الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

دفاتر قضائية

المساج الذي أودى بصاحبته إلى السجن: حين يتحول التدليك إلى “قضية رأي عام” في جليز!

ضربة قلم

مراكش، من قلب شارع مولاي رشيد، حيث تختلط رائحة الزيوت العطرية برائحة الفضائح، قضت المحكمة الابتدائية بالغرفة الجنحية التلبسية، مساء اليوم الجمعة، على مسيرة مركز “سبا” بسنة سجنا نافذا وغرامة 3000 درهم، في قضية تبدو كما لو أنها بدأت بزيت “لافندر” وانتهت بزيت العقوبات.

الحكاية كما روتها الكاميرات… لا كما رُشّت بالعطر

ما إن دقت عقارب الساعة موعد الراحة، حتى دقت معها أبواب مركز “سبا” المشبوه على يد فرقة من عناصر الشرطة القضائية بولاية أمن مراكش.

المكان؟ شارع مولاي رشيد، بجوار مطعم البحرية، حيث لا تُقدّم فقط المأكولات البحرية، بل يُعتقد أن هناك “خدمات أخرى” كانت تُقدّم في الخفاء في الجوار… بعيدًا عن قائمة الأسعار الرسمية.

ستة أشخاص، خمس فتيات، ومسيرة محل…

كأننا في عرض مسرحي، لكن هذه المرة المسرح كان غرفة مساج، والديكور مناشف مطوية بدقة، والزوار ليسوا زبائن بل ضيوف غير مرغوب فيهم: الشرطة.

وبما أن كل شيء في هذا العصر “موثّق”، فقد تم حجز تسجيلات كاميرات المراقبة داخل المركز، والتي يُقال إنها لم تكن توثق فقط طريقة التدليك السويدي، بل “التدبير السري” لعالم موازٍ من الخدمات غير المُدرجة في دليل الصحة والسلامة.

من “الاسترخاء” إلى التوتر القضائي

النيابة العامة التي لم تنم على تسجيلات “السبا”، اعتبرت أن المسيرة (ف.إ) لم تكن تُسيّر فقط فريق العمل، بل كانت تُدير فرعًا غير مصرح به من “العلاقات العامة”، بدون ترخيص… ولا حياء.

أما التهم؟

فهي ليست خفيفة الوزن، حتى ولو وُضعت على سرير التدليك:

خرق الأخلاق، الإخلال العلني بالحياء، استعمال محل لأغراض مشبوهة، وربما حتى خيانة زيت اللوز.

مراكش: مدينة النخيل… و”الانزلاق المهني”

في مراكش، حيث يختلط السياح بالمارة، والحرفيون بأصحاب “السبا”، أصبح من الصعب التمييز بين من يبيع الراحة ومن يبيع الوهم في عبوة زجاجية صغيرة.

ما جرى هذه المرة يعيد إلى السطح سؤالاً قديمًا:

هل كل ما يُسمى “مركز تدليك” في المغرب، هو فعلاً مركز تدليك؟ أم أن الأمر يحتاج لتدليكٍ قانوني عاجل؟

العدالة لا تسترخي

العدالة في هذه القضية اختارت أن تُبقي عضلات القانون مشدودة: سنة كاملة من السجن النافذ لمسيرة المحل، ورسالة واضحة مفادها أن لا أحد فوق القانون، حتى وإن كان يحمل زيوتًا أساسية وشهادات مزعومة في “تقنيات الضغط اليابانية”.

خاتمة: حين لا يكون الزيت كافيًا لتنعيم الوضع

قد تكون “ف.إ” اعتقدت أن الزبائن لن يبلغوا، وأن الرائحة الزكية ستغطي على رائحة المخالفة… لكن العدالة، بخلاف بعض الزبائن، لا تسترخي.

ففي بلد مثل المغرب، لا يمكن للسبا أن يكون ستارًا للسب… ولا للحرير أن يغطي الشبهات.

تنبيه: الصورة تعبيرية ولا صلة لها بالنازلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.