المحمدية بين الفوضى والتخبط… مدينة بلا برنامج عمل

ضربة قلم
يبدو أن جماعة المحمدية لا تعرف – أو ربما تكره – التخطيط لحاضر المدينة ومستقبلها، فتظل بلا برنامج عمل واضح،ىبينما تتوفر باقي الجماعات الترابية على برامجها المنظمة.
وفي إطار هذا الفراغ الإداري، علمنا أن والي جهة الدار البيضاء، في حبه لاستقبال المونديال على الوجه اللائق، سأل عن فائض ميزانية جماعة المحمدية، فأمر بعدم المساس به، وبرمج استخدامه لتهيئة شوارع المدينة عبر التزام مالي إضافي مع الشركة المحظوظة “Casa Aménagement”، التي حظيت بالصفقة الكبرى.
المشروع، الضخم بكل المقاييس، خلق اختناقا خانقا داخل المدينة خلال فصل الصيف، خصوصا في شارع الحسن الثاني، القلب النابض للمحمدية، وحلقة الوصل الحيوية بين الدار البيضاء والرباط.
ولم تتوقف الانتقادات عند هذا الحد؛ فالجماعة مبتلاة برئيس يحب أن يكون الرئيس بلا مرؤوس، منذ أن قرر خوض السياسة والرياضة في آن واحد، وهو يسعى دائما وراء كل ما يغري، دون اكتراث للفضائح الصغيرة التي تصاحبه، مثل تلعثمه في البرلمان أثناء الخطابات، أو إشرافه على انتقالات اللاعبين باسم شركة الفريق الودادي، التي -حسب تصريحات- لا تزال مسجلة باسم سعيد الناصري، المعتقل حاليا على ذمة قضية “إسكوبار الصحراء” في سجن عكاشة.
نذكر هذا كله لنؤكد للقراء أننا حين ننتقد، لا نبتز. نحن نمارس الصحافة منذ أربعة عقود، ونعرف الفرق بين الغيرة على المدينة والمصالح الشخصية. ولعل الرئيس نفسه يعرف من ينتقده عن حب للمدينة، ومن يحاول المساومة باسم المصالح الضيقة.
لذلك، وجب التنبيه: المحمدية بحاجة إلى قيادة تعرف التخطيط أكثر من حب الظهور، وإلى برنامج عمل يرفع من شأن المدينة بدل أن يغرقها في الاختناقات والشراكات التي لا طائل منها.




