القضاء يطيح ببرلماني ورئيس جماعة سابق بسبب فضيحة الصفقات

ضربة قلم
شهدت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أواخر شتنبر 2025، إسدال الستار على واحد من أكثر الملفات التي شغلت الرأي العام المحلي، بعدما نطقت هيئة الحكم بقرار يقضي بإدانة نائب برلماني ورئيس سابق بجماعة الجديدة بالسجن النافذ لسنوات، وغرامة مالية ثقيلة، إثر ثبوت تورطه في التلاعب بصفقات عمومية وتحويل منصبه لخدمة مصالح خاصة.
القضية التي تفجرت قبل أعوام انطلقت من خروقات في تدبير مشاريع جماعية، حيث وُجهت للمعني بالأمر اتهامات باستغلال النفوذ وتبديد المال العام، عبر تمرير صفقات لمقاولات بعينها في ظروف مشبوهة، ما ألحق ضررًا بمصالح الساكنة التي كانت تنتظر مشاريع تنموية حقيقية.
المحاكمة، التي امتدت لعدة جلسات وتخللتها مرافعات ساخنة، كشفت حجم الاختلالات في تدبير الشأن المحلي، وأكدت مرة أخرى أن الفساد في تدبير المال العام لم يعد يمرّ دون محاسبة.
ويرى متابعون أن هذا الحكم يحمل دلالات عميقة، أولها أن زمن الحصانة الشكلية قد ولّى، وثانيها أن القضاء أصبح يوجه رسائل قوية لكل من يعتبر المنصب الانتخابي فرصة للاغتناء غير المشروع.
غير أن الرأي العام لا يزال يتساءل: هل سيكون هذا القرار بداية لمسار جديد في محاربة الفساد وإرساء الحكامة، أم أنه مجرد حلقة في مسلسل طويل يحتاج إلى متابعة وضمانات أكبر لعدم تكرار مثل هذه الفضائح في المستقبل؟




