد الحومة” و”شمس الحي الراقي”!

ضربة قلم
في المغرب، الطقس هذه الأيام صار يشبه السياسيين: لا تعرف هل هو جادّ في البرد أم فقط يهدد بالشتاء!
اليوم السبت فاتح نونبر 2025، استيقظ المغاربة على أجواء رمادية مترددة، كأن السماء لم تحسم بعد إن كانت تنوي البكاء أو الاكتفاء بالتهديد.
في الدار البيضاء، الصباح بدأ بغيم خفيف ونسيم بحري يُذكّر الناس بأن الصيف غادر دون وعد بالعودة. أما الظهيرة، فقررت الشمس أن تُطلّ بخجلٍ عبر السحب، ثم انسحبت مجددًا تاركةً السكان يتجادلون بين “سخون شوية” و”برد بزاف”.
أما في الرباط، فالوضع أكثر تهذيبًا، لا مطر، لا حر، فقط سماء رمادية منسجمة مع لون السياسة العامة.
بينما في فاس ومكناس، الطقس هناك يواصل لعب دوره التاريخي في تربية الصبر: صباح بارد كوجه مسؤول في نشرة الأخبار، وبعد الظهر شمس مفاجئة تُذكّرك أن المعطف كان خطأ فادحًا.
في مراكش، الحرارة كالعادة لا تعترف بالفصول. المدينة الحمراء لا تعرف معنى “الخريف”، فكل الأيام فيها تبدو مثل جمعة في الصيف، سوى أن الهواء صار أكثر أدبًا وأقل جنونًا.
أما الشمال، خصوصًا طنجة وتطوان، فالريح هناك تكتب شعرًا على وجوه الناس، والأمطار الخفيفة ترشّ المدينة كأنها تقول: “مازال الخير جاي”.
بين التوقع والعادة
الطقس في المغرب هذه الأيام يُذكّرك بالمثل الشعبي القديم: “الجو كيضحك والنية مطرية”.
تخرج من البيت في قميص وتعود تبحث عن كوزة الشاي والغطاء. تُخطّط للنزهة فتجد الغيم قد دعا نفسه قبلك إلى الموعد.
باختصار، السماء المغربية هذه الفترة غير مستقرة، لكنها كريمة بما يكفي لتمنحنا كل الفصول في يوم واحد:
صباح رطب، ظهيرة دافئة، مساء بارد، وليلة تصلح لتأمل الوجود مع كأس شاي بالنعناع.
خلاصة النشرة الساخرَة:
-
الدار البيضاء: غيوم متناثرة وشمس مترددة.
-
الرباط: رمادية رسمية بلا مفاجآت.
-
فاس ومكناس: أربعة فصول في يوم واحد.
-
مراكش: شمس في عطلة دائمة.
-
الشمال: رياح رومانسية ومطر خفيف.
فالجو – كما يقول أحد الظرفاء في المقهى – “ما بقى لا برد لا سخون، غير هو مزاج”!
وفي انتظار أن يستقر الطقس، لا تنسوا المظلة… حتى وإن كانت للزينة فقط.





https://shorturl.fm/ley59