
ضربة قلم
تستعد جماعة سيدي موسى المجدوب التابعة لعمالة المحمدية، لدخول مرحلة جديدة من تاريخها، بعدما ظلت لعقود طويلة منطقة، يغلب عليها الطابع الفلاحي، حيث كانت الحقول والأراضي الزراعية، تشكل الملامح الأساسية للمشهد المحلي.
لكن هذه الصورة التقليدية، بدأت تتغير تدريجياً، مع الإعلان عن مشروع إنشاء منطقة صناعية كبرى تمتد على مساحة تقارب 660 هكتاراً داخل نفوذ الجماعة، في إطار خطة وطنية، لتعزيز العرض العقاري الصناعي واستقطاب الاستثمارات.
تحول في وظيفة المجال
لطالما عُرفت سيدي موسى المجدوب، بأراضيها الزراعية، التي ساهمت في تزويد الأسواق المحلية، ببعض المنتجات الفلاحية، غير أن التحولات الاقتصادية، التي تعرفها جهة الدار البيضاء-سطات، دفعت إلى إعادة التفكير في الوظيفة الاقتصادية لهذا المجال.
فالقرب الجغرافي من مدينة المحمدية، ومن العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، إضافة إلى ارتباط المنطقة بمحاور طرقية مهمة، جعلها مرشحة، لتكون امتداداً طبيعياً للأنشطة الصناعية، واللوجستية، التي تشهد توسعاً متزايداً في الجهة.
رهان اقتصادي جديد
المشروع الصناعي المرتقب، لا يقتصر على إحداث فضاء لاستقرار المصانع فقط، بل يندرج ضمن رؤية أوسع تهدف إلى:
-
توسيع العرض العقاري الصناعي في المنطقة
-
تخفيف الضغط عن المناطق الصناعية القديمة
-
جذب استثمارات وطنية وأجنبية جديدة
-
خلق فرص شغل لفائدة شباب المنطقة
كما يُتوقع أن تحتضن المنطقة الصناعية الجديدة، أنشطة متنوعة، من بينها الصناعات التحويلية والخدمات اللوجستية والأنشطة المرتبطة بالتصدير.
تحديات التحول
غير أن هذا التحول من المجال الفلاحي إلى المجال الصناعي، يطرح في المقابل عدداً من الأسئلة المرتبطة بكيفية تدبير المرحلة الانتقالية، خصوصاً ما يتعلق بـ:
-
حماية ما تبقى من الأراضي الفلاحية
-
ضمان احترام المعايير البيئية
-
تأهيل البنية التحتية الطرقية والخدماتية
-
إدماج الساكنة المحلية، في فرص الشغل المرتقبة
وبين الماضي الفلاحي والمستقبل الصناعي، تقف جماعة سيدي موسى المجدوب اليوم، عند مفترق طرق، حيث قد تتحول خلال السنوات المقبلة، إلى أحد أهم الأقطاب الصناعية الجديدة في محيط المحمدية.




