الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

المتقاعدون يرفعون صوتهم… ثورة الشارع تلتقي جيل زد في الرباط بمناسبة اليوم الدولي للمسنين

ضربة قلم

في فاتح أكتوبر، بينما تحاول الحياة الاجتماعية والسياسية في المغرب استئناف دورانها بعد عطلة الصيف، لم يكن الاحتفاء بـ”اليوم الدولي للمسنين” مجرد طقس شكلي أو مناسبة رمزية، بل أصبح فضاءً صاخباً يفضح هشاشة السياسات الاجتماعية وغياب الرؤية الحقيقية للكرامة الإنسانية.

أمام مقر البرلمان بالرباط، تجمع المتقاعدون والمتقاعدات، يحملون أصواتهم المقهورة منذ عقود، مطالبين بالعدالة في المعاشات، الكرامة في الصحة، والمساواة في الحقوق الاجتماعية. رافقهم صدى أصوات جيل زد، الذين أظهروا أن الشارع لم يعد يحتمل الصمت، وأن صرخة الشباب تتلاقى مع نداء الخبرة والتجربة لكبار السن.

هذه الوقفات، التي نظمتها هيئات مدنية منضوية تحت لواء “الشبكة المغربية لهيئات المتقاعدين/ات بالمغرب (RéMOR)” و“هيئة المتقاعدين المدنيين بالمغرب”، لم تكن مجرد حدث احتفالي، بل كانت تذكيراً صارخاً بأن السن ليس جرماً، وأن التجربة الحياتية تستحق أكثر من كلمات رقيقة وشعارات صيفية.

في زوايا الشارع، اختلطت أصوات المتقاعدين بالهمسات الثورية للشباب، لتشكل رسالة مزدوجة: أن العدالة الاجتماعية ليست خياراً، بل واجب عاجل، وأن التغيير لن يتحقق إلا بالضغط الشعبي المباشر. جيل زد لم يترك أي تفصيل دون تعليق: من البطالة المستشرية إلى الفساد المستمر، ومن تجاهل حقوق الفئات الضعيفة إلى التناقضات المتكررة للسياسات الحكومية.

فاتح أكتوبر اليوم لم يعد مجرد يوم دولي للمسنين، بل أصبح رمزاً للاحتجاج الاجتماعي والسياسي، حيث يلتقي صوت المتقاعدين بحركة الشباب الواعية، لتذكير المسؤولين أن الكرامة والحقوق ليست شعارات تُكتب على الورق، بل حياة يومية تُقاس على الأرصفة والشوارع أمام البرلمان، حيث يعلن الشارع المغربي بداية فصل جديد في نضال العدالة الاجتماعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.