الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

العقوبات البديلة تدخل المؤسسات التعليمية: وزارة التربية الوطنية تستعد لتفعيل الاتفاقية مع المندوبية العامة للسجون

ضربة قلم

بلغ إلى علمنا أن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تستعد، خلال هذا الأسبوع، لإصدار دورية موجهة إلى مديرات ومديري الأكاديميات الجهوية والمديرين الإقليميين، بخصوص الكيفيات العملية لتنزيل وتطبيق العقوبات البديلة، وخاصة عقوبة العمل للمنفعة العامة، داخل فضاءات المؤسسات التعليمية والتكوينية التابعة للوزارة.

هذه الخطوة تندرج في إطار تفعيل الاتفاقية الإطار الموقعة بين وزارة التربية الوطنية والمندوبية العامة لإدارة السجون، والتي تروم إدماج العقوبات البديلة في المنظومة الوطنية، بشكل يوازن بين البعد القانوني والحقوقي، والحس التربوي والاجتماعي.

ووفق المعطيات المتوفرة، فإن الأنشطة التي سيزاولها المحكوم عليهم بعقوبات بديلة داخل القطاع التعليمي، ستكون محددة بدقة، على نحو يراعي الحفاظ على كرامة الأشخاص، وضمان عدم الإخلال بسير المؤسسات، مع الاستفادة في الوقت ذاته من الطاقات البشرية في مجالات الصيانة، والتأهيل، والدعم الإداري، وأحيانا الأنشطة الثقافية والتوعوية.

في هذا السياق، يرى الأستاذ (م. ح)، وهو إطار تربوي بأكاديمية الدار البيضاء-سطات، أن “الفكرة في جوهرها إيجابية لأنها تحوّل العقوبة إلى فرصة لخدمة المجتمع، لكنها تحتاج إلى ضوابط صارمة حتى لا تتحول المؤسسات التعليمية إلى فضاء للتجريب أو إلى بديل عن شركات الخدمات”.

من جانبه، يؤكد الحقوقي سعيد طلوع أن “العقوبات البديلة تعكس توجها حديثا في السياسة الجنائية المغربية، لكنها تحتاج إلى “ضمانات قانونية لحماية التلاميذ والأطر التربوية، وتفادي أي تماس مباشر بين المحكومين والمتعلمين، حتى لا تقع انزلاقات غير محسوبة”.

أما الجمعوي عبد الرحيم أيت لشكر، الناشط في مجال الإدماج الاجتماعي، فيعتبر أن هذه التجربة يمكن أن تفتح أفقا جديدا أمام المحكومين، عبر منحهم فرصة للاندماج والمصالحة مع المجتمع، شرط أن ترافقها برامج تأهيل حقيقية، بدل الاكتفاء بأعمال تقنية أو إدارية ظرفية.

الخطوة المرتقبة تعكس إذن توجه الدولة نحو اعتماد مقاربة جديدة في تنفيذ العقوبات، تقوم على خدمة المجتمع بدل الاقتصار على السجن، بما يسهم في إعادة إدماج الأفراد، ويخفف من اكتظاظ المؤسسات السجنية، ويمنح المؤسسات التعليمية موارد إضافية في مجالات متعددة.

ويُنتظر أن تكون الأيام المقبلة حاسمة في تنزيل هذه الإجراءات، بعد توجيه الدورية رسميا للمسؤولين التربويين، حيث تؤكد مصادرنا أن “كل شيء سيُحسم خلال هذا الأسبوع”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.