الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

الماء والكهرباء: الفاتورة اللي كتحرق قبل ما يجي الضوء

ضربة قلم

في المغرب، المواطن عندو علاقة غرامية – أو بالأحرى علاقة “سادية” – مع فواتير الماء والكهرباء. علاقة ما كتعرف لا رحمة لا شفقة، تبدأ بالفرحة الصغيرة ديال “وصل الضوء” وتنتهي بالدموع الكبيرة قدام خانة المبلغ المستحق.
1. الضوء اللي كيتقطع قبل ما يبان
المغربي كيشعل “اللامبة” وكيدعي ربي باش ما يتقطعش الضوء وسط الماتش ولا فالعقيقة. لكن حين تجي الفاتورة، كيكتشف أنه خلص ضوء لم يشعل أصلاً. واحد يقول لك: “حتى الثلاجة ولاّت كتستهلك بحال المعمل”، وآخر يضيف: “العداد عندو إرادة حرّة بحال السياسيين”.
2. الماء اللي كيتحسب بالنية
في الصيف، كتلقى المواطن شاد الصف في الحمام البلدي حيت الما فالدار ضعيف. لكن الفاتورة كتوصله بحال إلا عندو مسبح أولمبي فالسطاح. هنا كيبان السحر: الماء ما كاينش، ولكن الفاتورة حاضرة بكل فخر. بحال داك المثل الشعبي المقلوب: “الماء شحيح والفاتورة فصيحة”.
3. طريقة الاحتساب: الرياضيات العبقرية
فواتير الماء والكهرباء كتخلي حتى أستاذ الرياضيات يطلب الرأفة. كاين “الشطر الأول” و”الشطر الثاني” و”الشطر الثالث”… بحال كأنك كتقرا قصيدة ملحمية. المواطن كيشعل لامبة وحدة، لكن كيتحاسب حتى على “الأشطر” اللي ما دخلش ليهم. في النهاية، كتحس الفاتورة مكتوبة بلغة سرية لا يفهمها إلا المهندسون اللي تخرّجو من “مدرسة الأشطر العليا”.
4. المواطن البسيط في مواجهة الشركة العظمى
المواطن كيحسب: “أنا شعلت غير لامبة وتلفازة وصخانة”، الشركة المتعددة الاختصاصات كتجاوبو: “غير صحيح، عندك محطة نووية فالسطاح وما عارفش!”. النتيجة: الفاتورة كتكون فيها صفر كبير قدّام، والمواطن كيبقى يتساءل: “هل خلصت استهلاك الحومة كاملة؟”.
5. من الكوميديا إلى التراجيديا
المشهد كيبدأ مضحك: الأسرة كتشوف الفاتورة وتضحك باش تخفف التوتر، ولكن منين كيشوفو المبلغ بالدرهم الصغير، كيولي الضحك بكاء. بحال فيلم درامي: البداية كوميدية والنهاية مأساوية.
6. الحلول الشعبية
المغربي ما كيستسلمش بسهولة:
واحد كيحط الشمعة ويقول: “هادي رومانسية وبلا مصاريف”.
آخر كيخلي الثلاجة غير للزينة: “نحط فيها الصور والذكريات”.
وثالث كيدير “اقتصاد طاقي” متطور: كيخلي التلفاز يخدم بلا صورة، “الصوت يكفي”.
الخلاصة:
الفاتورة عندنا ماشي ورقة حساب، بل هي مرآة للمفارقات المغربية: ضوء ما كينش ولكن الفاتورة مضواية، ماء غايب ولكن الحساب حاضر. الضحك موجود فطريقة الاحتساب، والبكاء موجود فالأرقام اللي كتحرق الجيب قبل ما يجي الضوء للدار.
ويبقى السؤال الوجودي: واش المواطن خاصو يشعل اللامبة، ولا يشعل شمعة ويشوف حياته بحال فيلم قديم بالأبيض والأسود؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.