الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

القصر الكبير على شفا فيضان كارثي… وسكان يصرون على البقاء رغم الخطر

ضربة قلم

تعيش مدينة القصر الكبير، منذ ساعات، حالة من القلق والترقّب، على خلفية الاضطرابات الجوية الأخيرة، التي تسببت في ارتفاع منسوب المياه، بعدد من الأودية والمجاري القريبة، من المجال الحضري، ما جعل عدداً من الأحياء، مهدداً بالغمر في أي لحظة، إذا استمر التساقط أو تزايد الضغط المائي.

وحسب المعطيات المتداولة محلياً، فقد سجلت تسربات مائية، إلى بعض الأزقة المنخفضة، إضافة إلى انجرافات محدودة في طرق فرعية، وهو ما دفع السلطات، إلى رفع درجة اليقظة، ومباشرة إجراءات احترازية، من بينها دعوة الساكنة القاطنة بالمناطق الأكثر هشاشة، إلى توخي الحذر، والاستعداد للمغادرة عند الضرورة.

غير أن عدداً من الأسر، خصوصاً في الأحياء الشعبية، القريبة من مجاري المياه، رفضت مغادرة منازلها، رغم التحذيرات، مبررة ذلك بالخوف من فقدان ممتلكاتها البسيطة، أو بعدم توفر بدائل إيواء واضحة، إضافة إلى الاعتياد، على مثل هذه الوضعيات خلال كل موسم مطري، دون حلول جذرية.

وفي السياق نفسه، عرفت بعض الأحياء اضطراباً، في التزود بالماء الصالح للشرب والكهرباء، نتيجة تسرب المياه إلى بعض النقاط التقنية، أو كإجراء احترازي، لتفادي وقوع حوادث، مرتبطة بالتماس الكهربائي، وهو ما زاد من معاناة الساكنة، خاصة في ظل البرد وصعوبة التنقل.

وتشير شهادات محلية إلى أن الوضع أصبح مقلقاً، بالنسبة للأسر التي تضم مسنين أو أطفالاً، حيث باتت تعيش على إيقاع الخوف، من انهيار جدران طينية، أو تسرب مفاجئ للمياه ليلاً، في غياب تجهيزات وقائية، كافية داخل المنازل.

ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة، إشكالية البناء في المناطق القريبة، من المجاري المائية، وضعف شبكات تصريف مياه الأمطار، وغياب حلول استباقية، تحمي المدينة من تكرار سيناريوهات الفيضانات، التي شهدتها في سنوات سابقة، والتي خلفت حينها خسائر مادية ونفسية كبيرة.

كما يطرح تساؤلات حول نجاعة مخططات الوقاية، من الكوارث الطبيعية، ومدى جاهزية البنية التحتية الحضرية، لمواجهة تقلبات مناخية، أصبحت أكثر حدّة وتكراراً، في ظل تغيرات مناخية واضحة، تمس مختلف مناطق المملكة.

وفي انتظار تحسن الأحوال الجوية، واستقرار الوضع، تعيش القصر الكبير، لحظات اختبار حقيقي، بين الخوف من الأسوأ، وتشبت بعض السكان بالبقاء ،داخل منازلهم رغم الخطر، في مشهد يلخص هشاشة التوازن، بين الطبيعة والمدينة، وبين التحذير والواقع الاجتماعي الصعب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.