الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

دفاتر قضائية

المحمدية في قبضة الملثمين بعد التراويح… سيارات محطمة وحيّ يتحول إلى ساحة رعب!

ضربة قلم

لم تكن ليلة أمس الثلاثاء عادية في حي رياض السلام، التابع لجماعة بني يخلف، التابعة لعمالة المحمدية. فبعد دقائق فقط من انقضاء صلاة التراويح، وفي وقت كان يفترض، أن تسود فيه السكينة أزقة الحي، تحوّل المشهد إلى حالة من الفوضى والرعب، بعدما اقتحمت مجموعات من الشبان الملثمين المكان في هجوم وُصف من طرف شهود عيان بـ”المنظم والخاطف”.

ملثمون، صخب مفاجئ… وخراب في دقائق

بحسب معطيات متطابقة، فقد ظهر عشرات الشبان، أغلبهم في سن المراهقة، وهم يضعون أقنعة لإخفاء ملامحهم، ويُعتقد أن بعضهم ينتمي إلى فصائل رياضية. ولم يكتف هؤلاء بإثارة الشغب، بل حملوا معهم أدوات خطيرة: أسلحة بيضاء، حجارة، وعصي، استُعملت بشكل عشوائي في استهداف الممتلكات الخاصة.

خلال وقت وجيز، تحطمت نوافذ سيارات، كانت مركونة بشكل عادي أمام المنازل، وتعرضت أزيد من عشر مركبات لعمليات تخريب متفاوتة الخطورة. ولم تسلم واجهات البيوت من الاعتداء، إذ طالت الأضرار بعض الأبواب والنوافذ، في مشهد خلف صدمة واسعة وسط الساكنة، خاصة وأن التوقيت تزامن مع أجواء روحانية، يفترض أن يغلب عليها الهدوء والطمأنينة.

هل هي “حرب فصائل” خارج الملاعب؟

مصادر محلية، رجحت أن يكون الحادث امتداداً لصراعات بين فصائل مشجعين، خرجت هذه المرة من أسوار الملاعب إلى قلب الأحياء السكنية. وهو تطور خطير يعكس، وفق متابعين، تحوّل بعض مظاهر التشجيع الرياضي، إلى سلوكات عنيفة منفلتة من أي تربية وتأطير، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بقاصرين، يسهل استقطابهم واستعمالهم في مثل هذه المواجهات.

ويطرح هذا المعطى أكثر من سؤال حول دور الأسرة، والمدرسة، والنوادي الرياضية في تأطير الشباب، وحول كيفية تحول الانتماء الكروي، من تعبير عن الشغف إلى ذريعة للعنف وتصفية الحسابات.

تدخل أمني وفتح تحقيق

فور إشعارها بالواقعة، انتقلت عناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، حيث باشرت عمليات تمشيط واسعة، أسفرت عن توقيف عدد من المشتبه فيهم، فيما تمكن آخرون من الفرار إلى وجهات مجهولة.

وقد فتحت الضابطة القضائية التابعة للدرك الملكي، بحثاً في الموضوع، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، بهدف تحديد ظروف وملابسات ما جرى، وكشف هوية باقي المتورطين، وترتيب المسؤوليات القانونية اللازمة.

ساكنة تحت الصدمة… ومطالب بالردع

الواقعة أعادت إلى الواجهة، مطلب تشديد المراقبة الأمنية خلال الفترات الليلية، خاصة في المناسبات التي تعرف تجمعات شبابية، كما أثارت تخوفات حقيقية، من تكرار مثل هذه الأحداث في أحياء أخرى.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات، يبقى المؤكد أن ما حدث لم يكن مجرد “شغب عابر”، بل مؤشر مقلق على تصاعد أنماط من العنف الجماعي بين فئات عمرية صغيرة، في سياق اجتماعي يتطلب معالجة شاملة، لا تقتصر على المقاربة الأمنية وحدها، بل تمتد إلى التربية، والتوعية، وإعادة الاعتبار لقيم المنافسة الرياضية النظيفة.

فالرياضة، في جوهرها، مساحة للفرح والانتماء النبيل… لكنها تفقد معناها، حين تتحول إلى ذريعة لكسر زجاج الجيران، وبث الخوف في قلوب الأسر الآمنة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.