الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

فن وثقافة

العدد 19 من «المجلة المغربية للأبحاث السينمائية»… السينما حين تستعيد حقها في صناعة الصورة

ضربة قلم

تصل «المجلة المغربية للأبحاث السينمائية» إلى عددها التاسع عشر، حاملةً معها إصداراً جديداً من مجلة اختارت منذة انطلاقتها، أن تنظر إلى السينما بعين الباحث والناقد، لا بعين المتلقي الذي يكتفي بما يظهر على الشاشة

المجلة، التي تصدرها الجمعية المغربية لنقاد السينما، تواصل في هذا العدد، توسيع حضورها وانفتاحها على التجارب النقدية والفكرية المختلفة، من خلال محتوى موزع بين ثلاث لغات هي العربية والفرنسية والإنجليزية، بما يعزز بعدها الدولي ويفتح صفحاتها أمام قراءات وتجارب، تنتمي إلى جغرافيات وثقافات متعددة.

ويحتل ملف «السينما الديكولونيالية» موقعاً مركزياً في هذا العدد، في اختيار يضع سؤال الصورة في صلب النقاش: كيف صنعت السينما صور الشعوب والمجتمعات التي عاشت التجربة الاستعمارية؟ وكيف حاول السينمائيون، لاحقاً، استعادة حقهم في رواية ذواتهم وأمكنتهم وتاريخهم، بعيداً عن الصور التي فرضتها المخيلة الاستعمارية؟

،فالسينما الديكولونيالية، لا تُطرح هنا باعتبارها مجرد مفهوم نقدي أو مدرسة فنية، وإنما بوصفها ممارسة إبداعية وفكرية سعت إلى إنتاج صور بديلة، وإعادة بناء العلاقة مع الذاكرة والتاريخ والهوية، عبر تجارب سينمائية، ظهرت في المغرب والعالم العربي ومناطق أخرى من العالم، عرفت بدورها تجربة الاستعمار.

ويضم الملف دراسات ومقالات، تقترب من الأسس النظرية والفكرية لهذا التصور السينمائي، كما تتوقف عند عدد من التجارب والأسماء التي ساهمت في تشكيل هذا المسار، بما يجعل من الملف مناسبة لإعادة التفكير في علاقة السينما بالتحرر من الصور النمطية وباستعادة الصوت الذي ظل طويلاً خاضعاً لعين الآخر.

ويفتتح القسم الأول من العدد بمجموعة من المقالات المرتبطة بموضوع الملف، بمشاركة النقاد محمد اشويكة، السعيد لبيب، أشرف الحساني، عز الدين الوافي، بوشتى المشروح، سليمان الحقيوي ومحمد فاتي.

ويضم القسم نفسه فقرة «قراءات فيلمية»، التي يشارك فيها خليل الدمون وسمير عزمي بمقالين يقدمان مقاربات نقدية للأعمال السينمائية، بما يضيف إلى النقاش النظري، مساحة موازية للقراءة التطبيقية.

أما القسم الثاني، فيجمع مساهمات كل من ليلى الشرادي، مولاي إدريس جعيدي، مبارك حسني، محمد الهداج، رشدي المنيرة، حيدر بنمومن وبوشتى فرقزايد، ضمن تنوع في الموضوعات والمقاربات، يعكس اتساع مجال الاشتغال النقدي الذي تحتضنه المجلة.

ويعود ملف العدد في القسم الثالث من خلال مجموعة من الدراسات والمقالات التحليلية، بمشاركة خالد أمين، فيولا شفيق، خالد العاطفي، محمد البوعيادي، فلورانس مارتين وسعيد شملال، لتكتمل بذلك لوحة نقدية متعددة الأصوات والزوايا حول السينما الديكولونيالية وأسئلتها.

وبذلك، لا يقدم العدد التاسع عشر، مجرد مادة للقراءة أمام عشاق السينما والنقاد والباحثين، بل يفتح نقاشاً أوسع حول السينما باعتبارها فضاءً لإعادة النظر في التاريخ والهوية والذاكرة، وفي الطريقة التي تُصنع بها الصور ومن يملك حق إنتاجها وتفسيرها.

فالصورة السينمائية ليست دائماً بريئة؛ إنها قد تكون ذاكرة، وقد تكون شهادة، وقد تكون أيضاً وسيلة لإعادة إنتاج نظرة معينة إلى الإنسان والمكان والتاريخ. ومن هنا تأتي أهمية السينما الديكولونيالية في مساءلة الصور القديمة، والبحث عن صور أخرى أكثر قدرة على التعبير عن أصحابها، لا عن الصورة التي أراد الآخر أن يصنعها لهم.

ومن هذه الزاوية، يواصل العدد الجديد من «المجلة المغربية للأبحاث السينمائية» تثبيت مكانتها كمنبر للبحث والنقد السينمائي، وكفضاء تتقاطع فيه السينما مع الفكر والثقافة والتاريخ وأسئلة المجتمع.

المجلة متوفرة حالياً في نقاط البيع المعتمدة، من أكشاك ومكتبات.

وللمزيد من المعلومات حول أنشطة الجمعية المغربية لنقاد السينما ومنشوراتها، يمكن زيارة موقعها الإلكتروني: www.amccinema.org

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.