الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

الكرة التي انتفخت… رئاسة الحكومة تضبط الوزير وتعيد “ملف المحاماة” إلى نصابه

ضربة قلم

شهد أمس الجمعة 13 فبراير 2026، حدثًا غير عادي في علاقة قطاع العدالة بالمغرب، حين اجتمعت رئاسة الحكومة مع نقباء هيئات المحامين، في خطوة وصفها بعض المتابعين، بأنها محاولة لإعادة الكرة إلى الملعب، بعد أسابيع من الاحتقان والإضرابات التي شهدها قطاع القضاء على خلفية مشروع قانون مهنة المحاماة.

الكرة التي انتفخت… وضرورة إعادة توزيع اللعب

يمكن تشبيه الوضع بما يحدث في مباريات كرة القدم، حيث تصبح الكرة أحيانًا “ممتلئة” بشدة، تتدحرج بلا توقف، ويصعب على اللاعبين السيطرة عليها. هكذا كان حال قطاع المحاماة: كرة مهنية انتفخت بالأزمات، غليان واحتقان، احتجاجات وإضرابات، حتى شعر الجميع أن الوقت قد حان لإعادة اللعبة إلى نصابها.

الأمس، بدا أن رئاسة الحكومة طبقت “أخذ الكرة بين يديها”، بعد أن ظل المخزن يشجع ويصفق لتعديلات وزير العدل، ويرى أن الضرورة باتت ملحة لإطفاء غضب أسرة المحاماة. ومن هنا جاء الاجتماع الذي احتضنته مقر رئاسة الحكومة، بحضور الكاتبة العامة وأربعة مدراء مصالح، إلى جانب رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، النقيب الحسين الزياني، ونقباء الهيئات.

الغياب الذي صنع الرسالة

الملفت في المشهد، بحسب المصادر، هو الغياب الكلي لوزير العدل عبد اللطيف وهبي وأطر وزارته عن هذا الاجتماع المفصلي. بعض المحللين يرون في ذلك رسالة غير مباشرة: سحب الملف من يد وزارة العدل، وإحالة الإشراف عليه مباشرة إلى مؤسسة رئاسة الحكومة، في خطوة واضحة لكسر الجمود، وإعادة ترتيب أوراق القطاع، بعد أسابيع من الاحتقان والإضرابات التي شلت المحاكم.

منهجية جديدة… والكرة في ملعب المحاماة

أسفر الاجتماع عن اتفاق حول منهجية وتنظيم العمل، دون الكشف عن تفاصيل أكثر، ما يعكس رغبة واضحة في تهدئة الوضع دون الدخول في تفاصيل متشابكة، قد تعيد إشعال الاحتقان. المقاربة هنا ذكية، إذ تمنح المحامين شعورًا بالاعتراف بمطالبهم، في حين تحافظ الحكومة على هامشها للتسيير والسيطرة على اللعبة في الخلفية.

يمكن القول إن هذه المقاربة تُعيد التوازن بين “الكرة المهنية” و”لاعبي الحكومة”، بما يضمن عدم انفجار الأوضاع من جديد، ويتيح للمحاماة، الاستمرار في لعب دورها الأساسي داخل منظومة العدالة، دون أن يتحول الاحتقان إلى أزمة سياسية أو مؤسساتية أكبر.

قراءة أخيرة

ما حدث أمس ليس مجرد اجتماع روتيني، بل هو فصل من لعبة معقدة، بين هيئات مهنية قوية ودولة حريصة على استقرار مؤسساتها. الكرة لم تعد في ملعب الوزير وحده، بل في ملعب الحكومة، مع مراعاة التحركات الدقيقة للمحامين الذين أثبتوا أن صوتهم، وإن ظلت الكرة تبدو ثقيلة وممتلئة، قادر على تحريك الموازين.

في النهاية، يمكن وصف المشهد بأنه درس في التوازن بين القوة المهنية والقرار السياسي، وحالة نموذجية لكيفية إدارة الأزمات دون الانزلاق إلى المواجهة المباشرة، تاركًا الجميع في وضع يُمكّنهم من استئناف “اللعبة القضائية” بروح أقل احتقانًا وأكثر عملية.

تنبيه: الصورة تعبيرية بحتة ولا تمثل أي حدث أو اجتماع وقع يوم الجمعة 13 فبراير، وإنما للتوضيح الفني فقط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.