المالكي يدخل سجن الجديدة… والقضية مرشحة لمزيد من التصعيد

ضربة قلم
في منعطف جديد ضمن سلسلة المتاعب القضائية التي تلاحق “الستريمر” المثير للجدل إلياس المالكي، قرر وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالجديدة، اليوم الخميس، إيداعه السجن المحلي بالجديدة، بعد ثلاثة أيام فقط من توقيفه، وما رافق ذلك من تمديد للحراسة النظرية وتعميق للتحقيقات.
وجاء هذا القرار عقب استنفاد الضابطة القضائية المدة الإضافية للحراسة النظرية – 24 ساعة كاملة – التي خُصصت للاستماع إلى الموقوف وتفحص جميع العناصر المرتبطة بالمنسوب إليه، خاصة ما يتعلق بـ حيازة المخدرات واستهلاكها، وهي التهمة التي ظل المالكي ينفيها رغم العثور، أثناء تفتيشه، على لفافات من مخدر الحشيش كانت بحوزته.
وبناءً على ما جُمِع من معطيات ومحاضر، خلصت النيابة العامة إلى متابعة المعني بالأمر في حالة اعتقال، مع وضعه رهن الاعتقال الاحتياطي في انتظار عرضه على المحكمة. وقد حُددت أولى جلسات محاكمته يوم الجمعة، وسط توقعات بمتابعة إعلامية وجماهيرية واسعة، بالنظر إلى كون المعني بالأمر شخصية رقمية مثيرة للاهتمام والجدل معًا.
القضية الحالية لم تولد من فراغ؛ إذ إن توقيف المالكي جاء على خلفية شكايات تقدمت بها هيئات نقابية ومدنية لسائقي سيارات الأجرة، اعتبرت أن تصريحات منسوبة إليه تضمنت إساءة مباشرة لمنتسبي هذا القطاع. هذه الشكايات شكّلت الشرارة الأولى التي دفعت السلطات القضائية إلى التدخل وفتح ملف جديد ضد “الستريمر” الذي يملك تاريخًا غير بسيط مع القضاء.
وتزامنًا مع توقيفه، دخل أفراد من أسرته في مفاوضات مكثفة مع تلك الهيئات النقابية من أجل طيّ الخلاف، سعياً إلى الحصول على تنازل رسمي مقابل اعتذار صريح، وهو ما تحقق بالفعل بعد أيام من الأخذ والرد. غير أنّ التنازل لم يكن كافيًا لإلغاء المتابعة في الشق المرتبط بالمخدرات، الذي يستمرّ القضاء في معالجته بصفة مستقلة.
وتأتي هذه التطورات بينما لا يزال صدى محاكمات سابقة للمالكي قائمًا؛ فقد سبق لمحكمة الجديدة أن أدانته في نونبر 2024 في ملفين منفصلين رفعتهما ضده جمعيات من الحركة الأمازيغية وأخرى من الحركة النسائية. وقد قضت المحكمة حينها في الملف الأول بالحبس 4 أشهر وغرامة قدرها 5000 درهم، وفي الملف الثاني بالحبس النافذ 3 أشهر وغرامة بقيمة 2000 درهم.
وبين ما يُنسب إليه اليوم وما أدين به سابقًا، يبدو أن مسار المالكي مع القضاء، لم يصل محطته الأخيرة بعد، وأن جلسة غدٍ قد تكون مجرد فصل جديد في سلسلة طويلة من المتاعب التي ترافق حضوره المثير عبر المنصات الرقمية.




